رامز جلال من رموز السقوط العربي

منصور صالح   

من دلالات التراجع والسقوط والهبوط في الذائقة الفنية لدينا كعرب ،ان تجد الناس تتهافت وبحماس ،على متابعة برامج رامز جلال واخرها برنامج رامز تحت الارض.

الاسلوب المهين والسوقي المفتقر للذوق، الذي يظهر فيه رامز، لاصلة له بالفن ولا بالثقافة بل هو الى المهانة والاذلال اقرب، وماحدث له مع الممثل الهندي المغرور شاروخان كان خير دليل.

شاروخان المغرور بشهرته ووسامته، مسح بكرامة رامز جلال ومن خلفه مصر والعرب الارض وهو يركله مرة، ويسحبه مرة اخرى، بل ويهدد بتجريده من ملابسه ودفنه حيا ان لم يبتعد عن طريقة ويفتح لحذائه الذي يحتضنه وربما كان يقبله.

ابداع رامز ازاء كل هذه الاهانات لم يتجاوز ممارسة المزيد من السقوط تحت اقدام شاروخان وتقبيلها والاعتذار، مرددا بسخف ذانا بحبك، ذا انته حلمي، مائة مليون مصري يتابعوك.

المهم كانت حلقة هانة مابعدها ونحن مبسوطون وفرحانين.
الكارثة ان شاروخان الذي تلذذ وهو يمارس كل اشكال الاهانات ضد رامز والقائمين على برنامجه تسلم مئات الملايين وغادر كما يغادر عضو غاضب جروب دردشة على الواتساب.

الملايين التي لهفها شاروخان، كان ملايين الجوعى العرب في ظني في امس الحاجة اليها لكنه زمن السقوط العربي الشامل الذي يمثل رامز جلال احدى علاماته فقط.