الكويت في وجدان اليمن

مصطفى الشريحي   

رمز كاتب قلم

تتميز العلاقات الكويتية اليمنية التي تمتد إلى الأيام الأولى لاستقلال الكويت وقيام ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر في شمال وجنوب اليمن بالاحترام والود المستند على روح التعاون والإخاء.
كانت الكويت من أوائل الدول التي اعترفت بالنظام الجمهوري وقدمت كافة أنواع الدعم له، وقد احتضنت القمة التي جمعت بين الرئيسين علي عبدالله صالح وعبدالفتاح إسماعيل خلال الفترة 28 ـ 30 مارس 1979 برعاية أمير دولة الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح واستمرت في تقديم الدعم السياسي والتنموي والخدمي لليمن حتى قامت دولة الوحدة اليمنية عام 1990م.
الدعم السياسي والاقتصادي والتنموي الذي تقدمه الكويت لليمن نابع عن إيمانها الراسخ بأن أمن واستقرار اليمن هو أمن لمنطقة الخليج حيث وأن اليمن يشكل عمقا استراتيجيا ومجالا حيويا لها وعنصر أساسي لاستقرار الجزيرة العربية برمتها. لقد سعدت كثيرا عندما قرأت وأنا أتابع أخبار اليمن إعلان دولة الكويت عن تنفيذها عددا من المشاريع التنموية والخدمية تحت عنوان “الكويت إلى جانبكم”.

هذه التدخلات التي تسعى الكويت لتنفيذها في اليمن يدل على عمق العلاقة الأخوية بين البلديين الشعبين الشقيقين وسيكون لها أثرا إيجابي على حياة المواطن الذي يفتقر لأبسط الخدمات الأساسية بفعل الحرب التي شنها المخلوع والحوثي على الشعب اليمني وعلى استقرار اليمن.
وقوف دولة الكويت إلى جانب الشعب اليمني في هذا الظرف الاستثنائي ليس أمرا مستغربا بل هو امتداد لدورها التاريخي الذي شهد فتورا بعفل سياسيات الرئيس السابق علي عبدالله صالح. الكثير من المشاريع الخدمية والتنموية التي نفذتها الكويت في كافة المجالات لاسيما في مجالي التعليم والصحة لاتزال ماثلة للعيان وشاهدة على ذلك الدور مثل جامعة تعز (كلية الطب حاليا)، مسشفى الكويت، ومدرسة الكويت بصنعاء وكلية المجتمع وميناء سقطرى وغيرها.
اليمن بحاجة إلى مد يد العون من قبل أشقائنا في دول الخليج العربي حتى يتجاوز محنته وتنفيذ مشاريع خدمية وتنموية التي أعلن عنها رئيس اللجنة اليمنية الكويتية رائد إبراهيم ستحل كثيرا من الإشكاليات خصوصا مشروع طباعة الكتاب المدرسي وتوزيعه على أبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات، فمرور ما يقارب الشهرين من العام الدراسي عليهم بدون كتب دراسية أثر بشكل سلبي على تحصيلهم العلمي والدراسي.
على الحكومة والجهات المعنية تسهيل وتذليل العقبات والصعاب أمام تنفيذ هذه المشاريع وتقديم كل الدعم اللازم لإنجاحها وأن تتعامل بصرامة وحزم ضد كل من يحاول إعاقتها لاسيما في إقليم عدن. نأمل من جميع أشقائنا في دول الخليج العربي تقديم مزيد من الدعم لليمن ومساعدته للخروج من أزمته والقيام بمزيد من التدخلات لاسيما في المحافظات والأقاليم التي تضررت من الحرب.
ستظل للكويت قيادة وشعبا مكانة خاصة في قلوب الشعب اليمني وستظل مواقفها محفورة في ذاكرة وجدان كل يمني ومحل تقدير وامتنان