باسندوة: لم أعد مستعداً للمشاركة بأي لقاء بين المشترك والحزب الحاكم

  

أعرب رئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني الشامل في اليمن محمد سالم باسندوة عن قناعته بأن الانتخابات باتت تحتل “المرتبة الأولى في اهتمام الحزب الحاكم في اليمن وليس إيجاد حل للأزمات التي تعصف بالبلاد”، وأعلن عن عدم استعداده للمشاركة في أي لقاء يُعقد بين المشترك وحزب المؤتمر الحاكم في اليمن بعد الآن.

وحول الأحداث الأخيرة في اليمن قال باسندوة في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “لقد ازددت قناعة بعدم جدوى أي لقاء يُعقد بين المشترك وشركائهم وحزب المؤتمر الحاكم وحلفائه بعد أن سمعت ما قيل هذا اليوم من أن الانتخابات تحتل المرتبة الأولى في اهتمام الطرف الأخير، وليس الأزمات الطاحنة والمشكلات الراهنة التي تعصف بالوطن” وفق تعبيره.

وكانت اللجنة التحضيرية للحوار والمشترك وقيادات معارضة في الخارج قد وقعت في الثالث عشر من حزيران/يونيو الماضي في القاهرة على اتفاق يرتكز على اعتبار القضية الجنوبية جوهر الأزمة، ثم تم اتفاق آخر في السابع عشر من الجاري بين السلطة واللقاء المشترك على الاقتصار على إجراء تعديلات على النظام الانتخابي وتطوير النظام السياسي، رفضته قيادات يمنية معارضة في الخارج.

وأضاف باسندوة الذي شغل منصب وزير خارجية اليمن عام 1994، “هذا يعني أن السلطة اليمنية وحزبها الحاكم إنما يبحثان عن حلول لأزمتهما وليس عن حلول لأزمات الوطن ومشكلاته”، حسب رأيه.

وتابع “ولما كان الأمر كذلك فإنني لم أعد مستعداً للمشاركة بأي لقاء يُعقد، لا بصفتي الشخصية ولا بصفتي رئيساً للجنة التحضيرية للحوار الوطني الشامل، ومع ذلك سأظل أدعو دوماً وباستمرار إلى مؤتمر حوار وطني شامل لا يستثني منه أحد على أن تُطرح فيه كل الأزمات والمشكلات التي يرزح تحت وطأتها شعبنا وبلادنا”، ودعا إلى أن “يكون مثل هذا المؤتمر برعاية إقليمية وعربية، وحتى برعاية دولية أيضاً إذا كان لا بد من ذلك، إيماناً مني بأن الحوار هو الوسيلة المثلى للتوصل إلى أقصى قدر من التوافق الوطني حول الحلول الجذرية والمعالجات الناجعة لكل الأزمات والمشكلات”، حسب قوله.

وأضاف باسندوة، الذي شغل أكثر من منصب وزاري ودبلوماسي وكان مستشاراً سياسياً لرئيس الجمهورية “إن الحوار في ضوء ما يواجهه الوطن في الوقت الراهن بات ضرورة ملحة لإعادته إلى المسار الصحيح”، وتابع “وإذا كنت لا أتفق في موقفي هذا مع بعض الفرقاء، فإن هذا لا يعني أنني ضدهم، بل على العكس من ذلك، فإنني أتمنى للجميع التوفيق والنجاح في انتشال الوطن من الأزمات والمشكلات” حسب تأكيده.

وختم باسندوة بالقول “أودّ أن أؤكد لأبناء شعبنا بأنني سأظل على موقفي هذا داعياً للحوار الوطني الشامل وإلى ضرورة إعادة صياغة الوحدة بطريقة تكفل بقاء اليمن موحداً على أساس فدرالي”، حسب تعبيره.

وفي ما يتعلق بالانتخابات قال باسندوة إنها “موضوع يمكن مناقشته والحوار بشأنه في نهاية المؤتمر، على ضوء ما يتم التوصل إليه من مقررات ونتائج، والمقصود بالمؤتمر (مؤتمر الحوار الوطني الشامل) الذي لا يستثني أحداً في الداخل والخارج من السلطة والمعارضة والحراك الجنوبي والحوثيين” على حد قوله.

ويشار إلى أنه في شهر أيار/مايو من العام الماضي، أقرت اللجنة التحضيرية المصغرة في أول اجتماع لها عقد بصنعاء أن يتولى محمد سالم باسندوة الرئاسة الدورية للجنة التحضيرية.