المتوكل: المعارضة بدأت في تشكيل مجلس رئاسي وسيشهد الأسبوع المقبل تطوراً حاسماً

أكد القيادي البارز في المعارضة اليمنية محمد المتوكل، أن قوى “اللقاء المشترك” شرعت في تشكيل مجلس رئاسي مؤقت يفرض سيطرة مطلقة على المناطق الخاضعة لسلطة الشعب، وقال إن الفرصة لاستكمال التسوية السياسية مشروطة بقبول القائم بأعمال الرئيس تنفيذ المبادرة الخليجية، لكنه نبه إلى أن المعارضة “لن تنتظر طويلا”.

وقال الأمين العام لحزب اتحاد القوى الشعبية اليمني الدكتور محمد عبد الله المتوكل إن المشهد السياسي الحالي، في اليمن يتطور على مسارين، يتعلق أحدهما بدعوات تنفيذ المبادرة الخليجية وحسم الموقف بتوقيع القائم بأعمال الرئيس اليمني على المبادرة التي تقضي بنقل السلطة والشروع في التحضير لانتخابات نيابية ورئاسية بعد عقد مؤتمر وطني عام. ويرتبط المسار الثاني بالجهود الجارية لإنشاء مجلس انتقالي تشكله المعارضة ويكون “الرافعة السياسية للثورة الشعبية في البلاد”.

وأشار المتوكل الذي يعد من القياديين البارزين في تكتل أحزاب المعارضة “اللقاء المشترك” إلى أن الخيار الأول يعتمد على توافر القناعة الكاملة لدى نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وقيادات الحزب الحاكم “المؤتمر الشعبي” بأن السلطة “انتقلت بالفعل” ونبه إلى أنه “في هذه الحال فقط يمكن استكمال تنفيذ المبادرة الخليجية” وإلا فإن المعارضة “سوف تضطر إلى المضي في طريقها مع التيار الشعبي والمطالب الواسعة للثورة عبر تأسيس مجلس انتقالي يمثل في الواقع السيادة الشعبية”.

وأضاف السياسي اليمني في حديث خاص أجرته معه “أنباء موسكو” هاتفيا، أن الوضع الميداني لن يختلف كثيرا و”سوف تستمر الثورة كما كان الأمر مع وجود (الرئيس اليمني علي عبد الله) صالح، حتى يتم الإقرار تماما بعملية انتقال السلطة.

وزاد أن المعارضة اليمنية “أبلغت الأشقاء الخليجيين وممثلي المجتمع الدولي بموقفها بعد انتقال صالح إلى الرياض”، مشيرا إلى أن الأطراف الإقليمية والدولية “جاءت إلينا وأكدنا في أحاديثنا معها على الترحيب بتنفيذ المبادرة الخليجية على أساس الالتزام بهذا الشرط الأساسي”.

وحول الوضع الصحي للرئيس اليمني واحتمالات أن تكون الإشارة إلى تدهور حالته الصحية مقدمة لحل يقضي ببقائه في الرياض أوضح المتوكل: “لا توجد لدينا تفاصيل عن الوضع الصحي لصالح وما نسمعه من فرضيات لا يهمنا ونحن ننطلق من ضرورة تنفيذ بنود المبادرة أو الانتقال إلى تأسيس المجلس الانتقالي بصرف النظر عن تطورات الوضع الصحي للرئيس”.

ميدانيا أشار المتوكل إلى أن المواجهات الساخنة مازالت مستمرة لكنه أعرب عن تفاؤله بأن الوضع سوف “يكون أفضل مع مرور الأيام”. واعتبر أن “المهم الآن أن يكون لنائب الرئيس السلطة لاتخاذ القرارات الصحيحة والقدرة على تنفيذها”.

وحول آلية عمل المجلس المنوي تشكيله قال المعارض اليمني إنه “سيبدأ فورا بفرض سلطته وصلاحياته على كل المناطق التي لا تخضع للسلطة الحالية، وسوف يمارس مهامه تعبيرا عن السيادة الشعبية ويقوم بتمثيل الشعب اليمني لدى الجهات المختلفة”.

وشدد على “تلازم مساري الحل”، مشيرا إلى أن جهود تأسيس المجلس الإنتقالي بدأت بالفعل. وأوضح: “نحن نسير على الخطين في آن معا، ونحضر لإطلاق عمل المجلس وفي الوقت ذاته نمنح نائب الرئيس الفرصة ليكون جزءا من الحل بدلا من أن يكون جزءا من المشكلة”. وشدد على أن المعارضة اليمنية “لن تنتظر طويلا” في إشارة إلى أن الفرصة الممنوحة لنائب الرئيس لن تزيد على بضعة أيام، معربا عن قناعته بأن الأسبوع المقبل سوف يشهد تطورا حاسما على هذا الصعيد.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية