حملة حوثية تستهدف شركات هائل سعيد كبرى المجموعات التجارية في اليمن

حملة حوثية تستهدف شركات هائل سعيد كبرى المجموعات التجارية في اليمن
من إغلاق شركة ناتكو التابعة لمجموعة هائل سعيد أنعم من قبل الحوثيين في صنعاء 13 ديسمبر 2022 (إعلام الجماعة)

حملة حوثية تستهدف شركات هائل سعيد أنعم كبرى المجموعات التجارية في اليمن بعد إغلاق ناتكو وعلامات تابعة للشركة


في تطور لافت، دشنت صفحات ووسائل إعلام تابعة مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، حملة تحريضية ضد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وهي كبرى المجموعات التجارية في اليمن.

ونشر حوثيون على حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي، منشورات تهاجم بيت هائل سعيد أنعم، فيما اعتبره مراقبون تحدث إليهم نشوان نيوز مرحلة جديدة من الحرب الحوثية المستعرة ضد القطاع الخاص، وفي إطار ممارسات ابتزازية تهدف لإجبار المجموعة التجارية على الرضوخ للمطالب الحوثية وإضعافها.

وشملت الحملة اتهامات بالجملة لمجموعة هائل سعيد، بما في ذلك الاتهامات السياسية وأخرى تتعلق بالتعامل مع التجار كما نشر “المركز الإعلامي لأنصار الله” التابع للجماعة، بالإضافة إلى دعوات لمقاطعة منتجات الشركة.

وكان الحوثيون أقدموا منذ أكثر من اسبوع على إغلاق شركة ناتكو في صنعاء وذمار، إحدى العلامات التجارية التابعة لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركائه، بمزاعم مخالف القائمة السعرية.

وذكرت مصادر حوثية رسمية أن  إغلاق “بعض الشركات المخالفة جاءت بعد إجراءات رسمية باخطار تلك الشركات بالالتزام القائمة السعرية التي تم اعداداها وفق دراسات دقيقة لحساب التكاليف وفق المتغيرات في الأسواق العالمية”.

وسبق أن قام الحوثيون بمضايقات وحملات ضد شركات مرتبطة بنسبة أو بأخرى بالمجموعة التجارية الشهيرة، التي تمتلك فروعا في العديد من دول المنطقة والعالم، بما في ذلك، بنك التضامن الإسلامي.

وفي تغريدة له، علق رئيس مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام عادل الأحمدي بالقول “هكذا هو دأب الإمامة على مدى التاريخ وهذه الحملة تؤكد عنصرية السلالة وضيقها بكل ما هو يمني”، مشيراً إلى أنه “بدأت الحملة الحوثية تحت دعاوى ضبط الأسعار واختتمت بإغلاق شركة ناتكو التابعة لمجموعة هايل سعيد بالشمع الأحمر ليتضح هدفها الحقيقي”. وأضاف “الدعاوى الحوثية ضد شركات بيت هايل تثير الضحك وشر البلية ما يضحك”.

من جانبه، غرد المحلل والخبير العسكري محمد عبدالله الكميم بالقول إن “الحوثيراني الفارسي ينشأ الان نظاما اقتصاديا موازي افي كل القطاعات التجارية ابتدأها من الشركات النفطية والغاز وشركات الادوية والاتصالات وانتهاء بكافة القطاعات”.

وأضاف “بدأوها بمقاطعة منتجات امريكا وغيرها ، ثم اتجهوا للقضاء على التجارة المنافسة لهم باستخدام كل وسائل التطفيش واخيرا مطالبتهم”.

ويقول الكاتب والباحث همدان العليي في دراسة سبق وإعاد نشرها نشوان نيوز منذ شهور إن “عملية نهب وحصار القطاع الخاص في اليمن” لا تهدف “إلى جمع أكبر قدر ممكن من الأموال لصالح جماعة الحوثي وحسب، لكن يمكن التأكيد على وجود سياسة ممنهجة لإضعاف الشركات ورجال الأعمال اليمنيين الذين لا ينتمون إلى هذه الجماعة والدفع بهم إلى الإفلاس أو مغادرة اليمن”.

ويضيف “برعت الجماعة الحوثية في التضييق على القطاع الخاص وابتزازه ومحاصرته، وهو ما عرّض كثيرًا من المؤسسات التجارية والصناعية والمصرفية للانهيار والإفلاس”، وفي مقابل ذلك “برز التسابق إلى إنشاء شركات ومؤسسات تجارية جديدة، لتكون بديلة عن المؤسسات المفلسة أو المغادرة، وتديرها قيادات الجماعة بشكل مباشر أو بواسطة شخصيات تابعة لها”.

اقرأ أيضاً على نشوان نيوز: الإفقار الممنهج – حرب السلالة على القطاع الخاص وعموم الناس