الحياة العلمية والاجتماعية في عهود الإمامة في اليمن

عادل الأحمدي

من الجائر القول إن الدولة الإمامية في اليمن طيلة تجسدها على أرض الحكم في جميع نسخاتها، لم تحفل بأية حياة علمية، لكن الصائب أن حراكاً علمياً كان يحدث في ظل هذه الدولة، ولكنه غالباً ما يكون محصوراً من الناحيتين المنهجية والتوسعية.

والحالة الأولى تتمثل في كون أن ما يتم إثراؤه وخدمته من العلوم يظل في نطاق ضيّق يقتصر على علوم تبجيل “آل البيت” وإثباتية حقهم في الحكم وأولويتهم في التوقير. مضافاً إلى ذلك بعض الأحاجي والألغاز اللغوية من باب “ما هو الثاني الذي لا ثالث له، والرابع الذي لا خامس له والسادس الذي….”.

أما من ناحية الانتشار فإن التعليم النظامي يكاد يكون محصوراً في الأسر العلوية والفائض منه ينقل إلى رجال الطبقة الثانية في سُلّم المجتمع وهي طبقة القضاة التي تم السماح لها بالتزود العلمي بهدف جعلها المسوغ العلمي –يمنياً– لطروحات آل البيت ولاعب الاحتياط لسد العجز الإداري المتوقع حدوثه جراء التخلص من المنافسين على السلطة من الآل أو القرابة.

وعطفاً على ماسبق تجدر الإشارة إلى أن مبدأ (الأفضلية) أو المفاضلة العلمية المعول عليه في ترجيح أحقية الإمامة بين الداعين إليها من الأسر الهادوية… هذا المبدأ ذاته جعل الحراك العلمي الحادث في الدائرة الهادوية مُقَوْلباً في أشكال التعجيز والإبهار والإدهاش والمباهاة الكمّيّة في الحفظ بغير ضابط منهجي يترجَّحُ من خلاله مبدأ المفهومية. مثال ذلك ما كان يقوم به الإمام أحمد أيام كان ولياً للعهد، حيث يعلم بانعقاد مجلس علم عند أبيه فيقوم بحفظ مجموعة من المسائل والأحكام المنظومة ثم يدخل على القوم، فيبدأ بالتعجيز وينتهي إلى الإجابة فيبدو بذلك أعلم القوم!

أما على الناحية الأدبية فعادة ما تزدهر في ظل العقلية الإمامية أشعار التضمين والتثليث والتخميس والمعارضات، مضافاً إليها الأرجوزات التي تصف كرامات الإمام وتؤرخ لانتصاراته وتسفّه أعداءه.

ذات الشيء ينطبق على الناحية النثرية حيث الإيغال في المحسنات البديعية والنسج الفسيفسائي الذي لا يكاد يخلو من التقعر، وتتم المفاضلة بين نص وآخر على قدر الازدحام الحاصل في هذه المحسنات.

أما فيما يتعلق بمضمون النصوص فهو لا يختلف عن المضمون الشعري المادح والممجّد للإمام ولنصرة الإمام “وكرامات مولانا وخوارقه، ثُرَيّا السلالة العلوية، ونجم آل الرسول، واسطة عقد آل البيت، شمس الأيام، رفيع المقام، جم الإهاب، حميد الجناب، فريد عصره، ووحيد دهره، الراضع لِبان العلوم من أعلامها، والمستقي عيون الفنون من آكامها، الغضنفر المغوار، والبحر الزخار، ليس على فضله زيادة، ولا لأعدائه سيادة، حامي بيضة الدين، وحارس خيمة المسلمين، العلم المنيف، والشهم الشريف، قبح الله من قلاه،وأنكل ذرية من عصاه، وأقمأ خلقه، وأمحل رزقه، ولينصر الله مولانا الإمام، المؤيد من سيد الأنام، زاد الله من إلهامه، وأسبغ عليه من إنعامه، فهو الطود المجتبى، والحوض المرتجى، وطاعته سفينة الفوز والنجا…”… إلخ.

