رابع أكبر مصرف استثماري في أمريكا يشهر إفلاسه

أعلن بنك “ليهمان برزرز”، وهو رابع أكبر مصرف استثماري في الولايات المتحدة، إفلاسه وطلب من الجهات المختصة اتخاذ إجراءات طارئة لحمايته من الانهيار التام.
وقالت هيئة الإذاعة البريطانية إن الشرطة طوقت المقر الرئيس لمبنى البنك في نيويورك وإن موظفي المصرف شوهدوا وهم يغادرون مكاتبهم.

وجاءت خطوة المصرف بعد تعرضه لخسائر بلغت مليارات الدولارات نجمت عن تعاملاته في سوق الإقراض العقاري في البلاد.
وقد ازدادت فرصة إمكانية انهيار المصرف المذكور بشكل كبير بعد انسحاب بنك باركليز البريطاني من المحادثات لشراء غالبية أسهمه يوم أمس الأحد.
وانسحب باركليز من المفاوضات لعدم تمكنه من الحصول على ضمانات بشأن التعهدات المالية التي يجب أن يفي بها ليهمان برزرز عند افتتاح الأسواق صباح الاثنين.
خطوات لتسهيل إقراض الشركات التي تعاني من أزمات مالية
في غضون ذلك، اتخذ البنك الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأمريكي خطوات لتسهيل إقراض الشركات التي تعاني من أزمات مالية طاحنة بشكل عاجل.
وتشمل هذه الخطوات مد نطاق الضمانات التي يمكن للمؤسسات المالية استخدامها في الحصول على قروض عاجلة.
وقال البنك الفيدرالي الأمريكي إن هذا الإجراء قصد منه تخفيف الآثار السلبية التي يمكن أن تنعكس على الأسواق بسبب الأزمة التي يمر بها بنك ليهمان برزرز.
الاقتصاد الأمريكي يمرّ بأزمة “لا تحدث سوى مرة في القرن”
وعلى صعيد متصل, ألقى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتقاعد ألان غرينسبان بظلال الشكّ على قرب خروج اقتصاد بلاده من فترته الصعبة.
وقال إنّ أزمة القروض أدّت إلى أزمة “لا تحدث إلا مرة في القرن”, ومن المرجح أن تطيح بمزيد من الشركات الكبرى.
وأضاف “وفي الحقيقة فإنّ الموقف سيستمر في لعب دور قوة تآكل إلى أن تستقرّ أسعار المنازل في الولايات المتحدة” مرجحا أنّ ذلك لن يتمّ قبل أوائل العام المقبل “حيث أنّ احتمالات كساد الاقتصاد الأمريكي تزايدت في الشهور الأخيرة”.
وقال “لا يمكنني أن أعتقد أنّ أزمة مالية تعدّ الوحيدة في القرن، يمكنها أن تحدث من دون أن يكون لها تداعيات على الاقتصاد الكوني، وأعتقد أنّ ذلك، في حقيقة الأمر، بصدد الحدوث.
عن: مفكرة الإسلام.