نقابة تدريس جامعة صنعاء تكشف خطوات التصعيد وتوجه رسالة إلى الطلبة.. النص

نشوان نيوز - صنعاء   

جامعة صنعاء

كشفت الهيئة الإدارية لنقابة أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم في جامعة صنعاء عن خطواتها التصعيدية التي تبدأها غداً للمطالبة بصرف الرواتب.

جاء ذلك في رسالة وجهتها إلى الطلاب في الجامعة، بشأن تصعيدها ضد أزمة عدم صرف الرواتب في اليمن للشهر الرابع على التوالي، وحصل “نشوان نيوز” على نسخة منها.

وأوضحت النقابة تحركت لمواجهة المشكلة القائمة ؛ حرصاً على العملية التعليمة في الجامعة، وبعد أن التقت النقابة بالعديد من المسؤولين ذات العلاقة، وقدمت العديد من الدراسات والرؤى الكفيلة بالحلول، وضمان استمرار العملية التعليمية.

وأشارت النقابة إلى أن كل تلك المحاولات ووجهت بالتسويف والمماطلة، مما أضطرها إلى اتخاذ هذا التصعيد المتمثل بالإضراب من بداية يناير المقبل. وقالت إن أعضاء هيئة التدريس لن يفرطوا بحقوق أبنائهم الطلبة، مشيرين إلى ثقتهم الكبيرة بوعي الطلبة وصمودهم في هذه الأزمة.

وحثت الرسالة الطلاب على العمل معاً في هذه الظروف الصعبة على توجيه رسالة وطنية مشتركة، رسالة الحرية والوحدة والتلاحم الشعبي في وجه الحرب والدمار، واستنزاف مقومات الحياة، والدعوة إلى السلم والعلم والبناء.

الجدير بالذكر أن غداً الأحد هو أول أيام فعاليات الإضراب في جامعة صنعاء وجامعات يمنية أخرى.

 

وفيما يلي نشوان نيوز ينشر نص الرسالة:

رسالــةٌ مهمــةٌ لأبنائنا الطلبـة

أبناءنا الطلاب والطالبات:-

نعيش وإياكم في هذا الوطن الصامد، منذ قرابة العامين في ظل ظروف الحرب وتداعياتها المختلفة، واجهنا صعوبة الظروف الاقتصادية، وواصلنا وإياكم العملية التعليمية في الجامعة في أحلك الظروف تحت القصف، أثناء المحاضرات وفي أوقات الاختبارات، صارعنا الظروف المالية الصعبة، وأعطينا الأولوية لهدفنا السامي، ألا وهو: الوصول إلى منابر العلم والمعرفة في قاعات الدرس في كليات الجامعة المختلفة. وتعلمون أن الظروف الاقتصادية ازدادت تفاقماً مع توقف صرف المرتبات والأجور، ابتداء من شهر سبتمبر 2016م وحتى يومنا هذا، الأمر الذي أدخل آباءكم أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم ومن يعولون في أزمة معيشية طاحنة تزداد آثارها الكارثية مع استمرار أمدها. كما أنها مع مرور الوقت أصبحت تشكل عائقاً أمام أساتذتكم، تحول دون قدرتهم على الانتقال والوصول إلى مقار عملهم في الجامعة. ولا شك أن ما أصاب أساتذتكم أصابكم؛ فلم يعد بمقدور الكثير منكم الوصول إلى الجامعة؛ مما يشكل تهديداً بتوقف العملية التعليمية التي حرصنا على استمراها.

واستشعاراً للمسؤولية تجاهكم، وتجاه رسالتنا الوطنية التعليمية، فقد تحركت نقابة أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم في جامعة صنعاء لمواجهة أزمة المرتبات والأجور؛ حرصاً على استمرار العملية التعليمية ودفاعا عن حقوق أعضائها المعيشية الأساسية تحركاً نقابياً واعياً متدرجاً طوال الأربعة الأشهر الماضية على النحو الآتي:

– التواصل مع الجهات ذات العلاقة، واللقاء المباشر بمسؤوليها للمطالبة بوضع حلول لهذه المشكلة.

– تقديم العديد من المقترحات والرؤى لجهات الاختصاص كحلول سريعة تكفل سداد الرواتب، واستمرار العملية التعليمية.

– عقد العديد من اللقاءات التشاورية على مستوى الكليات توجت بلقاء تشاوري موسع لأعضاء هيئة التدريس ومساعديهم، بحثاً عن حلول سريعة.

ونظراً لعدم تجاوب الأطراف السياسية المعنية لمطالبنا المشروعة في تسليم المرتبات والأجور، رغم توفر الحلول، وتخليها عن مسؤولياتها في تسيير مؤسسات الدولة، وانشغالها التام بالصراع المسلح الذي يطحن الوطن، ويدمر مكتسباته، وكل ما فيه من مقومات العيش الكريم، فقد قررت نقابة أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم في جامعة صنعاء، واستناداً إلى المطالب المشروعة لآبائكم أساتذة الجامعة، الشروع في اجراءات الإضراب وفق القانون على النحو الآتي:

– تعليق الشارات الحمراء لمدة ثلاثة أيام متتالية ابتداءً من يوم الأحد الموافق 1 يناير2017م، مع استمرار الدراسة.

– الإضراب الجزئي ليومي الأربعاء والخميس 4،5 يناير 2017م من الساعة الـ 10 صباحاً وحتى الـ 12 ظُهراً.

– الإضراب الشامل والذي سيبدأ من يوم السبت الموافق 7 يناير 2017م.

أبناءنا الطلبة:

إن هذا الإضراب هو وسيلة حضارية ومشروعة لنيل حقوقنا في الحياة، وفي لقمة العيش الكريم، وفي الأجر مقابل العمل. كما أنه ليس كما يحاول البعض تصويره على أنه تعطيل للعملية التعليمية، بل هو أداة فعالة للضغط باتجاه استمرارها عبر صرف الرواتب والحيلولة دون توقفها الاضطراري الناجم عن استمرار أزمة المرتبات والأجور. وعلى هذا الأساس، ندعوكم إلى تفهم وتقدير المطالب المشروعة لآبائكم أساتذة الجامعة، وعدم الالتفات إلى الدعوات المشبوهة التي تحاول توظيف رغبتكم – التي هي رغبتنا أصلاً – في مواصلة العملية التعليمية وتحريضكم ضد المطالب العادلة لأعضاء هيئة التدريس ومساعديهم؛ كونها دعوات مغرضة تحاول من خلالكم النيل من حقوقنا المشروعة.

إن ثقتنا بوعيكم كبيرة، فأنتم أبناؤنا الذين لن نفرط بحقوقهم، وقضيتنا ورسالتنا التي لن نتخلى عنها ما حيينا، ولعل صمودنا معكم خلال الأعوام الماضية لخير دليلٍ على زيف ادعاءات المغرضين الذين يحاولون النيل من قضايانا العادلة.

إن حقكم في التعليم هو عهد في ذمتنا سنوفيه فور تحقيق مطالبنا المشروعة في الحصول على الأجر الضروري للعيش ومواصلة العمل. فلنعمل معاً في هذه الظروف الصعبة على توجيه رسالة وطنية مشتركة، رسالة الحرية والوحدة والتلاحم الشعبي في وجه الحرب والدمار، واستنزاف مقومات الحياة، والدعوة إلى السلم والعلم والبناء.

عشتم وعاشت جامعتنا الرائدة مناراً للعلم والقيم،،، الهيئة الإدارية لنقابة أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم في جامعة صنعاء السبت الموافق 31 ديسمبر 2016م