المنحة النفطية السعودية: لبنة أساسية نحو التعافي التدريجي لكهرباء اليمن

المنحة النفطية السعودية: لبنة أساسية نحو التعافي التدريجي لكهرباء اليمن
وصول أولى دفعات المنحة السعودية النفطية لوقود الكهرباء (ارشيف)

المنحة النفطية السعودية: لبنة أساسية نحو التعافي التدريجي لكهرباء اليمن- أرقام ومعلومات


تعد منحة المشتقات النفطية المقدمة من المملكة العربية السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بمبلغ 422 مليون دولار أمريكي، اللبنة الأساسية لمرحلة التعافي التدريجي لكهرباء اليمن، حيث تهدف المنحة المحددة لمدة عام لتشغيل نحو 80 محطة كهرباء موزعة على عموم المحافظات المحررة.

ووفقاً لإعلام المنحة، تأتي هذه المنحة ومكرمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، امتدادا للمواقف الأخوية والإنسانية المشرّفة للمملكة تجاه أشقائها اليمنيين في مختلف المراحل.
كما كان لتوجيهات الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية، والجهود الدؤوبة من جانب الحكومة ممثلة برئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، وسفير خادم الحرمين الشريفين في اليمن السفير محمد آل جابر المشرف العام للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، دور في إتمام التوقيع على إتفاقية إمداد المملكة للحكومة اليمنية بالمشتقات النفطية لتشغيل محطات توليد الكهرباء، في الـ 12 من شهر إبريل الماضي.

إحصائيات وأرقام

وتبلغ كميات الوقود وفقا للمنحة، 909 ألف و 591 طنا من الديزل و 351 ألف و 304 طن من المازوت، وحاليا يتم تزويد 76 محطة كهرباء بالوقود (بقدرة إجمالية تبلغ 820 ميجاوات) في 10 محافظات محررة، بإجمالي عدد مستفيدين يصل لحوالي 7 مليون و 250 ألف مستفيد، وجاري العمل لرفع العدد إلى 82 محطة كهرباء بعد الانتهاء من تأهيل بقية المحطات.

ووصلت، منذ شهر مايو الماضي حتى الوقت الراهن، وفقاً لبيان حصل نشوان نيوز على نسخة منه، خمس دفعات من مادتي الديزل والمازوت إلى ميناء الزيت في العاصمة المؤقتة عدن، وتم نقلها إلى خزانات شركة مصافي عدن وشركة النفط – عدن، ومنها يجري تموين محطات الكهرباء في المحافظات بالوقود تحت إشراف شركة سيبولت المحايدة.

وقد بلغ إجمالي الكميات الواردة من مادة الديزل إلى 334 ألف طن متري بنسبة 37 % من الكمية المحددة باتفاقية المنحة النفطية، ومن مادة المازوت إلى 175 ألف طن متري بنسبة 50% من الكمية المحددة بالاتفاقية.

أهمية بالغة

وتكتسب المنحة النفطية السعودية، أهمية بالغة على مختلف الأصعدة، خصوصا الصعيد الاقتصادي، كون المنحة بسعر السوق المحلية السعودية، وأيضا المنحة ستسهم بشكل فاعل في تعافي الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، لاسيما وأنها ستساعد الحكومة على توجيه نفقاتها إلى دعم بند رواتب الموظفين المدنيين، ودعم تقديم الخدمات الأساسية من خلال المساهمة في تشغيل وإحياء مشاريع البنية التحتية.

كما ستسهم المنحة في حل مشكلة الانقطاعات المتكررة للكهرباء، والتي تؤثر على المعيشة اليومية للمواطنين، وخصوصا في فصل الصيف، وكذلك رفع أداء القطاعات الصحية والتعليمية والخدمية الأخرى.

وبالمقابل جسدت الحكومة اليمنية، حرصها على الاستفادة المثلى من المنحة النفطية السعودية من خلال وضع آليات حوكمة متكاملة لهذه المنحة، كما تم تشكيل لجنة تسيير يرأسها المهندس مطيع دماج أمين عام مجلس الوزراء، وتضم في عضويتها ممثلين عن الوزارات والجهات ذات العلاقة، ومنظمات المجتمع المدني، وعضوية ممثل عن البرنامج السعودي مدير مكتب البرنامج في عدن أحمد مدخلي، حيث تتولى اللجنة العمل على تسهيل وتذليل الصعوبات التي قد تواجه عمل لجنة الإشراف والرقابة على الوقود وإعداد برنامج تنفيذي للاستفادة من المنحة وتحقيق شروط الاتفاقية.

ضمانات النجاح

وتحتم منحة المشتقات النفطية، لضمان تحقيق بنك أهدافها والنجاح المأمول المعزز بالنتائج والمؤشرات الإيجابية وقدر عالي من الشفافية، أن يرافقها اعتماد وتنفيذ حزمة من الإجراءات والجهود المشتركة وتنفيذ خطة لإصلاح المنظومة الكهربائية تتضمن الرقابة على عمليات توزيع كميات الوقود لمحطات الكهرباء في المحافظات المستفيدة من المنحة وتعزيز توليد الطاقة الكهربائية فيها، وتعزيز تحصيل فواتير استهلاك خدمة الكهرباء ومتابعة تحصيل الديون لدى مختلف فئات مشتركي خدمة الكهرباء، وبالتالي ضمان استمرارية دوران عجلة تعافي وتنمية قطاع الكهرباء.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية