معاناة غزة تتحول إلى أشعار ثورية وأغانٍ وجداريات

مع مرور 22 يوما على الحرب التي تشنها “إسرائيل” على قطاع غزة، احتلت الاغاني والأشعار الفلسطينية الوطنية الثورية شاشات التلفزيون والإذاعات المحلية.
وتقول مقدمة إحدى الأغنيات التي تبث على إذاعات محلية في الضفة الغربية “اسحب جيشك يا محتل من غزة وإياك تعود، وعن وطني كله ارحل، واطلع من بره الحدود”.
ويبث تلفزيون فلسطين بشكل يومي أغنية حماسية تمجد صمود أهالي غزة في كل المدن،

وتقول “يا غزتنا شدي الحيل، ويا جباليا لا تحزني شدي الحيل ولا تنحني”.

وتقول المخرجة الفلسطينية علياء ارصغلي إن “المآسي التي تعرض لها الشعب الفلسطيني طوال الأعوام الماضية، شكلت إلهاماً لشعراء ومغنين، في محاولة منهم للمشاركة في التخفيف عن الألم الناتج من الاحتلال، ونقل صور المعاناة للعالم عبر الأغنية”، لكنها ترى أن مستوى الألم الذي يعيشه أهالي غزة “لم يعد بالإمكان تخفيفه عبر الأغاني أو الشعر”.

وتقول كلمات أغنية للمغني الفلسطيني المقيم في الولايات المتحدة محمد بحور، كتبها مؤلف مصري “ابكي يا عيون العالم خلي دموعك تتفجر، على طفل صغير نايم وفي حضن الموت متعفر”، وتتخلل الأغنية مشاهد تظهر أشلاء فلسطينيين، أطفالا ورجالا، استشهدوا نتيجة القصف. وعبر تلفزيون فلسطين أيضا، بثت كلمات شعرية تنتقد المجتمع الدولي لسكوته عما يجري في غزة “يا عالمنا على أكتاف الموت تتربع، أحزنك العويل أم باللطم تتمتع؟”.

ويحرص تلفزيون الأقصى التابع لحركة حماس، على بث أغان تركز على النصر والصمود والتصدي، وتقول أغنية يبثها في شكل متواصل: “منصورين، منصورين، رغم آهات الأرامل تبكي عالماضي البعيد، رغم دمعة أم تبكي على ابنها اللي مات شهيد، رغم أشجارنا اللي كانت ظلنا وصارت حصيد، رغم آلامنا وجراحنا لازم إحنا المنصورين”.

كذلك، بث “الاقصى” أغاني انتشرت في الثمانينات، ولكن بصوت فرقة أناشيد إسلامية، مثل اغنية يقول مطلعها “موج البحر عالي فجروا الصراع، يا طول الليالي الوطن ما ينباع”.

وايضا “ما عاد يجدينا انتظار وسلام وهم وانكسار، لن يكون سوى الجهاد لنا انتصار”.

حتى ان حمى الغناء عن غزة وصلت إلى مغنين أمريكيين في الولايات المتحدة، مثل أغنية للمغني ميشيل هيرت حملت اسم “غزة لن تسقط”، وتقول بعض كلماتها “في الليل ومن دون قتال، تستطيع نسف مساجدنا ومنازلنا ومدارسنا، لكن روحنا لن تموت، وغزة لن تسقط”.

في سياق متصل، أنهى نحو 50 فناناً تشكيلياً من دول عربية وأجنبية رسم جدارية الصمود التي أزيح الستار عنها رسمياً في مجمع النقابات والمكرسة للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

وجاء رسم الجدارية تلبية لدعوة من نقابة المهندسين الأردنيين، تعبيراً عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، وتتألف من أجزاء موحدة المساحات بواقع متر مربع لكل جزء، بحيث يصار إلى عرضها في الأردن والخارج، وتظهر في أجزائها صور من معاناة الفلسطينيين.

وفي مؤتمر صحافي للإعلان عن إطلاق الجدارية قال نقيب المهندسين الأردنيين المهندس وائل السقا “إن تنظيم هذا التجمع الفني الكبير يأتي في سياق جهود النقابة المتواصلة للتضامن مع الشعب الفلسطيني البطل الذي يواجه الآلة العسكرية الصهيونية”.

وشارك في رسم الجدارية فنانون تشكيليون من السعودية، والبحرين، وبريطانيا، وسوريا، وفلسطين، ولبنان، وأمريكا، ومصر، وتركيا، والعراق، والسودان، والكويت، والمغرب وقطر، إضافة للأردن.

_________
وكالات

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية