وداعاً مصلح العقاب

  صادق هزبر

رحل عن دنيانا الفانية أمس الأول الشاعر والأديب والصحفي مصلح العقاب عن عمر ناهز الـ (60) عاماً.

ومثلما كان يعمل ويجد ويجتهد بصمت كان رحيله أيضاً بصمت بعد رحلة معاناة مع الألم.
عانى المرحوم مصلح العقاب لسنوات من مرض القلب، ولم يلتفت إليه أحد، الكل تركه يصارع المرض دون صديق أو عزيز، قابلته قبل فترة في نقابة الصحفيين يحمل كوماً من التقارير والأدوية وتفاعل معه نقيب الصحفيين الأستاذ ياسين المسعودي والزميل محمد شبيطة، الأمين العام المالي للنقابة، لتحرير مذكرة مساعدة من رئيس الجمهورية، وكان رده كما هي عادته بابتسامته الهادئة وأخلاقه الرفيعة : بارك اللَّه فيكم، وبعد فترة اتصلت به : كيف حالك يا أستاذ مصلح؟ فقال : الحمد للَّه، وكان معاتباً اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام التي أفنى حياته في خدمة هذا الحزب، لكن وقت الشدة تركه الأصدقاء يعاني المرض لوحده.

أقول : إن رحيل الأستاذ مصلح العقاب خسارة، لأن الرجل كان كتلة من المعاني الإنسانية والأخلاق وحسن الأدب، بل كان عزيزاً ولا يمكنه أن يشكو حاله لأحد.

رحم اللَّه الأستاذ مصلح العقاب، ورحم اللَّه أيضاً الأستاذ والمربي التربوي علي مصلح العقاب، الذي عانى أيضاً من نفس مرض القلب، وترك يصارع الموت دون أن تلتفت إليه الدولة التي أفنى حياته في خدمتها.

رحم اللَّه الجميع، وعزاؤنا لأسرة آل العقاب في مديرية حبيش، محافظة إب.