يقول الزبيري:
يتشدقون فتسخر الفصحى بهم …. ويحررون فتضحكُ الأقلامُ

ومن الواجب التأكيد على أن هذا النمط من الكتابة المعتمِد على فن المقامة كان شائعاً إبان عصور الانحطاط في اليمن وغير اليمن. لكن ما يميزه في كنف الدولة الإمامية أنه لم يكن وسيلة عامة لتدوين مختلف العلوم الإنسانية والطبيعية، وإنما كان هو العلم، كلَّه بكلِّه، إذ لم يكن ثمة طبٌّ ولا منطق ولا كيمياء ولا رياضيات. وكان يستعاض عن الأخيرة بحساب “الجُّمَّل” الجامع ما بين الحساب والتنجيم، وكان اليهود يستعملونه، ولا يزالون.

وفيما يخص حركة التأليف فلم يصلنا منها سوى الأرقام العجائبية، حيث لم يعد من المستغرب الآن أن تسمع من أحد متعصبي تلك العهود يقول إن الإمام فلان “لديه 1073 مؤلفاً” ما بين كتاب وتحقيق ورسالة لم يصلنا منها حتى ثلاثة كتب!!.. كذلك يزدهر في ظل الدولة الإمامية تلخيص التلخيص، وتهذيب التهذيب، وغير ذلك مما لا طائل منه..

والحق يقال إن جُلّ ما وصل إلينا من أثر علمي معتبر خلال الدول الإمامية هو مصنفات ابن الوزير وابن الأمير الشوكاني والمقبلي والجلال.. وهي روائع دُعاة صيتها في كافة الأقطار الإسلامية. والمؤسف، أن جميعهم حوربوا في عصورهم من قبل التيار الإمامي الجارودي،ذلك أنهم لم يجاروه في رؤاه السياسية، ونجد غاة الجارودية الآن. وكذا أرباب الحركة الحوثية، يسفهون هذه المآثر ويقللون من شأنها، ويتهمون أصحابها بأنهم حادوا عن طريق الزيدية ومالوا عن جادتها..

والصواب أنهم ما استحقوا هذا الوصف إلا لأنهم كانوا هم المعلمين الحقيقيين للمذهب الزيدي بصورته الصافية النقية. هذا “وفي عصر الشوكاني ازدهرت الفنون والعلوم، وفتحت أكمامها الفوّاحة خصوصاً علم السنّة وفنون علم الحديث النبوي وعلم رجاله وارتفع منار السنّة وصارت كتب الصحاح والسنة تدرس بالمساجد والجوامع بعد أن كان صوتها خافتاً أو معدوماً..

ولما مات الشوكاني سنة 1250ه وتوفى بعده المهدي بسنة، اختفى علم الحديث نوعاً ما، ونُعق ضده على يد الإمام الناصر (…)، ومن مدرسة الشوكاني خرج كثير وكثير من نبلاء العلماء وأفاضل الأعلام وجهابذة العلم وأساطير المعرفة ورجالات الفكر كانوا هم القضاة والمفتين وحاملي علم السنة، وكانوا مثالاً حياً للاستقامة ونظافة اليد وطهارة النفس والعفاف والنزاهة والعدل وعلا صيتهم وبعُد ذكرهم وكان لهم لسان صدق في الآخرين وأحاديث حسنة نادرة.. ومن محاسن هذه المدرسة أنها انسجمت العلاقة بين علماء الزيدية وعلماء الشافعية في المخاليف الدنيا كمثل مدينة زبيد وتعز وإب.. وتبودلت الزيارات بينهم وأخذ بعضهم عن الآخر في القراءة والتدريس وبالسماع والإجازات، وأصبحوا إخواناً متحابين ينهلون من منهل عذب هي مدرسة محمد بن عبدالله، صلى الله عليه وسلم.. وقد كانت قبلاً الشقة بعيدة والهوة سحيقة يتراشقون بالكلمات الكفرية ويتنابزون بالألفاظ السامّة الموبوءة(1).

الإمامة والحياة الاجتماعية

لما كانت شرعية الإمامة قائمةً على ادِّعاء أفضلية أناس معينين سواء كانوا من بيت النبوة أو غير ذلك، فإن ترسيخ هذا المبدأ يستلزم مصفوفة من أنماط السلوك اليومي تعزز هذا الشعور وتضمن له البقاء. وعليه كان ثمة برنامج على مستوى ثقافي وآخر اجتماعي تعايشي.. والترسيخ الثقافي لأفضلية البيت العلوي تم عبر التعليم الديني والأدب والفنون، حيث ترسيخ أن حب آل البيت عمل عبادي، وأن ولايتهم ركن من أركان الإسلام لا يتم الإسلام إلا به، وتأكيد الأجر الحاصل على المجتمع باعتباره حقق هذه الغاية التي لم يحققها لا الصحابة ولا التابعون… الخ.

وعلى مستوى الآداب والفنون فقد تم مزج الفلكلور الفني للمجتمع في الأفراح والأتراح بما يجعل منها مناسبات متصلة لذكر الآل والصلاة والسلام على النبي وآله “ما هبت النسائم وما ناحت على الأيك الحمائم” على أنهم هم الآل، فيما آل النبي أمته كما هو آل إبراهيم وآل نوح؛ إذ ليس للنبي صلى الله عليه وسلم أقارب أو أباعد كما بيّنا سابقاً..

أما على مستوى التعامل الاجتماعي فقد تم ابتداع منظومة من “البروتوكولات” و”البرستيج” الذي يكرّس التفرقة بين “العترة” وبين ما عداهم من الناس؛ فهم “السادة، الأشراف” ويأتون على قمّة السلم الاجتماعي يليهم القضاة، ثم القبائل، ثم الفلاحون، ثم المزاينة، ثم الدواشين، ثم الأخدام.

تقسيم بقية الطبقات كان أمراً ضرورياً يبرر مبدأ التمايز من أساسه.. وعلى هذا لا تتزوج “الشريفة” “بقبيلي” (وتسمى بالشريفة فيما بنت القبيلي تسمى “الحرة” وكأنها كانت جارية تمّ عتقها). ثم “برستيج” المصافحة القائم على الانحناء وتقبيل الركبة، وقد اختلف علماؤهم اختلافا شديداً حول جواز تقبيل الأرجل لما يكتنفه من مظان السجود، فقيل يجب، وقيل يجوز، وقيل مستحب، يؤجر فاعله ولا يؤثم تاركه..

إلى ذلك، ثمة تمايز عبر المناداة، فتتم مناداتهم بصيغة الجمع. ثم مسألة الألقاب والتسميات فلهم شرف الدين وأمير الدين والمظفر والمطهر وللآخرين ماشاؤوا دون ذلك. أما في قضية الرداء واللبس، فإن “توزة” السيد تختلف عن “عسيب” القبيلي، وعمامته تُغاير مشدة الشيخ، وويل لمن تزيّا بغير زيّه وظهر بغير أصله.

وبالتالي حاول المجتمع بدوره المجاراة. وانسابت تفصيلات عدة للتمييز على أساس المهنة، وعلى أساس العرق، وعلى أساس المنطقة، وعلى أساس اللهجة. وهكذا يصبح التناحر سلاح المحتقَرين فيما بينهم. والمؤسف أن الأئمة، والسادة عموماً، عمدوا، في واقع الممارسة، على إظهار فروقات شتى في التعامل والسلوك إثباتاً لنظرية التمايز؛ فكان التكذيب التلقائي لمن يتحدث، وكان اعتمادهم تحليل خساسة النوايا بأسلوبٍ مزّاح يدحرج الخساسة نفسها إلى السلوك فيما بعد. ومن هنا تفاقم الشعور بين الناس بشيوع التحايل كقاعدة، وقلّ فيما بينهم عنصر الثقة، وانتشرت قواميس المنابزة الحرفية والمناطقية وتفسيرات “الشيطنة، والملعنة، والمعراصة، والبعساس، والزنقلة” فأصبح حُسن النية في التعامل يفسر من باب الغباء، وصار الاحتراز متفشياً والتربص واقعاً. فانقلبت موازين القيم ليصبح عدم الالتزام بدلالة الزي –مثلاً- أشد إثماً من الكذب. ويصبح الغناء خطيئة فيما الذل والهوان والخيانة مخارَجة وتوقياً وذكاءً.

أجيال تلو أجيال على هذه الحال بحيث تترسخ مشاعر الحقارة في المحتقرين فيشرع كلٌّ منهم في التصرف داخل المجتمع وفق موقعهم المنقوص، يزداد الوضع بشاعة حينما يعمد بعض “السادة” إلى بث بعض الحوادث الأخلاقية عن بعض الناس وتفخيمها والتعوذ من جرأة مرتكبيها ليخلص السامع والمتحدث في كل مرة إلى ذات النتيجة: “الأصل”!

ترسخت هذه المعضلة بفعل مضاء السلاح الذي تواجه به إثارتها؛ إذ أن من يحاول مناوشة “المساواة” سرعان ما يُقْذَفُ بالتشكيك في نسبه. فإن كان من أسرة ذات نسبٍ عريق في السُّلّم الاجتماعي سلطوا عليه أهاليه وأقرباءه مخافة الذم والأذى.

ليت الأمر يتوقف عند هذا الحد.. فالتعمد في تقسيم الفئات، جغرافياً وسلالياً، والتكلف في إظهار بون واضح في سلوكها يقود أيضاً وفق تداعيات لامرئية إلى استحلال أعراض بعض الفئات نتيجة ما يُسمَع عن تهاونهم ورقّة دينهم. وعليه فكلما كانت طبقات المجتمع الأخرى مائعة منحرفة جاهلة حمقاء، كان ذلك أدعى إلى وضوح مسألة تميُّز العرق، و”الطبع غلاب” و”العرق دساس”.. وأمثال وحكم وأحاديث تنداح على عاتق هذه النظرية لينشأ مجتمع منفصم الشخصية مستعد بعضه لنهش البعض الآخر في أقرب فرصة. وفي حال كهذه “يضن كلٌّ بمضنونه”، ويبخل بما لديه، أرجاء مقطعة الأوصال. لايتزاور أبناء المناطق فيما بينهم، ولا يلتئم لها شأن أو يجتمع لهم أمر.

***

دولة بهذه الخصائص لا تستمر مهما كان مخطط بقائها محكماً ومهما كان الآخرون ضعفاء متناحرين جهلة فقراء فإن المشروع الإمامي يسقط أساساً بفعل الخواء الذاتي المودع فيه. فيتداعى لوحده. وهو ما تم بالفعل للدولة القاسمية بعد أن وصلت الأمور إلى واقع عبثي واضطر الجميع قحطانيين وهاشميين إلى دعوة العثمانيين لإنقاذ الوضع.. فيما كان عمر الدولة المتوكيلة 44عاماً أطال من عمرها جهل الشعب وخذلانه للأحرار من أبنائه.

علماً أن الفترة الكبيرة كانت من نصيب دولة آل القاسم وذلك لأسباب من المهم إيرادها في هذا السياق وأهمها سببان: الأول أن الدولة قامت على أعتاب حرب ضد العثمانيين التهمت في خضمها مئات الآف من أبناء اليمن وأعيانه ورموزه، والسبب الثاني اضطلاع القاضي محمد بن علي الشوكاني بمهمة سلاسة انتقال السلطة من إمام إلى آخر وأخذ البيعة له، وذلك طيلة عهود إمامية في دولة آل القاسم، إلى جانب معالجاته وتصدّيه لمعظم مآزق الحكم أثناء توليه منصب القضاء الأعلى، وما إن توفي الشوكاني في العام 1250ه حتى دبّ إليها الضعف والتآكل بعد سنة واحدة على وفاته وذلك في 1251ه.

