مؤتمر حضرموت الجامع: أين ما يدعونه من أقصاء وتهميش؟!

أبوبكر السري   

منذ الاعلان عن فكرة انعقاد “مؤتمر حضرموت الجامع” وإلى الآن لم يعلن اي مكون سياسي أو اجتماعي أو حتى شخص اعتراضه على المؤتمر، بل عكس ذلك حدث فقد بادرت جميع الأحزاب والمكونات السياسية والاجتماعية بالترحيب والمباركة لهذا العمل، الذي وصف بالتاريخي والمهم.. إذًا ماهي المشكلة ؟.. البعض يتحدث عن اقصاء وتهميش! ويطالب بتصحيح مسار وهو مطلب في ظاهره منطقي وحق، ولكن ما هو المسار الذي يراد تصحيحه؟ وما هو العمل الذي تم ويحتاج إلى تصحيح؟!.. وماهي الخطوات التي تحتاج لذلك؟.. وهل تستحق الخطوات المتخذة كل هذا الاصطفاف والحدة وما يصفه البعض من انقسام مجتمعي ؟ .. وبحسب المبادرين في هذا العمل فقد تمت الخطوات التالية:

اولًا: المبادرة والدعوة إلى عقد “مؤتمر حضرموت الجامع”، وهي خطوة لا يمكن التشارك فيها، قام بها وأعلنها المقدم “عمرو بن حبريش”، وترك تفاصيلها للتشاور والاتفاق عليه.

ثانيًا : تكليف لجان للتواصل مع المجتمع وابلاغهم بالإعلان عن المؤتمر وتم اختيار فريق للوادي وآخر للساحل.

ثالثًا: بعد ان قام الفريق بالنزول الميداني وزيارة الشخصيات والمناطق المختلفة تجمع لدى الفرق عدد من الرؤى ولذلك تم اختيار لجنة رئيسة لتنسيق مراحل الاعداد والتهيئة للمؤتمر وتم في هذه اللجنة تمثيل معظم المكونات السياسية والاجتماعية في حضرموت، ولطبيعة المهمة تم اختيار ممثلين لأحزاب المشترك المؤتمر ومكونات الحراك ومن العلماء السلفي والصوفي وشمل ذلك المكونات القبلية وباقي شرائح المجتمع.

رابعًا: قامت اللجنة الرئيسية باختيار عدد من المختصين والخبراء لتنسيق وتجميع الرؤى وفرزها بحسب الاختصاص (السياسي والاقتصادي والاجتماعي)، فقط تنسيق وتجميع وفرز دون التدخل في المحتوى ومضمون الرؤى.. وهو عمل فني وتقني بحت لا يمكن اخضاعه للمحاصصة، ولا يؤثر على التوجهات العامة. ما ذكر اعلاه هو العمل أو المسار الذي تم في المرحلة السابقة، وهي اعمال فنية وضرورية للبدء فيها واطلاق الفكرة.

وللانتقال للتحضير لأعمال المؤتمر القادمة تم وضع مقترح بالمعايير، والصفات التي يجب ان تتوفر في “الهيئة العليا” التي ستقوم بإعداد مقترحات بالوثائق والقرارات والبيان الختامي ومجمل ما سيتم عرضه في المؤتمر العام لإقرارها. خلاصة القول : في هذه الايام تعرض “معايير” اختيار اعضاء “الهيئة العليا” في كل مناطق حضرموت وفي كل وسائل الاعلام لتحقيق التوافق والمشاركة وسيتم تعديل مقترح المعايير بناء على نتائج الملاحظات المقدمة، ومن أجل ذلك تم عمل أكثر من أربعة عشر فعالية كبرى لتغطية التخصصات والمناطق في حضرموت، ولازالت الفعاليات والتواصل مستمر للحصول على الملاحظات الخاصة بمقترح معايير اختيار اعضاء الهيئة العلياء التحضيرية.. وكل “الحرص”، و”التمهل”، و”التشاور”، و”التحاور”، و”الجهد” المبذول لتكون هذه “الهيئة” ممثلة بحق للمجتمع الحضرمي ، بمعايير متفق عليها، وبعد ذلك تستلم “الهيئة العليا” المهمة وتكمل باقي مراحل المؤتمر والوصول به إلى بر الامان.. عود على بدء.. أين الاقصاء والتهميش فيما سبق!.. وهل المقصود تصحيح وتصويب ما انجز من عمل أو حجز مقاعد للمراحل القادمة، والذي يمكن ان يكون ذلك من بوابة المعايير والحرص على الإلتزام بها، ووضع الضمانات لذلك.. ونستبعد ان تكون هناك اغراض اخرى للتعطيل أو وضع العراقيل لإفشال هذا العمل المهم والكبير، فمن اراد التوفيق والتقارب والحرص على جمع الكلمة عليه النظر بحيادية والتفريق بين من يعمل لخير حضرموت والأجيال القادمة ولإصلاح الأوضاع وإعادة الحقوق ومن يعمل خلاف ذلك.. وفق الله الجميع لما فيه الخير والصلاح