عن مذبحة العسكر في شبام نرمي بها في وجه الرئيس

  مهدي الهجر

اليوم قلبي كظيم وعيشي نكد ولساني لا نبس وشفتاي عبس..‏
بعد أن ذبح المجرمون غيلة نقطة عسكرية كاملة وهم يؤدون صلاة الجمعة في مصلاهم ‏الصغير في نقطتهم بمدخل شبام سيئون..‏

‏18 جنديا قتيلا و 6 جرحى هم قوام النقطة..‏
‏ شباب فوق العشرين ودونها يكابدون قيض الصحراء وبردها يؤدون الواجب ويسدون ‏الثغور، ليس لهم في ما يجري من مشاحنات، هَمّ الواحد منهم متى يصل آخر الشهر كي يستلم ‏مرتبه ويرسله (30000 ) لزوجته وبنيه أو لامه وأبيه..‏

وحبيبة هناك تنتظر شريكها أبو الاولاد متى يعود فقد تأخر هذه المرة أيام على غير العادة .. ‏وخطيبة أخرى تنتظر فارس احلامها متى سيعود هذا الشقي الوردي لتتم الفرحة والأنس ‏ويجمع الله الحبيبين بعد طول سهاد واشتياق؟..‏

وأم ستينية تنتظر فلذة كبدها متى يعود ليأخذها الى طبيب العيون حسب وعده لها ليرتد اليها ‏ضوؤهما..‏

وأب يتوكأ على عصاه وينظر الى الافق كل ليلة والقلق يقتله كمدا وهو يستمع المذياع ‏والتلفاز عن قتل وقتل وكم قال لولده ــ يحدث نفسه ــ أن يترك العسكرة قبلما يقتلوه ويرجع ‏يشقى في أرض ابوه وجده..‏

كنا نقول للقاعدة وهم يذكرون الله بطريقتهم صباح مساء أن اتقوا الله وكفوا أيديكم عن دماء ‏إخوانكم في الجيش والامن فلم يكن يزدهم ذلك الا غلوا واصرار..‏
فكيف الحال اليوم مع غيرهم وهم من لا يرجون لله وقارا..؟

قومٌ عُرفوا منذ بكورهم الأول بالسحل والتصفيات وحمامات الدم وهموا اليوم هموا وقد زادوا ‏وزادتهم المرحلة والتقانة خبرات وزادتهم الاحداث همجية وظلمات بعضها فوق بعض ‏فأصبحوا أشد فجورا وأمضى وألعن نفرا وقيلا..‏

لو علم القتلة أن دمهم بدم من قتلوهم او سيقتلونهم لكان ذلك رادعا لهم وزاجرا، لكنهم رأوها ‏سباقا فكم من الجيش والأمن قتل في هذه البلاد وكأن الحال دون الامر العادي ولا يحمر حتى ‏حدق، أصبح دم الجيش والامن ارخص الاشياء..‏

‏ من الصعب علي جدا القول ان المخلوع رغم فجوره قد كان احزم في مثل هذه القضايا ‏وعلى حرمة الجيش والامن رغم يده التي طاشت وتطيش سفحا لدمهم مكيدة وغيلة..‏

ففي وجه من نلقيها…لا اجد الا المسؤول الأول في هذه البلاد وقد جمع الله بين يديه كل ‏الاسباب، وأصبح الامن والجيش بين يديه كتلة يأتمر بأمره ويمضي تحت قراره وما عاد ‏متمترسا على بعضه كما يحلو له ان يرددها بين فترة وأخرى..‏

فهل سيستطيع هادي وضع التدابير لحماية جيشه وأمنه أم ان هذا الجيش أصبح أحجارا على ‏رقعة الشطرنج بينه وبين المخلوع وورقة تمضي في تكتيك سياسي مع آخرين..؟

ألا لا ارى الله القتلة يوم سرور قط وجعلها عليهم نكالا وبؤسا وعند زوالهم يوم عيدا، ‏وسرمدها عليهم وعلى من ظاهرهم ولو بكلمة في جهنم أبدا…‏