عصابة تستغل الدين والجثث وشماعة العدوان

  

فكرية شحرة

فكرية شحرة تكتب حول: عصابة تستغل الدين والجثث وشماعة العدوان


لا تكمن خطورة الحوثي في كون خطابه دينياً مليئاً بالدجل والخرافة فحسب، بل كونه يتمدد في مجتمع جاهل كامل الغفلة تحكمه العاطفة الدينية والقبلية.

لعل كل الحركات المؤدلَجة لها ذات الخطاب المستغل للدين، والذي ينساق إليه البسطاء ممن تتفشى فيهم الأمية والجهل والعاطفة الدينية. لكن المؤكد أن غالبية اليمنيين لا يعلمون غوْر الفكرة الحوثية وخطورتها، وما فيها من استئصال لحرية الشعب في وجود دولة مدنية وحاكم منتخب وعوضا عن ذلك غرس عقيدة باطلة وعنصرية مقيتة تمثلها خرافة الولاية!!

في الشعوب الأكثر وعيا وبرجماتية، قد ينتصر التوجه الديني، فقط لأنه يهتم بالجانب الخدمي للناس.

اليمنيون لا يعلمون ما يتهددهم من إمامة هي أشد تخلفا وخرافة واستغلالا من الإمامة السابقة. الإمامة التي تُعامِل الناس كالحيوانات في المسلخ، يجب أن تستغلهم إلى أقصى حد. حتى وهم جثث ستعلق صورهم للتباكي بها، والحصول على التعاطف الداخلي لطلب الثأر، والخارجي لطلب الدعم.

يكفي أنها الإمامة التي تأمر موظفي الدولة بطلب الرزق من الله وليس طلب الراتب من الدولة. وأقصى حق توفره هو مقابر هندسية مرتبة. ومؤخرا لم يعد الجميع محظوظاً للحصول على هذا الحق بسبب تزايد الطلب.

وبالاضافة لما سبق فإن تدخل التحالف قد أفاد هذه الجماعة من زاوية لم تكن متوقعة. فالشعب اليمني كان عند انطلاق عمليات التحالف، حديث عهد بالانقلاب الذي أتى لإسقاط الجرعة، على حد زعمه، ولم يكن قد رأى من سوء الحوثيين إلا آذان الجمل. وكل ما واكب تدخل التحالف من: كوارث حرب؛ واستنزاف موارد؛ وجبايات؛ ومجازر؛ ومجاعة، كان التحالف شماعته الجاهزة!

الكثيرون، لا يرون أن ما حدث لنا سببه الانقلاب، وإنما “العدوان السعودي”.. هكذا ببساطة تمت صياغة وعي العديد من بسطاء هذا الشعب. لهذا يدفع البعض أبناءهم، بقناعة، إلى الجهاد من أجل الوطن!

كم مقاتلا يذهب من أجل ولاية ابن النبي، أو من أجل أن يبقى عبدا للسادة السلاليين؟! هؤلاء بالذات قلة، ينتمون لعرق الهاشمية، أو العبيد مغسولو الدماغ. لكن دافع الأحقاد وتصفية الحسابات يظل حاضراً بقوة حتى على مستوى الصف الواحد!

سيظل مردّ كل مشاكل العرب منذ القدم، الأحقاد والجهل. والحقد بجهالة: باب كل داء.