عن مجزرة نقطة المضي بمدخل سيحوت حضرموت!‏

  مهدي الهجر

وراءها عدد من الاسباب ولعدد من الاهداف ايضا ومنظومة مشتركة في التخطيط والاداء ‏والمتابعة والتغذية الاسترجاعية..‏

ولا استبعد أن العملية الارهابية الجبانة على النقطة الأمنية بمنطقة المضي بمدخل سيحوت ‏محافظة حضرموت والتي أسفرت عن استشهاد 20 من الامن الخاص جاءت كرد فعل على ‏إنكسار الحوثيين في عمران وعلى بيان الداخلية الحازم بتتبع القتلة المجرمين..‏

هذه العملية ايضا توافق عليها عدد من مكونات الجريمة والارهاب في منظومة واحدة ‏انصهرت وصارت تبطش بالأرض والانسان في البلد وقد جاءت كهدية في سياق الترحيب ‏بوزير الداخلية الجديد بطريقتهم الخاصة ومثل هذه العمليات تأتي بعد كل خطوة ايجابية ‏للإجهاز على ما تبقى.‏

هذه العملية سبقها بيوم اعلان البيض اعتزاله العمل السياسي ويبدو فعلا انه انتقل الى العمل ‏العسكري الاجرامي تحت الارض والتي هذه بعض شواهده..‏

‏- المخلوع بعد قرار مجلس الامن الاخير سبق البيض بالركود سياسيا ويبدو انه اتجه لتفجير ‏الوضع في المربع الشرقي المحسوب على البيض والذي شكليا لن يلام هو عليه باعتباره بعيدا ‏ولا يسعه التمدد اليه.. – الجريمة متداخلة تماما كعملية العرضي..‏

هذه المرة لن تتبناها المقاومة الحراكية المسلحة كحال جريمة نقطة شبام حتى لا تحسب على ‏البيض وجناحه بل إن القاعدة المصنوعة جاهزة ولعل قاسم الريمي الآن بصدد مراجعة ‏مفردات البيان المسلم اليه..‏

يظهر ان الارهابين قد اتخذوا تكتيكا جديدا وهو الضرب في الاطراف التي في العادة تكون ‏هاجعة ورخوة وفي غفلة وغير مُحاطة..‏
تهدف هذه العملية من ضمن أهدافها صرف الأنظار عن جرائم الحوثيين في عمران ‏ونكستهم وعن موضوع جمعة الكرامة الذي اعيد طرحه بقوة وفي التغطية عن سفاح ‏حضرموت بائع الكراش (فؤاد بانصيب ) الذي كشف معلومات خطيرة عن الجهة التي قتلت ‏العديد من ابناء حضرموت وغيرها عبر مقاولات مجرمين محترفين ، حيث نفذ سفاح الكراش ‏رقم كبير من هذا النوع من المهام ، وكان في خطته لهذه الشهر اربعة اسماء ، فحال قدر الله ‏بينه وبين رؤوسهم ، فضلا عن وجود عدد كبير من نموذج سفاح الكراش بانصيب موزعين ‏وتحت الطلب..‏

توقيف مدير أمن حضرموت وقائد الامن الخاص خطوة اولى ايجابية في الطريق الصحيح..‏
ونتمنى ان تتعاضد بقية مؤسسات الدولة لرفد وتعزيز الداخلية.. – لكن مادام وزير الدفاع محمد ‏ناصر احمد باقيا على وزارة الدفاع فإنه الغطاء والضامن والحامي وبمعيته رئيس اركان ‏الجيش ” الاشول ” بمعنى الحوثيين من فوق والحوثيين من تحت والفتنة تشتد..‏

لا تستغربوا إذا استعر القتل بالجيش والأمن فقد أُعطي القتلة الاشارة الخضراء والامان ‏المفتوح بعد أمر عبد ربه منصور محافظ الجوف اطلاق الحوثيين الذين قتلوا الجنود اثناء ‏صلاتهم الجمعة..‏

وفي النهاية لا مفر منها امام الله ثم امام التاريخ والحاضر…فدماء الأمن والجيش والمواطنين ‏ورجالات الدولة في رقبة عبد ربه هادي منصور الذي يعلم تماما اسماء المخططين والقتلة ‏المنفذين والدوائر اللوجستية ولا يجهز عليها او حتى على الدوائر الضعيفة في منظومة ‏الارهاب..‏

‏(والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)‏.