الجمعة 17 يوليو 2026
  • الرئيسية
  • إذا كان الحوار إلى انقسامِ.. فتباً ثم تباً للحوارِ

إذا كان الحوار إلى انقسامِ.. فتباً ثم تباً للحوارِ

إذا كان الحوار إلى انقسامِ.. فتباً ثم تباً للحوارِ

قصيدة للشاعر الكبير يحيى الحمادي حول مؤتمر التقسيم في اليمن :

سَيَندَفِعُ الجِدَارُ عَلَى الجِدَارِ

و يَسقُطُ مَأتَمٌ فِي كُلِّ دَارِ

و تَنشَطِرُ البلادُ و مَن عَلَيهَا

و يَشتَبكُ اليَمِينُ مَعَ اليَسَارِ

و يُقسَمُ كُلُّ مُلتَئِمٍ إلى أنْ

تَصِيرَ (الجَوْفُ) مِن دُوَلِ الجِوَارِ

و تُصبِحُ وَحدَةُ الشَّطرَينِ حُلْمَاً

يُمَنِّيْ (عَنْسَ) بالوَطَنِ الذَّمَارِي

و تُصبحُ (حَجَّةٌ) وَطَنَاً لِمَن لا

يَرَى في (صَعدَةٍ) مَعنَى "الشِّعَارِ"

سَتَنفَصِلُ (الحُدَيْدَةُ) و هي تَبكِي

على (المِطْرَاقِ) في (الحَيِّ التِّجَارِي)

و يَحتَرِبُ (الحِرَاكُ) هناكَ حتّى

يُدَمَّى كُلُّ مُنْتَجَعٍ و بارِ

و تَتَّسِعُ الجبَالُ لِقَاطِنِيها

و تُنْشَأُ دَولَةٌ فِي كُلِّ غَارِ

و يُدْعَى لِانتِخاباتٍ إذا ما

تَعَدَّى مَسلَخٌ سُوقَ الخُضَارِ

و تَحتَضِنُ الأزِقَّةُ مَن أرادُوا

خُرُوجَ الشَّعبِ مِن سَعَةِ البَرَاري

و يَنْبُتُ لِلفَرَاغِ فَمٌ يُزَكِّي

دُخُولَ الوَهْمِ فِي صُنْعِ القَرَارِ

حِمَارٌ عاشِرٌ و جُحَا يُغَنِّي

حِمَاراً صِرْتُ مِثلَكَ يا حٍمَارِي

لِأنَّ الشَّعبَ فِي كَفيهِ ثأرٌ

و ذاكِرَةٌ كَذاكِرَةِ الغُبَارِ

**************

ألا يا أيُّهَا الوَطَنُ الذي لَم

يُحَرِّكْ سَاكِنَاً بَعدَ اصْطِبَارِ

و يا وَجَعَاً "يُفَدْرَلُ" و هو يُمْسِي

و يُصبحُ بانتِحَابٍ و انفِجَارِ

تَرَقَّبْ إنهم يَقِفُونَ صَفَّاً

لِشَقِّ الصَّفِّ فِي وَضَحِ النَّهَارِ

سَتُصبحُ "حارَةً" أقصَى مُنَاهَا

مُكافَحَةُ المَجَاعَةِ و المَجَارِي

بفِدرَالِيَّةٍ أو بانفِصَالٍ

بصَيحَةٍ مُنجِدٍ أو بانتِحَارِي

إذا كانَ الحِوَارُ إلى انقِسَامٍ

فَتَبَّاً ثُمَّ تَبَّاً لِلحِوَارِ

يحيى الحمادي 15-9-2013