حرب صعدة عصيدك.. متنها!!

يطالب الأخ الرئيس الشعب والمعارضة في حربه الضروس على جزء مهم من الشعب، وهي حرب وصفها الأستاذ محمد صالح البخيتي بحق في احد أجمل وأصرح واقوي ما قرأت من مقالات على الإطلاق..

وذلك في عدد صوت الشورى الحالي:”بان القضية واضحة أمام قيادة الطرفين، فهذا يقاتل خوفا من النظام الملكي المدفون الذي يرى هلاكه في عودته، والآخر يقاتل للتخلص من الحكم الملكي الوهابي القائم تحت غطاء الجمهورية”.

في رأي الكثير من المحللين، أن القيادة السياسية تورطت في هذه الحرب عندما قام قائد المنطقة في العام 2004 باستخدام القوة المفرطة في المنطقة التي يعيش فيها السيد حسين بدر الدين الحوثي، وأنه عندما تنامت ردود الفعل شنت الدولة هجمات متكررة، وعينها على الحراك الجنوبي والمعارضة السياسية، التي خشيت السلطة أن تظهر ضعيفة أمامها وغير قادرة على تأديب شرذمة في جبال مران.

ولكن المعارضة أعلنت استعدادها للعمل على إحلال السلام أما الحرب فإنها مدانة ومرفوضة، ولسان حالها يقول عصيدك متنها.

مجريات الحرب:

وخلال الجولات الماضية من حرب صعدة كانت السلطة وبالتحديد الرئيس هو من يوقف الحرب ومن يعيد إشعالها من جديد. ولا شك أن تصرف قائد المنطقة ، الذي اضطر إلى الهروب من ساحة المعركة في الجولة الحالية، قد فتح على السلطة بابا لن يكون من السهل إغلاقه إلا بتقديم تنازلات ترى السلطة أنها المهانة بعينها.

يمكن القول أن جميع قوات المنطقة الشمالية الغربية وتعزيزاتها المتمركزة في محافظة صعدة قد تم تضييق الخناق عليها تماما من قبل الحوثيين ويجري تصفيتها على مهل مع الاستيلاء على معداتها وتجهيزاتها .

وإذا لم تتمكن القوات الحكومية من فتح الطرق إلى صعدة فإن سقوط كامل قواتها مسألة وقت ليس إلا، ذلك أن معظمها قد سقط فعلا ما عدا ستة ألوية متمركزة في مدينة صعدة تعرضت حتى الآن إلى أكثر من 14 هجوما رئيسيا، وجيوب متفرقة في مواقع قليلة.

بل يمكن القول أن صعدة تعتبر ساقطة من الناحية العسكرية بعد فشل ما يزيد عن ستين محاولة للجيش في فتح اي من الطرق اليها.

وضمن آخر أحداث المواجهات في صعدة خسرت القوات الجوية طائرة سوخوي بعد الميج الأولى الجمعة الماضية ، ومع أن الناطق الرسمي قال أن سقوط الطائرة الميج كان نتيجة لارتطامها بجبل، إلا أن الصور التي بثها الحوثيون أظهرت الحطام بعيدا عن الجبال، وقال الحوثيون أنهم اسقطوا الطائرة مستخدمين المضادات الأرضية.

والواقع أن الحوثيين قد استولوا على عدد من المضادات الأرضية الرشاشة متعددة السبطانات بل وربما صواريخ سام ارض جو المحمولة على الكتف، وهو على أي حال سلاح متوفر بأيدي المواطنين اليمنيين منذ نهب معسكرات القوات المسلحة في الجنوب غداة حرب 1994م.

خطورة الحدث تكمن في أن استهداف الطائرات من قبل الحوثيين سيعوق العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش إلى حد ما، وقد يسلبه أفضلية امتلاك الدعم الجوي.

آفاق الحرب والوضع في اليمن:

لا يبدو أن هناك قوة محلية أو عربية قادرة على إخراج القيادة السياسية اليمنية من ورطتها إلا هي.

وسواء سقطت صعدة ، وهي ساقطة لا محالة بالنظر إلى مجريات الحرب، أو لم تسقط،، فإن الحوثيين قد أصبحوا رقما صعبا في الساحة السياسية ولا بد من الحوار معهم والاستماع إليهم. خاصة وأنهم كما راينا في المقالة البي نقلت فيها عن وثائق بخط عبدالملك الحوثي يطرحون مطالب معقولة ومشروعة هي:

1إصدار إعلان عفو عام غير مشروط

2 تعويض ما نهب الجيش وإعمار ما دمره.
3حرية الدين والمعتقد وإقامة المناسبات الدينية.
4 إعلان الالتزام بإخراج جميع المساجين بدون استثناء

5 رفع الحملات العسكرية.
6 إعلان الموافقة عن هذه المطالب على شاشة التلفاز والصحف الرسمية

وسينسحب ذلك على الحراك الجنوبي وتكتل المعارضة، اللقاء المشترك، وهو ما يعني فيما يعنيه، إعادة بناء النظام السياسي وهيكلته من جديد، ليستوعب كل القوى، ويراعي مصالح الناس المشروعة التي أهدرت في إنحاء البلاد لصالح شريحة ضيقة ممسكة بمفاصل القوة والثروة. أما حديث إيران وحزب الله فما هو إلا حديث خرافة، فلو كان هناك دعم إيراني للحوثي لكان بوسعه شراء طريق خالية إلى القصر الجمهوري بمائتين أو ثلاثمائة مليون دولار، في بلد أصبح الناس فيه مثقفهم وعاميهم يجيرون مواقفهم لقاء الريال الضئيل القيمة ناهيك بالدولار.

حول إشاعات التدخل السعودي:

جاء على لسان محمد عبد السلام الناطق باسم الحوثي في تصريح لقناة العالم :”أن السعودية تنوي السماح لألوية يمنية بالدخول إلى صعدة عبر الأراضي السعودية” وهذا ان صح نطور خطير ينذر بتحول الحرب في صعدة إلى حرب إقليمية ، وان كان عديم القيمة من الناحية العسكرية إلا من حيث كونه فتحا لجبهة جديدة لابد أن تصيب فعالياتها السعودية نفسها.

من جهة أخرى أضاف عبدالسلام: “أن السعودية أرسلت مشايخ سلفيين إلى الحدود وأقامت معسكرات لأربعة آلاف سلفي يتم إعدادهم للقتال ضد الحوثيين في صعدة “. وذلك تحول للحرب الى حرب طائفية صريحة كفيلة بتمزيق البلاد كلها، ولكن حبذا لو ضمت السعودية إلى معسكراتها طلبة جامعة الإيمان وشيخهم الذي قال على الملا أن لديه أدلة على وجود اثني عشري في صعدة، وكان ذلك يبرر قتل الناس. وحبذا أيضا لو ضموا إليهم سلفيي الماربي وصاحب معبر وجمعية الحكمة ومن لف لفهم من الوهابيين فقد يريحون بذلك البلاد والعباد.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية