عن حركة طالبان ودخول كابول

محمد جميح
محمد جميح

محمد جميح يكتب: عن حركة طالبان ودخول كابول


1- بغض النظر عن الموقف من حركة طالبان الأفغانية: مع أو ضد، إلا أن الذين أخرجوها بالقوة من السلطة يخطؤون عندما يتوقعون عودتها للسلطة عبر صندوق الانتخابات.

‏من أُجبِر على الخروج من السلطة بالقوة لن يختار الانتخابات في العودة إليها.

2- تفرغت إيران خلال عقود لحدودها الغربية مع العرب،ولم تترك وسيلة لضربهم ببعضهم إلا جربتها.

‏واليوم تلتهب الأوضاع شرقاً، مع تقدم طالبان بسرعة غير متوقعة تجاه العاصمة الأفغانية كابل.

‏لا تدري طهران هل تعادي طالبان أم تصادقها.

‏العداوة مكلفة والصداقة غير مجدية، وطهران في وضع لا تحسد عليه.

**

التوقعات بدخول طالبان كابول خلال ثلاثة أشهر تبخرت، وتم اختصار الشهور الثلاثة إلى أقل من أسبوع.

‏والتوقعات بعمليات انتقام واسعة خلال سيطرة طالبان تبخرت، وأظهرت الحركة تصرفاً سياسياً ذكياً.

‏لا تعولوا كثيراً على التقارير الدولية، ما يجري على الأرض غير ما يدور في أذهان كتبة التقارير.

**

اليساريون الذين طبلوا لدخول الحوثي صنعاء يعبرون اليوم عن حساسية حداثوية مفرطة إزاء سيطرة طالبان على كابول!

‏يبدو أن حروب المليشيات الشيعية تمثل لدى اليسار امتداداً لكفاح البلوريتاريا التقدمية، فيما تمثل معارك الجماعات السنية استمراراً لصراعات اليمين الرجعي!

‏سقط القناع ف"صرخ" اليسار!

* تعليقات منفصلة من صفحة الكاتب

عناوين ذات صلة: