احداث صعدة.. واتفاق الدوحة

الامل كبير في صمود ” اتفاق التهدئة ” الذي تم التوصل اليه الاربعاء بين الحكومة اليمنية واتباع الحوثي، وهو على الاقل سيتيح ايصال المساعدات للنازحين وللعالقين جراء الحرب الدامية التي اندلعت بين الطرفين فى الثاني عشر من أغسطس الجاري.

والامل الاكبر ان يعود الطرفان المتقاتلان الى بنود الاتفاق الذي رعته قطر في عام 2007 وتنفيذه والالتزام بعدم انتهاكه على قاعدة ان اللجوء الى السلاح لحل الخلافات مهما كانت ليس هو الحل الافضل، فالعودة الى التفاوض انطلاقا من اتفاق الدوحة الذي وقع عليه الجانبان، هو ما يحتاجه اليمن الشقيق في ظل الظروف التي يمر بها وللخروج من هذه الازمة الطاحنة بين ابناء الشعب الواحد حفاظا على سيادة اراضيه ووحدة مكونات مجتمعه السياسية والمذهبية.

خاصة ان اليمن تتهدده العديد من المشاكل الداخلية وليست الازمة الاقتصادية الا احداها، والخوف ايضا وارد من تدخل اطراف اقليمية ودولية في تأجيج الازمات التي يمر بها اليمن. ولاشك بان ما يجري في محافظة صعدة اليمنية من اقتتال بين قوات الحكومة و”الحوثيين” الذي خلف العديد من الضحايا والنازحين، انه اضاف مزيدا من القلق الى المشهد العربي المؤلم، اذا فلابد من العمل في شكل مكثف على حل سياسي للقتال بين الجانبين، فاراقة الدماء لا يمكن ان تحل المشكلة ابدا، وحسنا فعل الوزاري الخليجي الذي وضع على اجندة اعماله في اجتماعه يوم الثلاثاء المقبل بمدينة جدة تطورات الوضع في اليمن في ظل احداث منطقة صعدة الدامية.

ويبدو انه ليس هناك سبب للتفكير بحلول اخرى، ففي رأينا ان الحل السياسي ممكن بالمضي باتفاق الدوحة وتنفيذ بنوده ويكفي ان نلقي نظرة على الخريطة الجيوسياسية لـ ” التمرد الحوثي” لنرى أنها عمليا خريطة مذهبية، ولهذا السبب فإن القاء المزيد من القوات العسكرية في المرجل، وقتل المزيد من الحوثيين — ليس الحل الأفضل — وهو نادرا ما يكون حلا للمشاكل الداخلية بين ابناء الشعب الواحد.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية