سنحان.. صانعة القادة تنشق ضد الرئيس

تزداد حدة الانشقاقات ضد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ونظامه حتى وصل الأمر إلى منطقته “سنحان”، وهي القلعة الحصينة التي حكمت اليمن خلال أكثر من أربعين عاما.. فمنها خرج أول رئيس حكم اليمن بعد الثورة في العام 1962، ومنها يحكم اليوم علي عبدالله صالح منذ العام 1978.

وسط قرية الرئيس علي عبدالله صالح (بيت الأحمر) يقيم حاليا القيادي في الحزب الحاكم سابقا والبرلماني المقرب من الرئيس محمد عبداللاه القاضي، بعد أن أعلن مع والده القيادي العسكري البارز الانضمام لثورة الشباب.

كان والده عبدالله القاضي قائدا لإحدى أكبر القواعد العسكرية “قاعدة العند” وقد أقيل مؤخرا من قيادة القاعدة وذلك إثر موقفه المساند للشباب المطالبين برحيل الرئيس صالح.

إلى سنحان يقطع الزائر قرابة 15 كيلو مترا باتجاه شرق العاصمة، تنتابك مشاعر القلق وأنت متجه إلى هناك حيث يقبع قصر الرئيس علي عبدالله صالح متربعا على جبل شاسع في قرية آل الأحمر.

على مقربة من منزل الرئيس يقع منزل محمد عبداللاه القاضي، وحين تسأل عن المنزل قبل الوصول إليه يمكن أن يدلك الأطفال هناك على المكان الخطأ كما حدث معنا، وهو نتاج طبيعي لرجل انشق عن الرئيس وهو من المقربين جدا منه.

وصلنا إلى المنزل بعد أن تم تحذيرنا من عدم الإفصاح عن وجهتنا منذ خرجنا من العاصمة واحترنا في صنع إجابة مسبقة، لكن جنود نقطة التفتيش التي صادفتنا تجاوزناها بدون أن نجد السؤال ونجينا من الاختبار.

حين تقترب من منزل الرئيس وهو يطل على الطريق الرئيسي تشعر برهبة كبيرة ربما لا تسيطر عليك حتى بالقرب من دار الرئاسة في صنعاء، ويصعب حتى التصوير أو إبراز الكاميرا أو الهاتف طالما والجنود منتشرون في أسفل الطريق وعلى المدخل المؤدي له.

تنتشر القصور في هذه القرية الصغيرة بشكل غير معتاد في القرى المجاورة، قرى تظهر بساطة الريف اليمني عدا هذه القرية التي خرجت منها قيادات كبيرة عسكرية ومدنية.

من هذه القرية خرج كلا من القيادي اللواء علي محسن الأحمر قائد المنطقة الشمالية الغربية الذي أعلن هو الآخر انضمامه لثورة الشباب، وهو أحد أهم القيادات العسكرية، وقواته المسلحة تحمي ساحة التغيير حاليا.

أيضا من هنا خرج اللواء عبداللاه القاضي، واللواء محمد علي محسن قائد المنطقة الشرقية، إضافة إلى قائد قوات الدفاع الجوي محمد صالح الأحمر وهو شقيق الرئيس من جهة والدته، وأيضا علي صالح الأحمر مدير مكتب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

أما من ذات المنطقة (سنحان) خرجت شخصيات أخرى أبرزها القيادي العسكري عبدالملك السياني وزير الدفاع الأسبق، وكذلك القيادي مهدي مقولة قائد المنطقة العسكرية الجنوبية، والقيادي العسكري صالح الضنين القائد السابق لمعسكر خالد بن الوليد في تعز، وتكاد قيادة الألوية والمناطق تنحصر في هذه الزاوية الضيقة.

شخصيات كثيرة كانت بمثابة أركان تسند نظام الرئيس علي عبدالله صالح لكن بعد مرور 30 عاما من تربعه على كرسي الرئاسة تفتت علاقات الرجل بأهل بلدته نتيجة سياسة صالح التي اتسمت بالشد والجذب مع هؤلاء.

لم يكد يعلن الشباب المعارض النزول إلى الميادين مطالبين برحيل صالح حتى تقاطرت القيادات العسكرية والمدنية لمساندتهم مطلبهم، من القيادي علي محسن، وعبداللاه القاضي، ومحمد علي محسن وعبدالملك السياني، ومحمد عبداللاه القاضي، والكابتن
طيار يحي محمد اسماعيل وهو متزوج من ابنة الرئيس ونجل أحد أهم القادة العسكريين الذين قضوا في تحطم مروحية بطريقة غامضة مع القائد العسكري أحمد فرج وهما من ذات المنطقة، وتطول قائمة مناهضيه حاليا من أبناء منطقته.

قائمة القادة العسكريين تطول في سنحان ويصعب إحصاءها، لكنهم اليوم لم يعودوا كلهم على يد واحدة مساندة لصالح.

ثلثا الشعب ضد الرئيس

يتحدث القيادي في الحزب الحاكم -سابقا- محمد عبداللاه القاضي ل إيلاف وهو مقيم حاليا في منزله في سنحان، إن الرئيس صالح “أيقن أن ثلثي الشعب لم يعد راضيا عليه.. أن يكون 80% من الشعب غير مقتنع به فهو بالتأكيد سيفهم الأمر.. لكن من لديهم مصالح وخائفين على مصالحهم ويعلمون إن وجود علي عبدالله صالح كرئيس سيلبي لهم هذه المصالح وسيحافظ عليها، فلذا مازالوا يحاولون إطالة فترة بقاء الرئيس”.

ويضيف: “هو كشخص معترف بهذا الأمر.. الأمر مرتبط فقط بالمكابرة، فبعد 30 سنة كرئيس لا يعصى له أمر، ولا أحد يقول له لا، فليس من السهولة أن تأتي بين ليلة وضحاها وتقول له اخرج من هذا الكرسي ولن يكون لك بعد الآن هذه الهيبة وهذه المكانة.. فالمكابرة والخوف على المصالح، والخوف من الملاحقة هي أكثر ثلاثة ملامح سيكون لها التأثير في صراع التنحي”.

ويعرب القاضي من المخاوف التي “أخشى أن تؤثر علينا هي تلك التي زرعها النظام بقصد أو بغير قصد، سواءً كانت طائفية أو مناطقية أو فقر، وهذه هي الثلاث العوامل التي يمكن أن نتخوف منها في المستقبل فإذا فهمنا وعرفنا إنه لا وقت لهذه التفاصيل، فهنا ستكون البلاد بسلام”.

وتابع: “لا أعتقد.. لأن الوضع والزمن الذي نحن فيه لم يعد يسمح لأن تتقاتل الناس فيما بينها، أصبح الناس في مرحلة الثورات الشعبية السلمية، لو كان الناس يريدون الفتنة والقتل والانقلابات فكان الأمر من أوله سيكون اقتتالا، فهناك قادة عسكريين كان بإمكانهم أن يفكروا بالأمر ويقومون بذلك وستخلف أعداد كبيرة من الضحايا، لكن بادروا بمواقفهم حين كان الشعب قد نزل وصرخ بأن ثورته سلمية”.

وتابع: “علي محسن مثلا والوالد لو كانوا أعلنوها قبل نزول الناس للميادين فكانت الأوضاع ستنفجر لكنهم صمتوا حتى أعلنها الشعب سلمية فوقفوا إلى جانب مطالبهم بسلمية أيضا، وهذا من عقلانيتهم”.

ويعتبر إن “انضمام هذه القيادات العسكرية بمثابة صمام أمان لعدم قيام حرب أهلية”.

وختم حديثه بأن “القضية أصبحت واضحة الآن، وأتمنى أن تخرج البلاد إلى بر الأمان فالمعركة الآن بين حق وباطل وأبيض وأسود، وأصحاب الحق معروفين ومن هم لازالوا على ضلالة معروفين، نتمنى ممن لازالوا منتمين إلى هذا الاتجاه أن ينظموا إلى ثورة الشباب وثورة الشعب وأن يتكاتف الجميع لإنجاح هذه الثورة وأن يتكاتف اليمنيين على قلب رجل واحد وأن نبدأ مسيرة واحدة لإصلاح الخراب في هذا البلد، وأن نجعلها بداية لمستقبل مشرق وجديد إنشاء الله”.
لعام 2011 بعث أكثر من 5000 سيرة ذاتيّة إلى أكثر من 2500 افتتاحات للأعمال المعلن عنها.

ففي كل زوج من السير الذاتية، كانت إحدى السيرتين الذاتيين لا تحمل أي صورة، أمّا الأخرى فكانت تحوي صورة رجل أو امرأة جذابين أو غير جذابين. ووجدوا أن النساء المغريات يتمّ استبعادهن من القيام بمقابلة مقارنة بالنساء العاديّات اللواتي يلقين استجابة بنسبة 22 في المئة أو بالنساء اللواتي لم يدرجن صورتهن على سيرتهن الذاتية واللواتي يلقين استجابة بنسبة 30 في المئة.

ولا بدّ من التنويه إلى أنّ 96 في المئة من أرباب العمل هم من النساء العزباوات وفي عشرينيّاتهن. فإنّ هذه الصفات هي التي تثير غيرتهن لدى مواجهتهن نساءًا جذابات على عكس الرجال الخلابين علمًا أن الرجل الجذاب لقي استجابة بنسبة 20 في المئة بالمقارنة مع 14 في المئة للرجال الذين لم يدرجوا صورتهم و9 في المئة للرجال العاديّين.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية