نحو بناء واستدامة تعاون اعلامي عربي صيني

نحو بناء واستدامة تعاون اعلامي عربي صيني
انعقاد منتدى التعاون الإعلامي العربي الصيني في السعودية (وكالات)

نحو بناء واستدامة تعاون اعلامي عربي صيني – ورقة مقدمة خلال ورقة منتدى التعاون الاعلامي العربي الصيني الذي عقد في الرياض ديسمبر 2022 –  نجيب غلاب


يمثل الاعلام اهم مسارات التعاون بين الدول والشعوب اذا اشتغل بمسؤولية اخلاقية والتزام مهني بما يخدم الامن والاستقرار ورتب تقنيات العمل والانتاج والتواصل في مختلف الوسائل لبناء توعية تخدم التنمية وتأسيس ذهنية لمواجهة الفوضى والاضطرابات التي تنتجها قوى متعددة حولت الاعلام الى مجالا للتحريض والابتزاز وممارسة الضغوط لتحقيق مصالح لا تقوم على الشركة والتعاون والتضامن وتحقيق مصالح الناس وتستجيب لحاجاتهم ومتطلباتهم وفق سياق ملتزم بقضاياهم دون اخلال بالقوانين الناظمة وضمير ملتزم بالاستراتيجيات الحاكمة للدولة الوطنية ومصالحها.

ومن متابعة للاعلام على مستوى دولي سنجد ان جمهورية الصين الشعبية تسعى الى جعل الاعلام اداة للتنمية والتواصل وتوعية الشعب لخدمة قضايا التنمية والسلام وهذا المنظور مهم لدى كثير من الدول ففي المنطقة العربية وجدنا ان الاعلام التحريضي القادم من الغرب واستناد بعض وسائل الاعلام على تجربتهم قاد الى فوضى وتحول الى اداة تحريض وتعبئة باتجاهات الصراع السلبي.

وليست الحروب الاهلية في بعض الدول والنزاعات الا انعكاساً لاعلام منفلت وغير ملتزم بالقانون ولا بالقضايا الملحة التي تعاني منها بعض دولنا العربية ونادرا ما نجد اهتمام بالقضايا التي تركز على التنمية والتعايش وبناء السلام في ظل تسييس مكثف للخطاب الاعلامي وهذا احدث خلال في الوظيفة الاعلامية بالذات في الدول التي تواجه نزاعات داخلية وتدخل خارجي في شؤونها.

يمثل الاعلام في الدول الاكثر استقرارا في المنطقة العربية اكثر فاعلية في خدمة التنمية وبناء آلية تواصلية بين الحاكم والمحكوم واكثر حيوية في جعله قوة للتواصل ومواجهة المخاطر التي تهدد المصالح الوطنية.

وقبل الحديث عن التعاون الاعلامي العربي الصيني وكيف بالامكان بناء استراتيجية تواصلية بين الصين والعرب اعتمادا على الخبرات والتجارب لدى الطرفين لابد من استعراض سريع لدراسة تجربة جمهورية الصين الشعبية في التنمية والتواصل والتضامن للاستفادة من هذه التجربة الثرية والاستفادة منها عربيا ضمن سياق التواصل الحضاري والتعاون المتبادل لتحقيق المنافع والاستفادة من التجربة العربية المتنوعة والصينية المتميزة.

ومن المهم ان نقدم قراءة للتجربة الصينية للاستفادة منهم في ظل الحراك العربي التنموي ومساعيه الحثيثة لبناء مشروع تنموي جديد وناهض ومنافس وتشكل التجربة السعودية والخليجية ومصر ودول عربية اخرى نموذجا ونقلة مهمة تعكس طموحات العرب في بناء نموذج تنافسي تعاوني مع بقية دول العالم.

اولا: من متابعة للتجربة الصينية والقراءات المقدمة لها من المنظور الصيني ومن الاخرين يمكن القول ان النموذج الصيني يمثل نموذجًا مختلفا ومتميزا في الامن والتنمية والتواصل وبناء الشركات المتعددة وتمكنت جمهورية الصين الشعبية من بناء تجربه فريدة في النمو والتطور والتقدم ومن بناء ذاتها وبشكل متسارع ومع صعودها الاقتصادي ونموذجها في ادارة التنمية اصبحت محط اعجاب دول كثيرة وتجربة يحتذى بها من قبل الدول الباحثة عن نهوض والتخلص من الاستغلال وبناء الانسان وتجاوز معضلات التنمية التي استندت على النموذج الغربي وكان لها نتائج سلبية قادت الى التبعية والاستغلال.

