في ذكرى رحيله: الشنواح.. لحن الحب والبنادق

  كتب: عادل الأحمدي

في ذكرى رحيله: الشنواح.. لحن الحب والبنادق


«أنا ما نمت يوماً في قصور السادة العملاء..
ولم ألعق فتات طعامهم كلا..
ولا ولغوا جواسيساً على فكري..
ولا رقصوا على شعري..
ولا ركبوا على ظهري..
ولم أطلب شفاعة حارس اﻷصنام
ولم أركع على أقدامهم يوماً من اﻷيام..».
شاعر الجياع، دنقل اليمن، شاعر القضية.. ألقاب عديدة نالها الشاعر السبتمبري الأكتوبري الكبير علي مهدي الشنواح الذي تحل غدا ذكرى وفاته رحمه الله، والذي توفي يوم 11 نوفمبر 1985، في بيحان شبوة.
ابن حريب مارب، روحه مفعم بكبرياء قبائل المشرق، حمل قلمه وبندقيته ودافع عن سبتمبر المجيد، ثم راح يصارح الثورة المضادة وتنبه لها باكراً، كما كان صوت المحرومين، وقام بربط الوشائج بين الجنوب والشمال، يقول رحمه الله في قصيدة العام 1972:
قولي ل”صعدةَ” يا سنابل “زنجبار”
قولي ل”لحجٍ” يا “ذمار”
ولكل أرملةٍ ودار
عاش التحالف بيننا والانتصار
في مصنع الغزل الوثير
في حقل قريتنا الصغير
ولتلتحم راياتنا في وحدة اليمن الكبير
غنوا معانا يا رفاق
الانتصار.. الانتصار
يعتبر الشنواح المولود في العام 1936، من المناضلين التقدميين، ومن عمالقة الشعر الثوري، حارب الانتهازية والارتهان، وصدر له خمسة دواوين: (الأقنان والعواصف، الأموات يتكلمون، أوراق أبجدية الحب، سمر على منارة نبهان، لحن الحب والبنادق).
وكتب الشنواح الفصيح والشعبي وأبدع في الشعر الغنائي وقد غنى له الفنان الكبير محمد مرشد ناجي “يا عيبتك كيف تقسى”. ومن روائعه الغنائية:
يا راعية هدب عيني
في نبض قلبش سحايب
يروي الظما بعد ما امسى
في ليلة الجدب غايب
حسش من الذيب يعدي
في البوش والذيب عايب
قولي لخلي كليمة
بأنه اغلى الحبايب
تلمت له في قليبي زرع المحبه بساتين
حفرت في كل بقعة، اسمه بدم الشرايين
يا راعيةْ لا حبيبي جا لبسيه الرياحين
وشعفري في طريقه ورد القبل بالملايين

الشاعر الكبير علي مهدي الشنواح

عناوين قد تهمك: