رسالة ثانية: لسنا بحاجة إلى تأييدكم بقدر حاجتكم إلى مراجعة مواقفكم!

وزير الأوقاف والإرشاد السابق في اليمن محمد عيضة بن شبيبة يكتب: رسالة ثانية: لسنا بحاجة إلى تأييدكم بقدر حاجتكم إلى مراجعة مواقفكم!
سيظل موقفكم الكريم محفورًا في وجدان اليمنيين إلى يوم الدين.
أما الذين أيدوا الحوثي رغم ما ارتكبه بحق اليمن وأهله، وأصروا على مواقفهم، فإن مخاطبتنا لهم ليست استجداءً لنصرتهم، ولا استعطافًا لمواقفهم، وإنما نصحٌ وتصحيحٌ للمفاهيم، وإقامةٌ للحجة، ودلالةٌ على الطريق الصحيح، إبراءً للذمة أمام الله، ثم ليسجلها التاريخ، فأهل مكة أدرى بشعابها، ونحن أدرى بما فعله الحوثي بأرضنا وشعبنا.
نخاطبكم حتى لا تقولوا غدًا: لم نكن نعلم، ولم يخبرنا أحد، وكانت الحقيقة غائبة عنا!
نخاطبكم لأنه لا يليق بعلمكم ولا بدعوتكم أن تكون أقلامكم وعمائمكم ومنابركم شاهدةً بالزور، ساترةً للجرائم، وأن تتحول فتاواكم ومواقفكم إلى غطاءٍ لمشروع إيران الصفوي على حساب اليمن وأهله، والعرب وهويتهم، والمسلمين وعقيدتهم.
لا تظنوا أننا نطالبكم بتصحيح مواقفكم لأن منشوراتكم وفتواكم ستفك حصار تعز، أو تعترض صواريخ الحوثي التي تسقط على رؤوس أطفالنا وتهدم مساجدنا!
إنما نفعل ذلك نصحًا لكم، وحرصًا على ألا تلقوا الله وقد جعلتم كلماتكم سندًا لمن سفك دماءنا وشرّد أهلنا ويسعى لاجتثات هويتنا.
لسنا أحوج إلى تأييدكم من حاجتكم إلى مراجعة مواقفكم، وتصحيح أخطائكم، وإبراء ذممكم.
وهذا خطابنا موجه فقط لمن أصرّ على خطئه، وأقام على باطله، وظل يبرر لمشروع الحوثي وحوزات الملالي الحاقدة على العرب والمسلمين.
اللهم إنا قد نصحنا وبلغنا وأبرأنا الذمة، وأنت على ما نقول شهيد، وإليك ترجع الأمور، وعندك تجتمع الخصوم.
والله المستعان، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وكتبه: محمد بن عيضة شبيبة
وزير الأوقاف والإرشاد السابق
عضو جمعية علماء اليمن.




