الروس عائدون!!

عادل الأحمدي
alahmadi@ymail.com
أيها الناس: رمضان كريم وكل عام وأنتم تلامسون المزيد والمزيد من أدوات الاستنتاج السليم في غمرة المتغيرات التي لا تترك لأحدنا الفرصة في التقاط الأنفاس والتقاط الأفكار.. واضح أن النزاع الدائر في جورجيا بين الدب الروسي وحلف الناتو يمهد وبقوة لخلط أوراق اللعبة الدولية من جديد وإعادة شيء من التوازن للمشهد العالمي الذي استفردت به

[align=justify]الولايات المتحدة الأمريكية منذ انهيار الاتحاد السوفيتي نهاية 1991. ويبدو واضحاً أن الروس مصرون على تكوين سحائب جديدة لحرب باردة أهم نتائجها في رأيي أنها ستؤدي إلى تخفيف القبضة الأمريكية على المنطقة العربية ويبدو هذا جلياً من خلال خفوت التصريحات الصادرة من البيت الأبيض بخصوص بعض القضايا والمشاكل في منطقتنا العربية.إلى ذلك فإن الرياح الأمريكية أساساً كانت متجهة نحو أفريقيا وهو ما استوجب أن يقف الأمريكيون لتصعيد مرشح رئاسي من أصول أفريقية هو السيناتور باراك أوباما الذي يراد له أن يكون الصنارة التي يصطادون بها نفائس الماس الأفريقي ويسيطرون على نفط الصحراء الكبرى وأخشاب الغابات الاستوائية.. والأمريكان ماضون بتخطيط دقيق باتجاه هذا الهدف الذي يتنافسون فيه مع التنين الصيني ويزيحون الديك الفرنسي الذي كان الأسبق في الدخول إلى القارة السوداء..سبق وأن أشرنا في نفس هذا المكان قبل أشهر إلى ملامح وخلفيات هذه الاستراتيجيات العالمية الجديدة وتطرقنا إلى أن اليمن بسبب هذا التدافع الدولي باتجاه أفريقيا يمكنها لعب دور تحصد من خلاله الكثير من المصالح وذلك بسبب حرص الصينيين واليابانيين على أن تكون اليمن بوابة انطلاقتهم لمزاحمة الولايات المتحدة وفرنسا في أفريقيا، وعليه فإن واشنطن تمارس ضغوطاً شتى على صنعاء أملاً في سد الأبواب على الصينيين.. علماً أن الأمريكان لا يهبون اليمن أية امتيازات مادية مقابل عدم استفادتها من بكين!الآن، تأتي المشكلة الجورجية لتبعثر الاهتمام الأمريكي وتربك الكثير من حساباته الجشعة.. وفي هذا خير كثير للبلدان المستضعفة التي عانت الأمرين جراء النظام الدولي الجديد.. وحيد القرن!!الجمهورية اليمنية والدول العربية بشكل عام بحاجة إلى مد جسور التعاون مع روسيا وهذا ما هو حاصل الآن بأنماط شتى أغلبها سرية أملاً في إحداث توازن من نوع ما.. وهذه هي طبيعة السياسة والحصيف هو الذي يلتقط الفرصة في وقتها المناسب.. وهكذا يدفع الله الناس بعضهم ببعض.في الأسبوعين الماضيين حدثت في اليمن تطورات نوعية بشأن الانتخابات لكن سفارة واشنطن وملحقاتها من هيئات ومنظمات تلفعت بصمت القبور، ولم تنبس ببنت شفة.. هذه هي إحدى تجليات الوضع الجديد الذي يتزامن مع فترة انتقالية تعيشها السياسة الأمريكية ريثما يتمكن بوش الابن من جمع “عفشه” لمغادرة البيت الأبيض ومجيء الرئيس الجديد الذي تقول أغلب المؤشرات أنه سيكون أسمر اللون.سيغادر بوش الابن غير مأسوف عليه.. هذا لأن الولايات المتحدة تحولت في عهده إلى “وحش عضلاته أكبر من عقله”.. يحاول الجميع اتقاء شره بكل الأساليب ويضمرون له في باطنهم لعناً كبيراً!!”المحامي الناجح”أصدر الباحث المتميز ناصر شريف العتولي إصداره الأول “المحامي الناجح”.. وهو كتاب صغير الحجم كبير الفائدة.. يحتاج إليه كل صاعد في مجال المحاماة كما لا يستغني عنه كل محامٍ عريق.
صحيفة الناس