الكاتب والشاعر عادل الأحمدي في سطور

  كتبت: ريم علي صالح

الكاتب والشاعر عادل الأحمدي في سطور


الاقتراب من عالم الكاتب والشاعر عادل الأحمدي يحتاج إلى جرأة قوية، ولكلمات تضاهي حرفه الشاهق الذي يسابق الكواكب؛ من يقرأ له يجد نفسه متوثبة للتعرف والتقرب أكثر من صاحب هذا النظم الفريد الذي حرك النفس وتفنن في رسم الكلمات، واستفز الخيال، لقد وجدت نفسي بين عالم شعري فسيح، وسياج شعري مذهب نابع من مبدع له دراية واسعة بقواعد النظم واصوله، ملهم جدا وله وعي بالشعر ينطق بالأصالة لا بالتبعية.
أعطى للكلمة الشعرية والأدبية فرصة كي تتفجر جمالاً وإبداع… يتسرب البهاء من بين قصائده، فنصوصه حبلى ببديع الصور ورشيق الكلمات وجميل العبارات، شاعر يربط الكلمة الشعرية بأطراف هذا الوطن، فتجد انتماءه ينسج شعراً ونثراً، اجتمعت فيه المعرفة والحكمة والشاعرية الواسعة بالحياة وأسرارها، لديه رؤية مبدعة تستوعب التراث والحداثة، تُذيب الحدود بين الأزمنة والتجارب الشعرية.
كتب الشعر في سن مبكرة، فلقد وقف وهو طالب في المرحلة الثانوية أمام الشاعر اليمني الكبير عبدالله البردوني، وألقى على مسامعه قصيدة كتبها عام 1993 إشتهرت في تلك الفترة ولاقت استحسان البردوني.

الأستاذ عادل الأحمدي على يمين الشاعر اليمني الكبير الراحل عبد الله البردوني.

الأستاذ عادل الأحمدي في إحدى المناسبات مع الشاعر اليمني الكبير عبد العزيز المقالح.

من هو الشاعر والأديب والباحث عادل الأحمدي؟
— عادل علي نعمان الأحمدي.
— كاتب وباحث وشاعر يمني.
— مواليد 1976مديرية حبيش، محافظة إب.
—متزوج ولديه خمسة أبناء: بثينة أسامة عبدالرحمن منصور ومحمد.
— رئيس مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام.
— رئيس تحرير موقع “نشوان نيوز”.
— حاصل على دبلوم معلمين 3 سنوات الثاني في الجمهورية على مستوى الدفعة.
— بكالوريوس لغة عربية كلية التربية جامعة صنعاء 2000.
— عمل في المجال التعليمي من عام 1995-2005.
— مشرفاً ثقافياً في دار الأيتام من1995-2000.
— سكرتير تحرير مجلة “نوافذ”من1999-2000…
— عمل محرراً لصفحة “مايسطرون”في الصحيفة الثقافية بتعز من 2003-2004.
— عضو نقابة الصحفيين اليمنين.
— عضو إتحاد الصحفيين العرب.
— عضو منظمة الصحفيين العالمية.
— حائز على المركز الثاني لشعراء المدارس بأمانة العاصمة عام1993.
— حائز على درع جامعة صنعاء لإحرازه المركز الأول في النص المسرحي عام 1999.
_ شارك في مؤتمرات دولية في جنيف وباريس وبروكسل.

صدر له:
الزهر والحجر.. التمرد الشيعي في اليمن وموقع الأقليات الشيعية في السيناريو الجديد عن مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام.
الخيوط المنسية.. اليمن و30 عاما من حكم علي عبدالله صالح عن مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام.

من قصائده:

لا زال جذري ضارباً في الأرض
رغم الريح
رغم السلِّ
رغم العزلة الصماءِ
رغم تهافت الخذلانِ
رغم تساقط الورق الحميمْ
خيبتُ ظن الريح إذ ظنّتْ بأن ملامحي ولّتْ
أنا وتدُ الحكاية
سورةُ الأفياءِ
شكلُ الصبْرِ
بيتُ الطيرِ
مسرحه القديمْ
باقٍ وقد ذهبوا
وكم فأساً بجذعي حطّموا
وبقيتُ أرقُبُ قصة السنواتِ
ترتيبَ المواسمِ
دمعةَ المشتاق منتظرا حبيباً لم يعد يأتي
فحمداً للذي أزجى إليّ مواكب النجوى
وعلّمني الشموخ

__________________________________________

لا ماءَ في رَحْلي ولا أمطارُ
أنا في بلادي الدارُ والديّارُ

متأملٌ لونَ الخديعةِ، شاخصٌ
وبأرضِ روحي يكبُرُ الإعصارُ

دوّامةُ الآلام تصقلُ مهجتي
ولدى الكوارث يُعرَفُ الأحرارُ

يا موطني، وهواكَ كلُّ ذخيرتي
وبصيرتي والنبعُ والأنهارُ

والله جلّ جلالُهُ في عرشهِ
سبحانهُ متكفلٌ قهّارُ

والطارئونَ توثّبوا وتوثّقوا
وتمسّكوا بشُرورهم وأغاروا

وتسلّحوا بالأرذلينَ وجمّعوا
ما يلْقَفُ الدينارُ والدولارُ

ستظلُّ أنتَ على رحابك سيّداً
ويغادرُ الأغيارُ والأغرارُ

_____________________________

تتمدّدُ العذراءُ فوق قشورها
شجناً وتلتحفُ اشتياقَ المُبْهَمِ

من منكمُ لمستْ أصابعُه لظًى
في جوفها المتصارعِ المتلعثمِ

يختالُ قادمُها أمام عيونها
من غير لونٍ واضحٍ أو مَعْلَمِ

ولكَم تَمَنّتْ ثم واكبَها الأسى
ولطالما بخلَ الغديرُ على الظّمِي

في الأفْقِ آنسةٌ يهشُّ لها الندى
فلقُ الضياءِ على إباء المبْسَمِ

ونهودُها تحكي تنهّد قلبها
وعلى العيون مجرةٌ من أنجمِ

والدمعُ آخرُ ناطقٍ في ليلها
والليلُ مُتَّسَعُ الحزينِ الأبكمِ

عذراءُ يا دنيا المحبةِ والرضا
نامي عن الغيبِ المُغيَّبِ واسلمي

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا شيءَ يحدثُ صدفةً
أكلوا عشاءكَ واستبدّوا
لا شيء يحدثُ صدفةً
شربوا دموعك واستمدّوا
هم بادأوك وقد أعدّوا عدةً للقصفِ
عُدْ نحو الوراء
وعدَّ ما أسلفتَ من حسناتِ قلبكَ ربّما
بل قل أكيدٌ أنهم كذبوا وصدوا
وسيغلب الجمع الرديء وما أعدّوا
لا شيءَ يحدثُ صدفةً
وكأنّ لا أعداءَ في الدنيا سواكَ
فصِلْ إلى المولى دعاكَْ
هم معشرٌ يترصدونَ
وأنت في الميدانِ فردُ
*

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يُعلّمكَ العمْرُ كيف تتمُّ العداواتُ بين الزهورْ
ويعطيك وجهَ الحياةِ الصحيحْ
حيثُ أنتَ
وقافلةٌ من حنين القُرى في حناياكَ مَوّاجةٌ
والمواجعُ من كلّ صوْبْ
يُعلمكَ العمرُ أنّ الحياةَ مدجَّجةٌ بالهوانْ
وأنّ لها كلّ حينٍ لسانْ
الثعالبُ لا ترعوي
والعناكبُ لا تنزوي
والحُروزُ التي في فؤادي تفوزْ
يا لِصحبي الذين اقتنوْا كلّ هذي الفؤوسْ
كنتُ أحسبُهم يسمعون دمي يترتّلُ في معبدِ الكون مُلتمِساً كلْمة السرّ فيما يقُدُّ النفوسْ
كنتُ أحسبُهم يقرأون فصولَ المسافة في مقلتيّ
وشيْباً على مفْرَق العمْرْ..
كنتُ أحسبُهم قوْسَ روحي
وكنتُ المُعَنّى بأحزان هذا الجميعِ الذي لا يقومُ ولا يقدِرُ
ما شكوْتُ، وما كان أغنى الأحبة عن أن يزولوا وأن يفجُروا
يا لقلبي الغريرْ
ثَمَّ ظلمٌ كثيرْ
والقُرى لا تعلّمُ أبناءها أيَّ شيءٍ
ولا تُقْرِئُ الذاهبين الحذَرْ
ربِّ إني وحيدْ
أنتَ حسبي ومولايَ
تعلمُ سرّي وجهري وتعلمُ خائنةَ الأعينِ
ربِّ إني جديدْ
ليس لي غير قلبي الشغوفِ الذي لا يغِلُّ ولا يغدِرُ
كم تعذّبتُ لكنني لا أكفُّ ولا أحذَرُ
المسافاتُ ما بيننا تستطيلُ وعمر الندى أقصرُ
وليَ المجدُ
لي حصةٌ من ثناء القرون التي سوف تأتي
ولي ألَقٌ غامضٌ في الضلوعْ يراودني إنْ تألّمتُ أو مسّني طائفٌ من شرور الدجى
أستمدُّ النهارَ من الشّجَنِ المُتَبَسِّمِ في مُقلتيَّ
وأسْمَعُ نبضَ الحياةْ
عادل الأحمدي
فبراير 2007

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحرفُ أغلى في فؤادي من مُعذِّبتي وهذا السرُّ يجهلُهُ الكثيرُ من العبادْ
ولذاك أُولِمُ للمواجع فوق ما تبدو، لأبقى في اتّقادْ
الحبُّ أوّلهُ سُهادْ
والحبُّ آخرهُ رمادْ
لا خِلَّ إلا الحرف ينثرني على كل الخرائط دمعةً حيناً وأحياناً ضِمادْ
وأنا المُعنّى بامتشاق الحُلم من قلقِ الضُُّحى والناسُ لا لغةٌ تقولُ، ولا فؤادْ
وأنا المخلّدُ بين مختلفِ الخلائق شاعرَ النجوى ويعسُوبَ الودادْ
صدري يَجِيشُ وهمتّي تزدادُ بالسلوى عنادْ
الحرفُ أغلى من جفونِ الفاتناتِ القابضاتِ على الزنادْ
وأشدُّ من وقْع القنا، وأحدُّ من شجر القتادْ
سبحان من جمعَ الحكايةَ بين تنوينٍ وضادْ
مازال كفّي مُمسكاً بالنجمِ
مازالتْ مصابيحي ترُشُّ على مآقي الخلقِ سوسنة الوصولِ
ولم أزلْ في جُمْجُمِ المعنى وفي رِئة المجرّةِ، سندبادْ
يا أيها الزمنُ الجَمادْ:
الحرفُ ينبوعُ القيامةِ
والحبيبةُ مِشرطٌ
والوقتُ قسطاسُ الوشايةِ..
سُنّةٌ سَلَفَتْ
وناموسٌ يُعادْ
عادل الأحمدي
11 ديسمبر 2010

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بحثتُ بعد صوتها
فتشتُ في كتابها
“عشرون عاما عمرُها” فقطْ
يا ويلتي أنا الذي عمرُ الحنين في دمي يُقاسُ بالقرونْ
ومدمعي هتونْ
فما عساها أن تكون في خرائبي
وما عساها أن تكونْ..
لا بأس يا عزيزتي: نظلّ أصدقاءْ
عيناك والصوت الذي.. والماءُ والغِناءْ
تذاكرٌ لرحلةٍ تعجّ بالبهاءْ
عزيزتي يا صفحتي البيضاء يا رفيقة المساءْ
“شكراً على الإضافة” العميقة الأثر
1 مارس 2015

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أجّلتُ أشواقي مسافة فرسخينِ لعلّنا ننجو
وتنبثقُ البلاد جديدةً
فرَجاً تبسّمَ بعد ضيقْ
من ذا يعوضني عن الشوقِ الذي أسقيتُهُ روحي
وداسته القبيلةُ والحبيبةُ والمؤذنُ والصديقْ
هبْ أنني أخطأتُ في التعريفِ أو
هبْ أنني أخطأتُ في التوقيتِ أو
هبْ أنني أخطأتُ ترتيب الأحبةِ
ربّما احتاجَ الفتى فيْئاً لبعض الوقتِ
هدّتني المراحلُ وارتمى أكَمٌ على ظهري
فماجَ بيَ الطريقْ
لن يسألوا عني
ولن يتلمّسوا أوجاع روحي
معشرُ الأصحاب أحوجُ ما يكون لبسمتي
ولعفو قلبي
كلما نابوا عن الأعداءِ
أحملُ في دمي بلداً
وأنسى الشعرَ
والأشواقَ
والنظرَ العميقْ
عادل الأحمدي
18 – 6 – 2011

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقد كنتُ لا أستطيع سوى الوجْد:
صبّاً فريدَ المنى يتضوّعُ بوحاً
ويعزِمُ أحبابه كلهم في الفضاء الملوّنْ
وقد كنتُ لا أستطيع سوى الشوق:
شبّابةً من حنينٍ
تهُبُّ لنافذة القلب عاصفة من طيوفِ الحبيبِ الذي ظلّ يشتاق لي، في خيالي،
ويذكرُ زُغْب الليالي ويَحزَنْ
وقد كنتُ لا أستطيع سوى الشدو:
لحناً شغوفَ الرؤى أبيضَ الوعدِ
يهمي كساقيةٍ في الخريف المؤدي إلى وضَح البردِ
حيناً،
وحيناً يسافرُ بي الشدوُ برقاً يُضيءُ فؤادَ الحبيبة في الليلِ
والليلُ أرحمُ من غيْهبٍ في فؤاد الحبيب وأهوَنْ
وقد كنت لا أستطيع سوى الصفح:
هذا دمي
“كلّ سهمٍ يؤدي إليّ”
ويُسعدني أنني أنفِقُ العفوَ
والقلبُ مُثخَنْ
….
نُحبُّ .. ومن فرْطِ أشواقنا يذهبون
ليبقى لنا الضوءُ والصوتُ والرائحةْ
عادل الأحمدي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقد كان المدى مُدَناً توزّعني على الطرق السريعةِ
كنتُ مندهشاً أسيرُ مخدَّراً بالحلْمِ
لا أأسى إذا رسمَتْ سهامُ الغدر في ظهري أخاديدا
وكان الممكنُ المعدومُ يُشعلني حماساً طيَّبَ اللحظاتِ..
يا أمي تعبتُ وفجأةً أحسستُ أني قد تعبتُ وقد صبرتُ وقد كتمتُ وقد عفوتُ وقد نسيت..
يا أيها العمرُ المسافرُ في دمي وقَفَتْ لك الأرزاءُ إجلالاً
وحارت فيك أمواجٌ وأبراجٌ
وأنتَ كما بدأتَ تُقيل عثرتَهم وتنسى أنهم غدروا
وكم ذا قد أساءوا الظنّ.. “إن الظنّ لا يُغني..”
وهذا القلبُ لا يجني سوى الشجنِ المَزيدِ للمْسةٍ خطرتْ وما انتظرَتْ وُثُوبَ الشوق
ها إني هنا صبٌّ جريحُ القلبِ
جدراني ثمانيةٌ
أحبُّ الليلَ مبتعداً عن الضوضاءِ والأضواءِ والمَلَقِ السخيف وغُصّةِ القرض المرحّلِ
قيل لي: رجلٌ سيرحلُ ثم تنتعش البلادُ..
تبسّمَ الألمُ المعتَّقُ في الجفونِ ولاح طيفُ الخِلِّ برقاً ذابحاً
أحتاجُ أزمنةً لأقنعهم بأنّي متعَبٌ وكفى
وأنّ حبيبةً قتلتْ بلاداً دون أن تدري
ومن يدري.. لعلّ الله يرحمني ويرحمها
وسبحان الذي ألتاعُ في ملكوته ألماً ولا أخشى الجنون
عادل الأحمدي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بي رغبة للبوح
هل تصغي لروحي نجمةٌ كانت تسامرني
إلى أن يقبل الصبح المدجج بالمغولْ
إن غادرتْ لا شيء يُطرق لي إلى أن نلتقي ليلاً
وليلاً كان ميعادي لدى أنثى الذهولْ
في البدء كان حديثنا ينثالُ عن وطنٍ
تبعثره المنى مدناً
ويوماً ثم يوماً
صار لغزُ الشوق غايةَ ما نقولْ
بي رغبة للبوح
قلبٌ واحد في الأرض يصلح أن تبوح له الضلوعْ
لي قصةٌ ما مثلها
حتى أبوح لغيرها
ولقد شكوتُ لسيّد الملكوتِ
يا ألله كيف تصيبني بالوجدِ
في هذا الطريق الصعبِ
في نصف الروايةِ
حكمةٌ ورضا.. وبينهما دموعْ
الشوق يجعلني شفيفاً
آسراً
تتساءلُ النسماتُ عن شجني
وتنتحرُ الزهورْ
ما كل شيءً ملهِمٍ في الأرض، يا لميا، له سببٌ وجيه
ولذاك يصعب أن أبوح سوى لمن ذهبتْ
وأبقت في حنايا مهجتي جرساً
وقوسَ قزحْ
عادل الأحمدي
24 – 10 – 2010

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا إخوةَ البلدِ المقيَّدِ باللصوص وبالجرادِ وبالذي منَعَ الضياءَ وبالذي زَرَعَ الهلعْ
الجرحُ أيْنعَ في القلوبِ ومادَ في الروح الوجعْ
والناسُ لا يتوسّدون سوى الظنونِ
ولا يرون سوى الجشعْ
لازال في رحم الغيوب جنينُ تلك المَقْرُباتِ وطلْعُ ذيّاك الولَعْ
يَمَنٌ كأسراب المنى يدنو لأطيب مجتمعْ
بل نستحقُّ بأن نكونَ وأن نصيرَ وأن نطيرَ وأن نرومَ وأن نَدَعْ
لا يأسَ سوف يَفُتُّنا
مهما تطاوَلَ ليلنا
فالليل يَعْقُبُه الصباحُ وإن تفاقَمَ واتّسَعْ
جهّزْ لنا الموّالَ يا “مِرسالُ” أغنيةَ المجيءْ
لحناً يسافرُ في الربوع وفي أكمّتها يضيءْ
ويقول إنّ لنا غداً ينبو عن الحلم الجريءِ
وتنتشي منه الحياةُ وبرْقُ راعِدِهِ لَمَعْ
عادل الأحمدي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرة أخرى:
برصاص “مجهولٍ” يولّي كلُّ “معلومٍ” ويذهبْ

ولسوف يبدي الناس حسرتهم دقائقَ
ثم يستولي النعاسُ
ويورقُ الخَدَرُ المعذّبْ
يا أيها الوطن الذي ألقى عليه الموتُ كلكلَهُ.. توثَّبْ
واعلم بأنك أنت من ذهبوا إذا ما الساح أجدبْ
من أين يأتي الموت؟ لا أحدٌ يسائل نفسهُ
ومن الذي سيليه؟ لا أحد يسائلُ نفسهُ
هو هكذا يأتي الجواب بموطني
كالموت، منتوجاً معلّبْ
عادل الأحمدي
12 – 12 – 2012

عناوين ذات صلة: