مقترح لمشاورات الكويت

محمد عزان   

لنكن واقعيين .. عودة ما يوصف بالشرعية كما يريد أنصارها أمر غير قابل للتَّنفيذ خصوصاً بعد عام ونصف من الحرب الطاحنة.. وبقاء الأمور في يد ما يوصف بالانقلاب غير منطقي أيضاً ولا يمكن الاستمرار فيه. وما يسعى إليه فُرقاء الأزمة من المحاصصة العسكرية والسياسية سيعمق الأزمة ويشرعن دَوَامها، ويُلحق اليمن بلبنان والعراق.

 
لذلك نعتقد أن الحل يَكْمن في البحث عن صيغة لآلية يتم من خلالها تحقيق اهم ما نص عليه القرار الدولي المتفق على تنفيذه، وينقُلنا إلى مخرجات الحوار الوطني مباشرة، وطمئن أطراف الصراع من مكر بعضهم، وفي هذا الصدد نقترح:

 

(1) تشكيل مجلس وطني مؤقت مكون من أربعين شخصاً، عشرون منهم تختارهم أطراف الصراع الممثلة في مفاوضات الكويت، وعشرون من الكفاءات الوطنية الغير مصنفة على طرف من أطراف الصراع، يتم اختيارهم بكيفية خاصة.

 

(2) يقوم المجلس الوطني بالآتي:

 

أ‌- يختار هيئة رئاسية له مكونة من رئيس وأربعة أعضاء، يفصلون خلافاتهم بأغلبية أربعة أصوات منهم، ولا يتقاضى أي منهم سوى راتبه المعتاد، ولا يحضون بأي سلطة خارج ما هو متفق عليه. ويحضر عليهم الترشح لمجلس النواب أو شغل أي منصب وزاري في الدورة القادمة.

 

ب‌- يختار أغلبية 70% مجلساً عسكرياً مكوناً من سبع شخصيات، ويوكل إليه الشأن العسكري بكل تفاصيله بما في ذلك تسليم السلاح إليه، ويشترط عليه حصرها في معسكرات محددة موزعة في المناطق العسكرية ويحضر عليه تحريكها، إلا بإجماع من المجلس الوطني.

 

ت‌- يختار قيادة خاصة بالأجهزة الأمنية، ويوكل إليها مختلف الأعمال والملفات الأمنية بما في ذلك المنافذ الجوية والبحرية والبرية والسجون والأمن العام والسياسي والقومي، كل ذلك تحت رقابة المجلس الوطني مباشرة بالتعاون مع وزارة الداخلية.

 

ث‌- يعمل على تشكيل حكومة كفاءات (مؤقتة) لا يكون فيها أحد ممن تولوا منصب وزارية سابقة، ولا يكون لأحد منهم حق في شَغل أي منصب وزاري في الدورة القادمة.. تتولى تلك الحكومة تسيير الشأن العام وتدير عملية الانتقال إلى مخرجات الحوار الوطني بما في ذلك استكمال صياغة الدستور والتصويت عليه، ثم الانتقال مباشرة إلى استكمال العملية السياسية بمقتضاه.

 

ج‌- يُشكل لجاناً متخصصة في مختلف المجالات مثل: الإشراف على انسحاب المقاتلين وتسليم السلاح وإنهاء جميع أشكال التمترس، وإبرام مصالحات اجتماعية والقيام بأعمال الإغاثة ونحو ذلك.

 

(3) يتاح للجميع الفرقاء حرية الاعلام والتعبير والتنقل وإقامة المهرجانات في أي مكان ويضبط جميع ذلك بأحكام القضاء النافذ حتى يتم صياغة قوانين جديدة.

 

(4) تُعلق جميع التعيينات العسكرية والمدنية الصادرة عن كل طرف، منذ 21 سبتمبر، ويكون لها حق التنافس على المناصب وفق ما يقضي به الدستور الجديد.

 

(5) تتولى الأمم المتحدة الإشراف المباشر على تكوين المجلس الوطني وسير أعماله، ويرتبط به الدعم الدولي، ويصبح الممثل الشرعي الوحيد للبلاد حتى يتم التصويت على مسودة الدستور وتجرى انتخابات عامة في ضوئه.