ثلاثة تفسيرات لتصريحات الإصلاح الرافضة للمصالحة!

  رياض الأحمدي

نطق ناطق الإصلاح سعيد شمسان برفضه للمصالحة مؤكداً على صنمية مخرجات الحوار التي لم ولن تخلق جديداً إيجابياً كما تقول المسارات بعد نصف عام، وهذا يضعنا أمام عدة تفسيرات:

إما أنه يحاول تطمين الأطراف التي تحركت ضد المصالحة لكي تهدئ من تحركاتها.

أو أنه محاولة للتأثير في الانطباع الذي رسخته الأطراف المناهضة للمصالحة بأن الإصلاح ارتمى إلى المؤتمر. بحيث يظهر نفسه في موقع القوي الذي ما زال يشترط ويرفض. وبالإمكان أن يكون نتيجة موقف لم يُعرف.

الاحتمال الثالث، والمستبعد، هو أن يكون هذا الحزب مخترقاً من جهات وأطراف معادية تجعله “حصان طروادة” ضد اليمن وضد نفسه والمنتمين الطيبين إليه.

وبالنسبة للثوابت: “الجمهورية” فالإصلاح يعلم أنها مهددة أكبر من أي وقت مضى من حلفائه قبل خصومه.

وأما “الوحدة” فالإصلاح وقع في مؤتمر حوار على إعادة تقسيم البلاد سياسياً إلى وحدات مستقلة. ويعلم أن الحاصل هو مناصفة “شمال” و”جنوب”. وربما باتت الوحدة في حكم من ينتظر الإعلان عن الإعدام قريباً جداً كما تقول كثير من المؤشرات.

وأما الثابت المتمثل بـ”مخرجات الحوار” فالإصلاح يعلم أن الحوثي يطالب بها، والرئيس يشدد عليها، ولم توقف زحف الجماعات المسلحة ولم تمنع الموقف المريب للسلطة.. بل إن ما يحدث من خراب هو عملياً مخرجات الحوار التي راحت بعيداً عن كونه تقريباً لوجهات النظر إلى إقرار نسف الدولة.

وأما “الشهداء” فالإصلاح يعلم أن أضعاف من سقطوا أثناء التغيير قد سقطوا في الصراع مع الجماعات المسلحة التي تتوسط معها السلطة… ويعلم أن مئات الآلاف من اليمنيين يمكن أن يسقطوا في حال ذهبت البلاد إلى مستنقع السقوط مع احتمال أن تسقط البلاد بيد الجماعات الطائفية خلال أيام أو أسابيع أو شهور قليلة .. وما تزال السلطة تلعب ذات الدور الذي لعبته في عمران.

وفقاً لذلك من الطبيعي أن الإصلاح يعلم أن الوفاء لدم الشهداء يكون بالحفاظ على الوطن الذي استشهدوا من أجله وليس بالثأر أو الانتقام.. فالمعادلة تغيرت وهناك أولويات..

**
الإصلاح يدرك ذلك وتصريحه يبدو مسيسياً وهذا ما نتوقعه.. أما إذا كان يقصد ما يقوله بأنه ضد المصالحة وأنه متمسك بمخرجات الحوار التي لم تفعل شيئاً والمشترك المليء بأعداء الإصلاح. إذا كان يقصد ما يقوله، فهو مجنون مسحور، أو أنه مخترق بفيروسات تفكر وتصرح بدلاً عنه.