كوارث اليمن وسط تجاهل محلي وعالمي

كوارث اليمن وسط تجاهل محلي وعالمي - أحمد عبده ناشر
كوارث اليمن وسط تجاهل محلي وعالمي - أحمد عبده ناشر

أحمد عبده ناشر يكتب: كوارث اليمن وسط تجاهل محلي وعالمي 


يواجه اليمن اليوم كوارث كبرى متنوّعة، والحلول ما تزال مجمّدة. ولكن لماذا لا نشخّص المشاكل ليتم الوصول إلى الحل؟ لماذا يتم تجاهل جذور الأزمة وفيروساتها؟

الأزمة تبدأ من مخططات لتدمير اليمن لتحقيق أهداف دولية وجهات معادية للعرب، مثلما يجري في السودان وغيره، بصناعة عدو يُستغل ضد المنطقة ويحقق أجندات دول معادية للعرب والمسلمين، على رأسها إيران وإسرائيل.

هذه الأجندة تبدأ من صناعة المليشيات الحوثية بطلاً دولياً من خلال لعبة الصواريخ المضحكة، التي تخدم أجندات عديدة، فيما الإعلام المزوّر يطلق هذه اللعبة دون وجود حكماء وعقلاء يشرحون الحقيقة. فمثلاً، روسيا دولة عظمى تطلق صواريخها في أوكرانيا من جزر القرم والجبل الأسود والجوالر، وليس من موسكو. وكذلك أمريكا لا تطلق من واشنطن، وإنما من حاملات الطائرات أو من قواعد مجاورة، وكذلك بقية الدول الكبرى. وهناك أجهزة أرصاد توجه الصواريخ، فما هذه الأفلام السخيفة؟

ثم يقوم بعض الفلسطينيين الموالين لإيران وحزب الله بتضليل العالم العربي والإسلامي بهذه الأكذوبة، ويدفع الثمن الشعب اليمني الذي يعاني من الجوع والفقر والأزمات الإنسانية والأمراض بشهادة المنظمات الدولية. إضافة إلى ذلك، انهيار العملة، وغلاء الأسعار، والبطالة، وعدم وجود تنمية ذاتية، وانشغال الشباب بجلسات القات وشبكات التواصل، دون وجود من يقود حملة توعية وعمل مشترك.

السياسيون مشغولون بالمهاترات الإعلامية والصراع على المجهول، والإعلام يثير المهاترات ويبث الأخبار التي تبعث اليأس والإحباط. وللأسف، هناك من يثير القبلية والحزبية الضيقة والعنصرية، مع أننا مسلمون عرب، ديننا واحد، ما جاء به كتاب الله وسنة رسوله.

إننا من أصل آدم وحواء، وأرضنا الجنة، وقد أنزلنا إبليس إلى الأرض، والدنيا فانية لا خلود فيها. أين القادة السابقون، والأغنياء، وشيوخ القبائل، ورؤساء الأحزاب، والتجار؟ إنهم اليوم تحت التراب، في غرف ضيقة، يحاسبون على أعمالهم في قبورهم وفي الآخرة. فهل من معتبر؟

يا من تتسابقون على الصراعات العنصرية والقبلية والحزبية، اتقوا الله بأمتكم، واعلموا أن الله أعزنا بالإسلام، وبغيره لا عز لنا. وقد وصف الرسول محمد ذلك بقوله: "دعوها فإنها منتنة". وأما مسميات القبائل والبلدان، فقد وصفها القرآن بقوله: "وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم".

زوجة نوح وابنه دخلا النار، وكذلك والد إبراهيم، وأبو لهب، وأبو جهل. بينما دخلت زوجة فرعون الجنة، وبلال وصهيب وغيرهم. القرآن يوضح كل شيء.

تمزيق العرب كما يجري في الصومال والسودان والعراق وليبيا دروس وعبر، وهي نفس المنهج. والواجب الآن تحديد أن إيران تريد تدمير اليمن والهيمنة عليه من خلال المليشيات، وستمارس الإرهاب وتصفّي الجميع، ولن يسلم أحد.

لذا، لابد من تجاوز كل الأمور والتوحّد لإعادة الدولة، وتوحيد الجيش، وإعداده لتحرير المناطق التي تهيمن عليها المليشيات، مع مقاومة شعبية من جميع قبائل اليمن. نحتاج إلى سبتمبر وأكتوبر جديد. وبعد عودة الدولة يتم الاتفاق على الأمور الأخرى.

الكل خاسر في أي صراعات ومهاترات، وعلى الإعلام أن يقوم بواجبه في الرد على الإشاعات والأكاذيب التي تروّجها إيران، والتي شاركت فيها قيادات فلسطينية تحت ضغط إيران.

لقد آن الأوان لإنقاذ بلادنا في كل اليمن، وحماية سيادتها من خلال فضح إشاعات إيران وتوضيح الحقيقة عبر شبكات التواصل والقنوات إلى كل دول العالم.

فاليمن أمانة في أعناق الجميع.