طلاب معهد العلوم الإدارية في حضرموت دون دراسة

صنعاء- همدان العليي   

يخشى طلاب المعهد الوطني للعلوم الإدارية الحكومي في حضرموت، أكبر محافظات اليمن (شرق) من استمرار عجز إدارة المعهد عن اتخاذ قرار استئناف الدراسة للفصل الثاني منذ أكثر من شهر.

وناشد طلاب المعهد الجهات المعنية بالعمل على حل المشاكل المالية والإدارية للمعهد ليتسنى للطلاب معاودة الدراسة في أقرب وقت. وقال الطالب شكري خالد الخامر (20 عاما) إن الدراسة في أغلب كليات وجامعات ومعاهد حضرموت بدأت منذ وقت مبكر، لكن المعهد الحكومي الذي يدرس فيه العلوم الإدارية والمحاسبية متوقف تماما.

وأبدى الخامر استياءه الشديد من استمرار الإجازة منذ عطلة عيد الأضحى، بينما يذهب أغلب أصدقائه وزملائه إلى جامعاتهم وكلياتهم بشكل طبيعي، مناشداً إدارة المعهد ومحافظ حضرموت العمل الجاد على حل مشاكل المعهد بما يضمن استئناف الدراسة في أقرب وقت ممكن. وأضاف: “يجب أن يوفروا لنا حقنا في التعليم، فالعام يمر سريعا وعمرنا يمضي بلا تعليم، وهذا ما يعرض مستقبلنا للخطر”.

من جانبها، أوضحت الطالبة فاطمة عبد الله (21 عاما) أنها تفكر في ترك المعهد للدراسة في أي تخصص آخر أو محاولة اكتساب اللغة الإنجليزية استغلالا للوقت، لاسيما بعد عجز الحكومة عن فتح أبواب المعهد من جديد. وأضافت أنها هي وبقية زملائها يشعرون “باليأس” حيث تزداد مخاوفهم من “إيقاف الدراسة هذا العام في المعهد بسبب الوضع الأمني والعسكري في مدينة المكلا بوجه خاص واليمن عامة”، مشيرة إلى أن أهلها قد يمنعونها من الذهاب إلى المعهد في حال فتح أبوابه أمام الطلاب، بسبب التواجد الأمني لأعضاء تنظيم القاعدة في أنحاء المدينة.

إدارة المعهد أكدت أن سبب توقف العملية التعليمية في المعهد يكمن في عدم قدرتها على دفع تكلفة إيجار مبنى المعهد منذ أشهر. وقال مدير إدارة القبول والتسجيل في المعهد هاني بلفاس، إن المعهد ومنذ إنشائه يعاني من عدم توفر مبنى خاص به كبقية المؤسسات التعليمية الحكومية، ولهذا يتم التنقل من مبنى إلى آخر في مدينة المكلا منذ أكثر من عشر سنوات.

وأضاف: ” لدينا موقع خاص بالمعهد في المدينة جوار المعهد التقني، لكن حتى اليوم لم يتم البناء فيه، وكل ما نحصل عليه هو تسويف من المركز الرئيسي بصنعاء وعدم اكتراث من السلطة المحلية في حضرموت”، مشيراً لـ “العربي الجديد” إلى أن أساس المشكلة مالي انعكاساً للوضع المالي السيئ في البلاد بشكل عام، ولافتاً إلى أن إدارة المعهد لم تعلن استئناف الدراسة لأن مالك المبنى هدد بإغلاقه في حال لم يتم تسديد تكاليف الإيجار.

وعن الإجراءت المتبعة لحل هذه المشكلة، يقول بلفاس، إن مدير المعهد صلاح مسيعان، قد تواصل مراراً مع عمادة المعهد بصنعاء، بالإضافة إلى تواصله المستمر مع قيادة المحافظة ممثلة بالقائم بأعمال مأمور مديرية المكلا خالد بلفاس ومدير المجلس الأهلي بالمحافظة، وقد وعدوا جميعا بتوفير المبلغ لكن حتى اليوم لم يتم تقديم شيء بحسب قوله.

ويشكو بلفاس بعض المعوقات الأخرى التي تقلل من فرص استئناف الدراسة في الظروف الحالية، كعدم توفر الكادر التعليمي وفشل إدارة المعهد في التعاقد مع مدرسين، نتيجة عدم توفر الأموال المخصصة لذلك، مبينا أن كثيراً من الأسر تخشى عودة الطلاب للدراسة في ظل تواجد مسلحي تنظيم القاعدة في انحاء المدينة.