استهداف ضباط قواتنا المسلحة والأمن.. اسمعوا وعوا!

  مهدي الهجر

أذان للناس … لا خير فينا إن لم نصطرخ ونتداعى للحفاظ على ما تبقى من القيادات العسكرية والامنية، وطائراتنا، ومعداتنا العسكرية، ونفطنا، وإنساننا، وبنيتنا التحتية.. الى هنا ويكفي.. فالسكوت بعدها جريمة، والسلبية تواطؤ، أما اللامبالاة فكبيرة عند الله ثم لعنة التاريخ .

بين كل ثلاثة أيام او اربعة يتخطف القتلة من بين قواتنا المسلحة والأمن قائدا وضعه الوظيفي استراتيجي، أما الافراد فلا تسل عن متى وكيف وكم؟

هذا العمل البشع والحقير، لا يمكن أن يكون إرهابيا محضا، إنما سياسيا خالصا، ودلالته منهجيته، والاحتراف الحاصل، والتوافق مع الحدث والمكان، والسير الحاصل وفقأ لمتوالية هندسية، تتضخم بعد كل محطة سير .

لا استطيع أن أحصي شهداءنا على مدار الفترة من 2011 حتى الآن .. لكني سأشير الى عينة في زمن قياسي، التحرك فيه يسير تبعا لمسار نفذ، ثم توقف واسترح ثم عاود .

– في في27/04/ 2013 اغتيال احمد عبدالرزاق
– في 9 مايو 2013 قتل قائد وحدة عسكرية في الجيش اليمني المقدم عمار محمد مراد اثناء مروره امام احدى المصانع التجارية في منطقة شملان بصنعاء برصاص مسلحين في العاصمة صنعاء
– قتل بمدينة ذمار، مدير سجن الأمن السياسي بصنعاء المقدم صالح محمد الجبري برصاص مسلحين اثنين مجهولين .
– مقتل ثلاثة طيارين برتب عالية في لحج
– الجمعة أمس اغتيال العقيد عبد الله الرباكي الضابط في الأمن السياسي بالمكلا اثناء ما كان يسير في طريقه إلى منزله بمدينة المكلا في محافظة حضرموت في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة، عندما أطلق عليه مسلحون النار ست مرات من مسدس مزود بكاتم صوت. ولاذ المهاجمون بالفرار على دراجة نارية
مثل هذه الكوادر في مخزون أمننا القومي تعويضها يحتاج الى عقود وتكاليف جبارة، فضلا عن الاثر المعنوي الذي يترك فيحتفظ في وعي المؤسستين العسكرية والامنية الذي يتسبب بالكسرة .

هذه عينة عشوائية لفترة لم تبلغ الشهر ..
ضربات موجعة للأمن والجيش في الجهاز العصبي والمخ، وإذا استمر السير على هذا النحو فإن الجيش سينهار تلقائيا، فإن حصل فحدثني بعدها عن دولة، وانتظروا موتا بالجملة تبلغ الدماء فيه الركب .

كنا نفاخر بان تكلفة التغيير عندنا طفيفة، فإذا بالغباء والتراخي سيجعلها تفوق غيرنا بكثير، وستجعلنا ندفع الاغلى …

نحن بحاجة الى ثورة جديدة نحمي بها قياداتنا وابناءنا في الجيش والامن .. وما دام هادي لم يحسمها فإن هذه اليد الآثمة ستطال عنقه هو في نهاية المطاف ..

إننا نقطع أوصالا كل يوم فتشغلنا الاحداث بالعادي عن اليقظة والمبادرة والاتجاه لما هو أهم..