الإمامة مشروع استيلاء لا مشروع حكم

تُبدعُ الإمامة دائماً في وسائل الوصول إلى كرسيّ الحكم، لكنها تفشل دائماً في إدارته.. وتتخذ الإمامة مجموعة من الأساليب لتحقيق التسيُّد تتشابه دائماً في جميع مراحل دويلات الأئمة حيث الشحذ الديني القائم على ضرورة حراسة الأخلاق المتفسخة وإقامة العدل بين الناس وإغراء القبائل بصنوف الغنائم حال المناصرة، وإلصاق كافة الصفات المشينة بالحكم المراد الانقضاض عليه خصوصاً من نوع ما يثير حفائظ المجتمع واشمئزازه، وكذلك كان دأبهم ضد العثمانيين صالحهم وفاسدهم على حد سواء، وكان عادةً ما تنتهي ذريعة الإفساد والظلم بقيام الإستانة (اسطنبول) والباب العالي العثماني باستبدال واليه في اليمن بوالٍ على قدرٍ من النزاهة والكفاءة والموهبة والإنمائية فينقلب العذر الإمامي، بعد ذاك، عن أن اليمن ولاية قاسمية أو غير تلك المسميات(2).

واليمنيون أكثر من يمكن التأثير عليهم من باب الدين، وبإمكانك تحت لافتة الحفاظ على بيضة الدين أن تحشد اليمنيين إلى محرقة تحصدهم بلا هوادة.

انعدام مشروع الدولة لدى تيار الأئمة كان السبيل الأنسب لصيرورة اضمحلال البلد، وتآكله هو الضامن الوحيد لبقاء الإمامة.. فيما الشعب غائبٌ.. استمر غيابه فترةً كانت كفيلة بأن ينسى نفسه، يبحث فلا يجد إلا بقايا ذاكرة شوّهها الغياب، ينظر إلى وجهه ممزقاً بلا ملامح فيعذُر النور الذي غاب ونسي، إذ النور لم ينسَ وإنما لم يعد لليمن وجهٌ يراه.

وكما هو الحال عادةً من الصعب على نمط الحكم الثيوقراطي أن يحشد طاقات المجتمع ويتفرس في عوامل قوته وتآلفه وازدهاره، موظفاً ذلك كله للإسهام في صنع دور مؤثر على نطاق أوسع، متطلعاً إلى أخذ زمام الريادة على المستوى العربي أو الإسلامي… مثل هذا النوع من الحكم لا يستطيع الطموح إلى ذلك، لأنه يرى في محاولة الاحتكاك مع الآخرين إظهاراً لنقاط ضعفه، ومشكاةً يبصر من خلالها شعبُه المستعبدُ الذليل حالَ الآخرين مع حكامهم، ومدى حقوقهم المفترضة.. لذلك أصبح اليمن في نظر الآخرين: “ذلك المجهول”.. أساليب الدولة الإمامية في السيطرة على الشعب تمثل صورة وحشية من الاستتباع تستذلُّ رقاب الوجهاء والأعيان بأخذ أبنائهم كرهائن تضمن للإمام استكانة القبائل له، ونزولهم عند طاعته. ثم يتم إنهاك تلك القبائل بمصفوفة من “التنافيذ” وجحافل “المثمّرين” و”المحصِّلين” ليغدو الشعب في نهاية المطاف “دويداراً” على بوابة القهر.

_________________

(1) محمد بن علي الأكوع، مصدر سابق، ص62، 63.
(2) “سيرة الإمام المنصور”، مصدر سابق.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية