حملة البحث عن الكاتبة رشيدة القيلي

حملة البحث عن  الكاتبة رشيدة القيلي

من منا لا يعرف تلك المرأة الحديدة التي سبقت الأحزاب والمنظمات والشارع في مقاومتها للظلم والظلمة، من منا لا يتذكر رشيدة القيلي وهي ترفع حذائها في نقل مباشر للفضائيات في وجه الظالم بعد ان اتهمتها السلطة باتهامات سيئة.

قررت بجرأة نادرة أن تترشح لرئاسة الجمهورية، وعملت بكل جد واجتهاد مع أعضاء مجلس النواب كي تحصل على تزكية “الخمسة أعضاء” الملزمة دستوريا لمن يترشح للرئاسة، وحينما لم تحصل عليها باشرت بتأييد مرشح أحزاب اللقاء المشترك فيصل بن شملان.

رشيدة القيلي لم تكن مناضلة فقط في انتخابات الرئاسة 2006م، بل كانت لها مواقف ومشاهد بطولية، ويشهد لها قلمها القوي، وأطروحاتها الجريئة التي كانت تتهم مباشرة علي عبد الله صالح باختطاف الدولة، ونادت بثورة شعبية منذ ما يزيد عن عشر سنوات.

اليوم وفي هذه اللحظة التي تمنتها رشيدة القيلي، تفتقد ساحات النضال لهذه المناضلة الحديدية، ويخفت ظهورها بشكل مفاجئ دفع الكثير من الناشطين للبحث عنها بتساؤلات وتصاميم على المواقع الإلكترونية الاجتماعية.

فيتسائل أحد الناشطين في صفحة على الفيس بوك: تتسائل اليمن هذه الأيام عن ابنتها الحرة المناضلة رشيدة القيلي، ما سبب اختفائها، وكيف يمكن ان تسكت في مثل هذه الظروف وهي التي كسرت القيود لسنوات عديدة، ودعت وناضلت كثيرا من أجل هذه اللحظة؟

ويضيف آخر: يا رشيدة.. ها قد خرجنا متأخرين لدعوتك، ها قد تحقق حلمك، وثار الناس ضد الظلم والجبروت والديكتاتورية.. هاقد أينعت غراسك التي غرستها وأسقيتها منذ سنوات.. فهلمي لتشهدي هذه اللحظة.

دعوات مثل هذه كثيرة، وتساؤلات عديدة حول غياب المناضلة رشيدة القيلي عن الساحة السياسية خاصة في مثل هذه الظروف التي تمنتها.

حاولنا الاتصال بالسيدة رشيدة لمعرفة رأيها وللرد على هذه التساؤلات لكننا لم نفلح، بسبب عدم رغبتها في الحديث لأي وسيلة إعلامية “حاليا”.

وترجع أسباب اعتزال الصحفية والسياسية رشيدة القيلي عالم السياسة حسب ما يؤكد مقربون لها إلى صدمة نفسية تلقتها بعد ان استدانت وعملت سنوات لتأسيس مكتب إعلامي وإصدار صحيفة، غير وزير الاعلام حسن اللوزي رفض الترخيص لها.

ولم تكن تتوقع رشيدة بأن يتعنت الوزير إلى حد انه بعد مدة طويلة من المماطلة، صرح لها برفضه القاطع اعطائها أي ترخيص، وهو ما سبب لها خسارة بالملايين.

وشعرت القيلي بخيبة أمل كبيرة خاصة بعد تخلي الجميع عنها، ورفضها الاستعانة بأي احد لقضاء ديونها، ففضلت اعتزال السياسة منذ ما يقارب الثلاث سنوات، وتوقفت عن الكتابة والمشاركة في المؤتمرات والندوات والمنتديات السياسية، وعاشت عزلة من السياسة ومن الناس.

ويعترف زوجها الشاعر الشعبي المعروف عبد الرحمن الشريف بأنه فشل في اقناعها العودة إلى عالم النضال والسياسة، إلا أن لم يفقد الأمل على الأقل حتى هذه اللحظة– حسب تصريحه.

فهل يا ترى تجبر هذه اللحظة التي تعد من أهم أحلام رشيدة القيلي للعودة إلى الحياة السياسية؟