قيادة المشترك تلتقي سفراء أمريكا والاتحاد الأوروبي في صنعاء

  

التقت قيادة أحزاب اللقاء المشترك (المعارضة الرئيسية في اليمن ) الخميس في مقر المشترك السفير الأمريكي بصنعاء السيد “جيرالد فايرستاين” بعد يوم من لقائها بسفراء دول الإتحاد الأوربي والمفوضية الأوربية بصنعاء.

وذكر موقع “الصحوة نت” التابع لحزب الإصلاح بأنه جرى خلال لقاء أمناء عموم أحزاب المشترك مع السفير الأمريكي وسفراء الإتحاد الأوربي استعراض المستجدات والمعوقات للحوار الوطني وموقف المشترك بصددها وذلك على خلفية البيان الصادر عن المؤتمر والذي أعلن خلاله عن قراره وقف الحوار من طرف واحد والسير منفرداً نحو التحضير للانتخابات القادمة.

وخلال اللقاءين وضعت قيادة المشترك السفراء أمام جملة من التفاصيل والحقائق والممارسات والمعوقات التي اعتمدها الحزب الحاكم نهجاً ثابتاً لإعاقة تنفيذ أي من الإصلاحات المتضمنة في الاتفاقيات الثنائية وفي مقدمتها إتفاق فبراير 2009م والتي لم ينفذ منها سوى البند الخاص بالتمديد للحزب الحاكم لمدة سنتين إضافيتين بالتوافق بعد انتهاء تفويض الناخبين في إبريل 2009م، عمد خلالها الحزب الحاكم الى الهروب من الاستحقاقات والإصلاحات السياسية والانتخابية الملزمة له عبر التسويف بالوقت وافتعال الأزمات والحروب في الجنوب وصعدة، وحاول فيما تبقى من الوقت ولاسيما عقب التوقيع على محضر يوليو التنفيذي للاتفاق، وتشكيل اللجنة المشتركة للإعداد والتهيئة للحوار الوطني الشامل حاول إعاقة عملية التنفيذ باختلاق شتى الذرائع وتعطيل عملية تهيئة الأجواء الجاذبة لأطراف الحوار ولاسيما الحراك السلمي في الجنوب ومعارضة الخارج والحوثيين في صعدة، للحيلولة دون التئام طاولة الحوار الشامل، كان آخرها إفشال الجهود التي بذلتها لجنة الإعداد والتهيئة للحوار”لجنة الأربعة” والتي توافقت على ورقة مشتركة صاغها فريق المؤتمر ووافق عليها فريق المشترك رغم بعض التحفظات على مضامينها لتشكل خارطة طريق لتفعيل وتسريع عمل اللجان المشتركة للإعداد والتهيئة للحوار بمافي ذلك لجنة التواصل ولجنة المائتين، ذات الورقة التي رفضها المؤتمر بعد يومين من التوافق بشأنها، مقدماً ورقة بديلة تعيد المشكلة مجدداَ الى نقطة الصفر لتتبلور مجدداً رؤيتين متناقضتين، رؤية السلطة وحزبها المهمومة بالبحث عن عن حل لمشكلة البقاء في السلطة واحتكارها للثروة والقوة، ورؤية المشترك وشركاؤه الباحثة عن حلول سياسية لمختلف مظاهر الأزمة المتفاقمة في البلاد وهو مادفع المشترك وشركاؤه الى تقديم التنازلات في محاولة للوصول مع السلطة وحزبها الى حل توافقي وهو مارفضه المؤتمر بعد التوافق بشأنه.

وبحسب “الصحوة” أيضاً فقد أكد السفير الأمريكي بصنعاء خلال لقاءه مع قيادة المشترك على موقفهم المعلن مع الأطراف المختلفة في مجموعة أصدقاء اليمن بشأن أهمية الحوار الوطني الشامل وأهمية مواصلته كآلية سليمة للوصول الى معالجات وطنية شاملة لمختلف مظاهر الأزمة الوطنية في الجنوب وصعدة.

وفي ذات السياق أعرب السفراء الأوربيين المتحدثين خلال لقاءهم بقيادة المشترك أعربوا عن تفهمهم للجهود المضنية والمعقدة للوصول الى حلول وطنية توافقية ومخاطر النكوص عن تلك التوافقات، معبرين عن أسفهم لتلك التراجعات المنذرة بأزمة سياسية أكثر شدة محذرين من تبعاتها وتداعياتها السلبية على الأوضاع العامة المأزومة أصلاً على مختلف المستويات، مجددين التأكيد في هذا الصدد على المواقف المعلنة للدول الأوربية الذي عبر عنه البيان الصادر عن مجموعة أصدقاء اليمن في نيويورك وسيتم متابعته في لقاء الرياض في فبراير القادم، والذي يؤكد دعهمهم إنجاح الحوار الوطني الشامل كمدخل سليم وآمن للوصول الى إصلاحات سياسية وانتخابية تخرج البلاد من أزماتها الراهنة.

من جانبه جدد الدكتور محمد عبدالملك المتوكل الرئيس الدوري للقاء المشترك جدد خلال اللقاءين التأكيد على الحوار الوطني الشامل كخيار لا رجعة عنه، بعد أن أضحى اليوم مطلباً وطنياً شاملاً علاوة على كونه مطلباً إقليمياً ودولياً، مشدداً على مضي المشترك وشركائه في هذا الطريق حتى النهاية – بالحزب الحاكم أو بدونه- في عملية حوارية واسعة مع الشعب بمختلف فئاته وقواه الاجتماعية والسياسية وصولاً الى مؤتمر الحوار الوطني الشامل، المفضي الى معالجات سياسية ووطنية شاملة لكل مظاهر الأزمة المتفاقمة في البلاد.