وقد شكل النموذج السياسي في القيادة والحكم ودور الحزب الشيوعي في البناء والتعمير وادارة كافة الملفات المختلفة طريقا اخر في ظل هيمنة النموذج الغربي وتمكن من تحقيق تقدم واضح مما جعله ينافس النموذج الغربي وهذا يسهم في بناء التنوع على المستوى الدولي ولمواجهة ضغوط المركزية التي فرضها النموذج الغربي بالقسر والضغط وابتزاز الدول لاجبارها على ان تكون ضحية لمطامعه ولتجربته التي يريد تعميمها دون استيعاب واقع الدول والشعوب الاخرى

ثانيا: ارتكز النموذج الصيني داخليا على التالي

– الاعتماد على تركز القوة بيد الحزب الشيوعي والذي تمكن من قيادة المراحل والتحولات وواجه التحديات في سياق نضالي في مختلف الجبهات السياسية والفكرية والثقافية وتوعية الشعب وقاد عملية بناء الدولة في مختلف مؤسساتها بما يحقق اهداف الصينيين ومثل القوة المركزية التي قادت نهضة الصين ومن بداية تأسيسه اسس شرعية راسخة تزداد صلابة وقوة واستطاع الحزب ان يكون الحامل الفعلي للصين وكان متميزا في احداث التغيير مقارنة ببقية الاحزاب في بعض الدول ورغم حجم الاعضاء الكبير الا انها منضبطة وتمكن من قيادة تحولات فكرية تعكس مصالح الصين ومتطلبات الشعب وبما حقق للصين صعود كبير واصبحت الصين ثاني قوة اقتصادي في العالم وتبني قوتها التنافسية بحزم وصلابة.

– الاعتماد على التحديث الشامل في مختلف المجالات والتركيز بكثافة عالية على التنمية وجعلها الهدف المركزي واساس كل استراتيجية من اجل اخراج الصين من المشاكل التي كانت تواجهها وهذا مكنها من توسيع انجازات سريعة وراسخة وتتراكم سنويا وعادة ما كانت الصين تحقق اعلى معدلات النمو عالميا لسنوات ومستمرة في المنافسة عبر توسيع علاقاتها الاقتصاديه لتصل تجارتها الى كل ارجاء المعمرة وليس مبادرة الحزام والطريق الا انعكاس لنهوض الصين ومسار للتواصل والتعاون وبناء الشراكات المتعددة.

– الخروج من معضلة التحكم الشامل في العملية التنمية من خلال الدولة الى نظام السوق وفق منظور جديد ابدعت الصين في بناءه بالتدريج ووفق خطط محكمة بخلق مسارات عامة وخاصة وتشاركية واعطاء الدولة دورا ضابطا والامساك بالمشاريع الاستراتيجية ودعم واسناد الشركات الخاصة بما ادى الى التكامل والانجاز والتنافس مع النماذج الاخرى التي ظلت مسيطرة وبالذات النموذج الغربي في التنمية.

– بناء الموارد البشرية كأساس للتنمية والنهوض والتركيز على دعم التعليم بكل ممكن لتنمية هذا القطاع الحيوي والمحوري واعطائه اهتمام كبير مع خلق بيئات ملائمة للبحث والتطوير والابتكار وهذا دعم التنمية الداخلية ومكنها من تقديم ابتكارات فريدة قوى من قدرات الصين التنافسية على المستوى العالمي.

ثالثا:

خارجيا ركزت الصين على تبني حزمة من الاستراتيجيات المتكاملة لخدمة مشروعها التنموي الرائد وتبنت سياسات ارتكزت على التواصل مع العالم وتبادل المصالح وتمثل مبادرة الحزام والطريق المشروع الاكثر حيوية وله ابعاده ستغير صراعات الجيواستراتيجيا باتجاهات عقلانية تركز على الشراكة وتبادل المنافع
وهذه السياسة جعلت الصين تركز على بناء الثقة ثقة مع الدول الاخرى مع الحذر من الضغوط الغربية وتبني سياسة عدم التدخل في شؤون الدول واحترام تجربة الاخرين مع مساعي جادة للاستفاده من تجربتها واعتماد سياسة التعايش السلمي وبناء قواعد الاحترام المتبادل وتأسيس العلاقات على اساس السلام وتبادل المنافع والدفع بالمجتمع الدولي باتجاه اكثر عدالة وبناء التكتلات التي تمكن الدول على تبادل التجارب وبناء القوة الاقتصادية في مسار يؤسس لانفتاح واسع يركز على ربح كل الاطراف.

وجاذبية التعاون مع الصين على الاقل بالنسبة للذين يعانون من الهيمنة الغربية وبالذات الامريكية لانها تركز على قيمة مهمة في علاقاتها الخارجية وعادة ما يكررها القادة الصينيين دائما:

– العدل والانصاف الدوليين والعمل على تقليل المخاطر والتحديات التي تواجه السلم والامن الدوليين والحفاظ على سلامة الدول وامنها الوطني باعتبار ذلك اهم مرتكزات النمو الاقتصادي
– تخفيف حدة النزاعات والعمل الحثيث على انهائها وتأسيس العلاقات على التضامن والاحترام المتبادل وتوسيع دوائر التواصل والمصالح وبناء القواعد المشتركة لبناء امن مشترك على مستوى الاقاليم وعلى المستوى الدولي واعتبار التشاور والتكامل بالمجالات الامنية والاقتصادية والتنمية المستدامة وبناء القواسم المشركة من المداخل الاكثر اهمية في بناء الامن الجماعي وبما يحفظ سيادة الدول وخياراتها التي تعكس تجربتها وحاجات ومتطلبات شعوبها
– دعم وتوسيع العلاقات في كافة المجالات والتميز على بناء مشاركة النشطة في الحوكمة على مستوى دولي بما يسهم في بناء تعددية تمكن دول شعوب العالم من الخروج من معضلة الحروب التي تحولت الى مجال لاستنزاف الاخرين لخدمة اجندات تراكم الثروة في ايدي القلة.

– الاعتماد على المبادرات لتعزيز الشركة وهي مبادرات تقوم على الانفتاح والمنافع والمكاسب المتبادلة من خلال توسيع وتحرير وتسهيل التجارة الحرة واتفاقيات الشراكات المتعددة على مستوى الاقليمي والعالمي

هذا النموذج التي تمثله الصين حاز على اعجاب الباحثين والمراقبين واصبحت القوى الاقليمية والدولية تنفتح عليه ونحتاج في المنطقة العربية ان ننفتح على الصين بما يخدم التوازن النافع للجميع والاستفادة من كافة التجارب ويمثل النموذج الصيني مهما للدول الساعية للنهوض وبإمكان الدول العربية تبني نموذجها والاستفادة من كافة التجارب ويشكل النموذج الصيني احد التجارب الاقرب الى ظروفنا في المنطقة العربية في ظل التجربة المريرة مع النموذج الغربي وتوظيف المنطقة الى مجال حيوي لمصالحهم دون ان يقدموا ما يساعدنا على النهوض وغالبا ما كان تدخله طريقا للاستنزاف واضعاف اي خيارات لتنمية ناهضة واعتماده على تفجير التناقضات وتشجيع القوى الهامشية المنتجة للفوضى على حساب الخيارات الاستراتيجية التي تقوي من الدولة وتمكنها من التفرغ للتنمية استجابة لمصالح الشعوب.

اهمية التعاون الاعلامي العربي الصيني

يواجه العرب كدول وشعوب هجمات اعلامية مسيسة من قبل الغرب عن قصد وتعمد لخدمة النفوذ وبناء القوة وتحقيق اختراقات مثيرة للفوضى والنزاعات مبنية على استراتيجية الهيمنة وتحصيل المصالح دون اعتبار لواقع منطقتنا وحاجاتها ومتطلبات الشعوب وفي الغالب تحول الاعلام الغربي الى اداة ضاغطة لتنفيذ اجندات سياسية واقتصادية وثقافية مستندة على ذهنية تقوم على صراع الحضارات او تعميم وهيمنة الحضارة الغربية مما احدث اشكاليات كثيرة تولد منها الكثير من المخاطر المهددة الامن ومستقبل دولنا وانتجت نزاعات اهلية وصراعات بينية اسهمت في استنزاف مقدراتنا.

وظل الغرب يتعامل مع منطقتنا باعتبارها مصدر للتربح دون ان يقدم ما يمكنه لبناء شراكة حقيقية تقوي من عضد دولنا وتمكنا من النهوض وغالبا ما كانت تدخلاته ذا طابع قسري وسعي لفرض نموذجه دون استيعاب لطبيعة بلداننا وخلفيتنا الحضارية وتجربتنا مما اعاق بناء النموذج الحضاري العربي المنفتح والمتواصل والقادر على مواجهة التحديات والمخاطر التي تواجهنا كعرب وعلى مستوى كل دولة.

ومن يتابع الاعلام الغربي في تعامله مع المنطقة سيجده من اهم الادوات الناعمة التي يتم توظيفها وبطريقة قد تبد انها تدافع عن الحرية وحقوق الانسان الا ان واقع المنطقة يحكي ان كثافة التدخل ادى الى زعزعة الاستقرار وبروز تهديدات امنية كثيرة ولم يكن التدخل المكثف بالربيع العربي الا احد الامثلة في السنوات الاخيرة والذي انتهى في اليمن مثلا باطلاق يد ايران كاداة كما اعتقدت الاوبامية من ادوات مكافحة الارهاب والنتيجة اوضح ما يكون وصلنا الى مأساة انسانية تتراكم يوميا ومازال الملف اليمني احد ادوات الضغط والابتزاز والاستنزاف لمجالنا العربي .

ناهيك ان الاعلام الغربي تحول الى مجالا للتعبئة ودعم قوى سياسية معارضة مشكلة من تيارات متعددة لا وظيفة لها التأثير على الامن والاستقرار وباتجاهات فوضوية والخطر التحول الى اذرع لخدمة الاجندات الغربية وبطريقة قادت الى تسييس شامل لكل مجالات الحياة وتوظيف ذلك في لعبة ادارة الصراع بما افقد دول عربية القدرة على مواجهة تحديات التنمية.

واصبح الخطاب الاعلامي بكافة وسائلة الخاضع للذهنية الغربية وارادة القوى التي تمثلها احد مرتكزات ادارة حروب متعددة في المنطقة العربية.
وعادة ما يسعى الغرب الى خلق فوضى اعلامية بدعمه قوى هامشية في المجتمعات وتسويقها وتوظيف حقوق الانسان في سياق انتهازي لصالح تكريس النفوذ واعاقة اي صعود لدولنا الوطنية وتمكن الغرب مثلا من تحويل الربيع العربي من طاقة ايجابية للتغيير الى قوة فوضى بما سموه الفوضى الخلاقة وقاد المنطقة لخسائر تجاوزت الترليون دولار وكانت دولنا في أمس الحاجة لها في التنمية وصناعة التقدم وبناء التعايش ومواجهة المشاكل التي يعاني منها المواطن العربي على مستوى كل دولة.

وتمثل تجربة الصين في الاعلام في في ظل النهضة الاعلامية لجمهورية الصين الشعبية واستراتيجية تحويل الاعلام الى قوة في التوعية والدعاية الايجابية من اجل الامن والاستقرار وخدمة التنمية نموذجا متوازنا ومنافسا للنموذج الغربي ناهيك ان الدور الخارجي للاعلام الصيني يقوم على جعلها اداة تواصلية ومجالا لبناء التضامن والتعاون والسير باتجاه بناء الشراكة بما يخدم امن الدول واستقرارها وتحويله الى ذراعا ناعما لبناء المصالح المتبادلة والمنافسة العادلة ومشاركة التجار.

وفي سياق المخاطر التي تواجهها دولنا اعلاميا يمكن الحديث عن مخاطر الاعلام الايراني والذي يمثل ابرز التهديدات التي تنتج الفوضى والتخريب وتهديد الدول الوطنية ويعتمد على دعم واسناد الحركات المسلحة التي تدعمها وعادة ما تركز الاستراتيجية الاعلامية ووكلائها على الطائفية وتخريب التعايش والسلم الاهلي وادانة الدول باساليب تعبوية مثيرة للاضطرابات والفوضى ونشر الفوضى الخلاقة التي تسندها الاتجاهات المتطرفة في امريكا وتحولوا عمليا الى اداة ضاغطة لاضعاف الدولة وتمكين الغرب من ابتزاز دولنا لفرض هيمنتهم وقد تمثل ايران ووكلائها اعظم المخاطر على امدادات الطاقة العالمية.

يمكن للتعاون الاعلامي العربي الصيني ان يستند على المرتكزات التي تخدم الامن والاستقرار والشركة والتضامن بالتركيز على التالي التي:

– توسيع دائرة الشركة الاعلامية وبناء تعاون يؤسس للتضامن والشراكة وخدمة التنمية والامن والمنافع المتبادلة وتثبيت اركان الدولة الوطنية ورفض كل التهديدات الاعلامية واعادة صياغة الرسالة الاعلامية من منظور حضاري تشاركي تبادلي تواصلي بما يخدم المصالح المشتركة والاستفادة من نهضة الصين تقنيا وتبادل التجارب الاعلامية بين دولنا وجمهورية الصين الشعبية.

– وضع مسار استراتيجي في مواجهة الضخ الاعلامي الغربي الذي يستهدف دولنا وبناء منتظم اعلامي تعاوني لمواجهة تحويل الاعلام الغربي الى مجال ضاغط على مصالح الدول وامنها واستقرارها والتدخل في شؤونها الداخلية.

– مواجهة الاعلام التسلطي للمنظمات الارهابية كالقاعدة وداعش ووكلاء ايران والسير باتجاه الضغط على ايران لمغادرة تحويل الاعلام الى اداة حربية ضد دولنا ومجالا لتصدير الفوضى وخدمة لاذرعها المسلحة.

يمنيا ظلت الجمهورية اليمنية منفتحة على الصين رغم الازمات المتلاحقة ولولا الانقلاب الحوثي المدعوم ايرانيا لكانت العلاقات الصينية اليمنية قد تمكنت من بناء مسار تنموي فاعل وقوي وعبر عملية تشاركية نافعه للجميع وهنا اشير ان الموانئ اليمنية كانت ضمن مبادرة الحزام والطريق لولا الانقلاب الحوثي وارتباطاته باكثر من طرف دولي.

وفيما يخص الاعلام وفرت الجمهورية اليمنية مجالا مفتوحا للاعلام الصيني وامتاز الاعلام الصيني ومن متابعة لسنوات مقارنة بالاخرين انه كان ومايزال عامل ايجابي من اجل السلام والتنمية وكان اعلاما متوازنا ومتواصلا مع الاطراف اليمنية وباتجاهات عقلانية ومراهنة على الدولة وملتزم بالقوانين المنظمة وكان حاسما في عدم نقل الخطاب الاعلامي الذي ينتج الفوضى ويهدد شرعية ومشروعية الدولة اليمنية وعادة ما شكل التواصل مع الاعلاميين اليمنيين الاحرار المدافعين عن الدولة والامن والسلام في اليمن مدخلا مهما للتواصل والتعاون والانفتاح على التجربة الصينية وسياساتها الاكثر اتزانا والباحثة عن شراكة من اجل التنمية ومنفعة الشعوب.

ومؤخرا تم توقيع مذكرة للتفاهم بين اليمن والصين وطبقاً لمذكرة التفاهم، فإن الجانبين سيقومان خلال المدة الزمنية للمشروع المحددة بخمس سنوات، بترجمة ما لا يقل عن 20 عنوانا وقد يصل إلى 100، من أهم الأعمال الأدبية والكلاسيكية في البلدين في مجالات الأدب والتاريخ والسياحة والفنون وعلم الاجتماع، وسيتم توزيع العناوين مناصفة بين البلدين.
وبهذا المشروع الثقافي من شأنه إثراء وترويج منتجات ثقافية قيمة للشعبين الذين يمتلك كل منهما تجارب حضارية عريقة.

اقرأ أيضاً على نشوان نيوز: اليمن والصين يوقعان مذكرة ترجمة أعمال ادبية كلاسيكية بين البلدين