للإصلاح سلبيات ليس من بينها العنف

  علي الشريف

دخل حزب الإصلاح الحياة السياسية والديمقراطية منذ ما يزيد على عشرين سنه وبشكل ‏علني رغم مشاركته السياسية قبلها بشكل محدود وضمن الصيغ السياسية المتاحة لقد انضوى ‏في الإصلاح متدينين وقبائل وسياسيين وشرائح مختلفة من المجتمع اليمني مثقفين وأكاديميين ‏وأطباء وعمال وفلاحين وهاشميين وغيرهم..‏

وساهم حزب الإصلاح في تنضيج الخطاب الديني وتحويله نحو العمل السياسي السلمي ‏وأثرى التجربة الوطنية في العمل الاجتماعي ومنظمات المجتمع المدني والعمل السياسي ‏الديمقراطي ونقل القبيلة من الروابط القبلية إلى الرابطة السياسية والوطنية وساهم في خلق ‏تجربة اللقاء المشترك كمكون من اتجاهات اسلامية ويساريه وقوميه قائمه على الشراكة ‏والتعايش والقبول بالآخر لإرساء نواه لمشروع وطني ديمقراطي يؤسس لجوامع قيمية مدنيه ‏مشتركة بغض النظر عن قصور هذه التجربة إلا أنها شكلت ضامن سياسي واجتماعي أمام ‏كثير من التحديات التي عصفت بالبلد في ظل دوله هشة.. ‏

شارك الإصلاح في السلطة عبر الوسائل الديمقراطية وخرج من السلطة بوسائل ديمقراطية ‏رغم ما يؤخذ على تلك الديمقراطية من شكلانية ولحزب الإصلاح حضور اجتماعي وسياسي ‏كبير في كل مناطق اليمن شماله وجنوبه وشرقه وغربه ويضم نخب وشخصيات من افضل ‏الكوادر في اليمن..‏

‏ ولم تشهد العشرين السنة الماضية اي ممارسة للعنف لاغراض سياسية من قبل الإصلاح ‏رغم التحديات الكبيرة التي مر بها اليمن في تجربته السياسية وطور حزب الإصلاح كثير من ‏ادواته وخطابه ونظم مؤتمرات عامه واعطى المرآة دفعة كبيرة للمشاركة في هيئات الحزب ‏واطره الحزبية..‏

‏ وفي الحياة المدنية والسياسة يقدم حزب الإصلاح هذه التجربة في مجتمع تقليدي محافظ ‏وثقافة قبليه وجهل مستشري وبطالة وهذا كله لا يعني ان الإصلاح كبقية القوى في هذا ‏المجتمع وكابن بيئته لا يوجد لديه قصور ولا اخطاء واخفاقات بل هي موجودة وكثيرة في كل ‏الاحوال.. ‏

ان سعي اليمنيين اليوم لانجاز دوله حديثه ديمقراطية هي حلمهم الكبير وهي الحل مع الزمن ‏لتجاوز رواسب خلفتها انظمه فرديه وشوهت مساحات كبيره من الوعي لقد ابدى الإصلاح ‏حسن نيه وتنازلات في التحولات التي شهدها ويشهدها اليمن منذ فبراير 2011 وهناك هجمة ‏ممنهجة يتعرض لها حزب الإصلاح لشيطنته وجره للعنف يتبنى هذه الهجمة النظام السابق ‏ضد قوى الثورة بلا استثناء ولكن الإصلاح نال النصيب الأكبر.. ‏

للإصلاح أخطاء ساهمت في النيل منه بلا شك ولكن محاولة وصمه بالإرهاب وتحريض ‏الإقليم والمجتمع الدولي لوصمه بالإرهاب هو مسعى غير وطني ان جر هذا الحزب للعنف هو ‏كارثة وطنية بكل المقاييس لن يجدي بعدها الحديث عن دوله واستقرار..‏

تتمدد جماعات العنف المسلح بشكل علني وتقابل بالصمت والتغاضي وتستفز هذه الجماعات ‏كل اليمنيين ومع ذلك ورغم تاريخ حزب الإصلاح هذا يتم محاولة الصاق العنف به ودفعه ‏للمواجهات العسكرية والتحريض لوصمه بالإرهاب هذه غير مسؤولة اننا نختلف مع الإصلاح ‏وانتقدناه وننتقده وسننتقده بقسوة إلا اننا لسنا مطلقا مع وصمه بالإرهاب ولسنا مع من يوم يقول ‏انه يمارس عنف لأغراض سياسية !!‏