أرجوزة يتوجب أن يتأملها كل يمني

  

حارث الشوكاني يكتب: أرجوزة يتوجب أن يتأملها كل يمني


تأتي أرجوزة الإمام المجرم عبدالله بن حمزة مؤكدة للمفاهيم العنصرية والزاوية الاستعلائية التي ينظر الإماميون من خلالها لليمنيين حيث يصفون أنفسهم أنهم “الدُّر” والذهب الأبرزي، ويصفون اليمنيين أنهم بعَر ومدر.
حيث يؤكد هذا الإمام في هذه الأرجوزة الشعرية التي نظمها على شكل فتوى، على عدم جواز تولي الإمامة لأحد من أبناء اليمن ممن لا ينتمون إلى البطنين ثم يبرر ذلك بالتميز العنصري وبالعصمة وبالعلم الخاص الذي يتوارثه الأئمة من صغرهم ولا يصل إليه غيرهم ولو كانوا ذا فضل وعلم وتقوى.
ويتخيل هذا الإمام في أرجوزته أن واحداً من أبناء اليمن ومن أرفع بيت حميري فيه تطمح نفسه للإمامة وهو يتصف بكل خصائصها ومقوماتها ولكنه لا ينتمي إلى آل الحسن ولا إلى آل الحسين فما هو حكمه يا ترى في التصور الإمامي السياسي؟
لنستمع إلى الإمام المجرم عبدالله بن حمزة وهو يقول على لسان سائل يستفتيه:
ما قولكم في مؤمنٍ قوّامِ
موحد مجتهد صوّامِ
حبر بكل غامض علّامِ
وذكره قد شاع في الأنام
لم يبق فن من فنون العلمِ
إلا وقد أضحى له ذا فهمِ
وهو إلى الدين الحنيف ينتمي
محكّم الرأي صحيح الجسمِ
وماله أصل إلى آل الحسنْ
ولا إلى آل الحسين المؤتمنْ
بل هو من أرفع بيت في اليمنْ
قد استوى السر لديه والعلنْ
ثم انبرى يدعو إلى الإمامة
لنفسه المؤمنة القوامة
ماحكمه عند ثقات الفضلِ
لما تناءى أصله عن أصلي
ولم يكن من معشري وأهلي
أهل الكسا موضع علم الرسل؟
يجيب على السائل آمرا بنزع لسان من يطمح لتولي منصب الإمامة من اليمنيين وقتل أبنائه، والسبب عنصري بحت، يقول ابن حمزة:
أما الذي عند جدودي فيهِ
فينزعون لِسْنهُ من فيهِ
وييتمون جهرة بنيهِ
إذ صار حق الغير يدعيهِ
يا قوم ليس الدر قدراً كالبعَر
ولا النضار الأبرزي كالحجر
كلا ولا الجوهر مثل للمدر
فحاذروا في قولكم مس سقر
حمداً لمن أيدنا بعصمته
واختصنا بفضله ورحمته
وصير الأمر لنا برمته
من كل من أظهر من بريته
صرنا بحكم الواحد المنان
نملك أعناق ذوي الإيمان
ومن عصانا كان في النيران
بين يدي فرعون أو هامان
العلم في آل النبي من صغر
نص عليه جدهم خير البشر
وغيرهم ليس بمغنيه الكبر
لو شاب رأس شعره أو انتثر
هذه هي معالم الفكر السياسي الإمامي، فكر عنصري نتن، فكر سلالي يضرب مبادئ الإسلام الأساسية في العمق لأنه يرفض مبدأ المساواة بين بني البشر بل يقسم المؤمنين إلى سادة وعبيد كما أنه يرفض اعتبار الناس سواسية في العلم والتعلم حتى أن الإماميين يروون حديثاً ملفقاً (تعلّموا منهم ولا تعلّموهم)!!

#الحوثي_واستهداف_القبيلة

عناوين ذات صلة: