إيرانيون ضمن مرتزِقة جيوب الإمامة في الستينيات

  

إيرانيون ضمن مرتزِقة جيوب الإمامة في الستينيات


يكشف المرتزق البريطاني الشهير ديفيد سمايلي العديد من الأسرار في سنوات تثبيت الجمهورية التي كان يحارب خلالها المرتزق سمايلي في صف مرتزقة الإمامة.

ومن الأسرار التي يسردها في كتابه “مهمة في الجزيرة العربية”، مد إيران لفلول الإمامة بالعديد من المرتزقة. والفقرات التالية من كتاب المرتزق سمايلي تؤكد ذلك:

“كان طاقم مقر قيادتي في العنان يتكوّن من كريس وهو مشغّل راديو كفؤ.. وجان مهندس الراديو الفرنسي وضابطَين إيرانيَّين. كان هناك أربعة إيرانيين تحت إمرتي موجودين في اليمن في ذلك الحين.

وكانوا ضباطاً في الجيش النظامي أرسلهم الشاه بسبب تعاطفه الطبيعي مع الملكيين من ناحية ولخشيته من ناصر وسياساته من ناحية أخرى. ولأن الشاه أراد أن يكتسب بعض ضباطه خبرة في حرب العصابات. وقد تلقى الأربعة جميعاً تدريباً سابقاً في مدرسة القوات الخاصة في الولايات المتحدة حيث اكتسبوا حسَّاً مفرِطاً بالرفاهية إلى حد ما.

فمثلاً انفقوا قبل قدومهم إلى الميدان 500 جنيه استرليني في شراء مأكولات معلبة في عدن. وعلى كُلٍّ كانوا زملاء طيبين وبالتأكيد أكلنا جيداً في صحبتهم.

وفي 14يونيو (1965) انطلقت لزيارة الأمير محمد بن الحسين في مقر قيادته الميداني في الجبل الأحمر. بلغنا جرفاً ناتئاً مليئاً بكهوف تشبه خلايا النحل حيث يتخذ محمد بن الحسين مقر قيادته. وبينما كنا ننتظر مقابلته أفطرنا في أحد الكهوف الذي يأوي المرتزقة الفرنسيين المُلحقين به. وكان قائدهم ويُعرف باسم لويس، عاد لتوِّه من استطلاع دقيق جداً لمواقع المصريين والجمهوريين وهو ميجر سابق في الجيش الفرنسي، حليق الرأس تماماً، وهو تقليد فرنسي يتبعه كل المرتزقة الفرنسيين للوقاية من القمل.

وعدت إلى جدة في أوائل أغسطس (1967) لأكتشف أن الملكيين أرسلوا سراً خلال تلك الفترة دون علم السعوديين مبعوثاً إلى طهران طلباً للعون. وانتهت المحادثات بصورة مُرْضية بوعدٍ من الشاه بإرسال إمدادات”.

من كتاب “مهمة في الجزيرة العربية”. الجزء2- اليمن (ص132-167).
تأليف: ديفيد سمايلي. ترجمة: حامد جامع.

عناوين ذات صلة: