التحالف الإسلامي: نهاية الإرهاب.. نهاية الابتزاز

كلمة نشوان   

سيكون يوم 15 ديسمبر تاريخ إعلان التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب يوما محفورا في إرشيف التاريخ بأحرف من نور، ولسوف تتذكره الأجيال باعتزاز جم، ذلك أنه دليل على أن الأمة لا يزال فيها عرقٌ ينبض وقلب يحسّ.

 
وفي تقديرنا أن أمة المليار والنصف مسلم تلقّت خبر تشكيل التحالف بفرحة كبيرة ذلك أن مثل هذا الأمر كان ضربا من الأحلام وشيئا من المستحيلات، وبصرف النظر عن الإجراءات الفورية التالية لهذا الإعلان إلا أنه مثّل بحد ذاته إعلاناً بوجود أمة ترفض أن تدان وأن تهان وأن تظل معرض ابتزاز على طول الخط.

 
لم يعد ممكنا ابتزاز الدول الإسلامية بالإرهاب طالما وهي أصبحت صاحبة الكلمة الأولى في محاربته مثلما كانت الضحية الأولى منه، ومنشود من هذا التحالف أن يصمد في وجه العواصف والزوابع المتوقعة، وأن يسهم كل فرد من أفراد الأمّة في إنجاحه كلٌّ في موقعه.

 
ولعله من نافلة القول التأكيد على فكرة التحالف العربي في اليمن كانت هي النواة لمثل هذا الحلف العريض، الذي تثبت من خلاله الأمة الإسلامية أنها قوة عالمية معتبرة بين الأمم، قوة للسلم والسلام والعزة والرفاه. وحري باليمنيين أن يكونوا أكثر اعتزازا بهذه الخطوة، وأكثر دعماً لها.

 
ومع إعلان هذا التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية والذي يضم إلى الآن 34 دولة، بما فيها مصر وتركيا ونيجيريا وباكستان، كبريات العالم الإسلامي، فإن منعطفا جديدا سيشهده العالم وسيكون شارة أمن وأمان ليس للدول المنضوية فيه فحسب، بل للعالم أجمع. وفي تقديرنا أن دول التحالف الإسلامي الجديد قد وضعت الجهود العالمية الأخرى لمحاربة الإرهاب على المحك، لإثبات جديتها والتعاون مع الحلف من أجل عالم لا يعكر صفوه أي عنف.