الثابتون.. في لحظة عصيبة!

رئيس مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام عادل الأحمدي يكتب: الثابتون.. في لحظة عصيبة!
هي لحظة عصيبة يحدّد فيها المرء موقعه وموقع أبنائه إلى سابع ولد!
- الثابتون على الحق مهما كانت التطورات ومهما كان الارتباك ومهما كانت الضريبة ومهما كان الألم.
ثابتون لأنهم أولاً، أهل مبدأ وأصحاب قضية.. لا يتزحزحون عن مبادئهم ولا يفرطون في قضيتهم ولو خُيّل لسواهم أن السلامة معقودة في ترك المبدأ والقضية.
وثابتون ثانياً، لأنهم بعيدو نظر؛ يدركون أن الباطل زائل وأن انتفاشته مؤقتة وأن عصابة لا يمكن أن تنتصر على شعب وأن الخرافة لا يمكن تطمس الحق الأبلج. وبالتالي يعرفون أن المسألة مسألة وقت، فيتحلّون بالصبر والصمود، ويربحون العزة والشرف.
وثابتون ثالثاً، لأن إيمانهم بالله راسخ ويشكّل دالّتهم في كل قرار مصيري. وإيمانهم القوي بالله يجعلهم على يقين من نصره وعوضه ووعده الحق، يسترخصون كل تضحية ويبذلون كلً غالٍ ونفيس.
وثابتون رابعاً، لأنهم يعشقون المجد والسؤدد.. يريدون أن يتركوا لأبنائهم مجداً وصيتاً يعيشون في كنفه رافعي الرؤوس مكتملي الفخر موثوقي الجانب، إلى سابع ولد.
وخامساً، ثابتون لأنهم أحرار أقوياء.. وضع الله في أرواحهم قوة الجبال رحمةً منه بكثير من عباده الذين لا حول لهم ولا قوة.
- أما النوع الثاني فهم الإمّعات الذين لا عقيدة لهم ولا مبدأ. ينتظرون اتجاه الرياح ليحددوا مواقفهم؛ فإن اقترب زحف الباطل هرولوا لاستقباله، وإن وجدوا الغلبة لأهل الحق قفزوا إلى الصفوف وأقسموا بالله أنهم كانوا معهم.
- ونوع ثالث يتقاعس عن مواطن الكرامة ويحسد أهلها.. يحبط الله أعمالهم فيكونوا أدِلّاء للأعداء على الأهل والأوطان.. يحسبون أنفسهم أذكياء ويمنّون أنفسهم بالنجاة. وهؤلاء أحطّ من الأعداء لأنهم خانوا أنفسهم وأهليهم وأورثوا الخِزي لذريّاتهم إلى سابع ولد.
سلامٌ على تعز، وعلى كلّ يمنيٍّ حرٍّ مجيدٍ ثابتٍ بعيدِ النظر.



