حقيقية زيدية اليمن

حقيقية زيدية اليمن

الحقيقية الساطعة كسطوع الشمس أن السواد الأعظم من زيدية اليمن منذ اللحظات الأولي من تأسيس الزيدية وحتى كتابتها لهذا البحث لا يؤمنون بمبدأ مؤسس الزيدية القائم علي اعتقاد أن الإمامة حق من حقوق أل البيت العلوي من فاطمة رضي الله عنها..

دليل ذلك خروج أنصار الإمام الهادي إلى الحق, عليه حتى قيل إنه خاض مع القبائل المتمردة عليه أكثر من أربعين معركة, ومن بعده خليفته في الحكم أبو القاسم محمد الذي تمرد عليه أنصاره ولم يستطع أن يمسك بزمام أمورهم مما أدى به إلي الانسحاب من الحكم مبكرا أي بعد عشرة أشهر من حكمه. هذه التمردات في معقل الزيدية في العصر المبكر من تأسيس الزيدية.

كما أن معتنقي الزيدية أثناء الدولة الزيدية الأولي والثانية والثالثة في اليمن لم يرضخوا لحكم الأئمة من أهل البيت إذ قادوا العديد من الثورات المناهضة لحكمهم, والمتابع لتاريخ معتنقي الزيدية سيصل إلي نتيجة لا تقبل الشك بأن معتنقي الزيدية المتواجدين في صعدة والجوف وصنعاء وحجة ليسوا ببعيدين عن إخوانهم اليمنيين في الفكر والرأي..

لأنهم أقرب الفرق الإسلامية إلي سنة المصطفى والمتتبع لتاريخ زيدية اليمن سيرى أن الشافعي والزيدي وقفوا صفا واحدا ضد الظلمة من حكام اليمن سواء كانوا من الأئمة أو العثمانيين …

وفي كثير من مواقف الحياة في داخل اليمن أو خارجها كان الزيدي يناصر الشافعي وكذالك الشافعي, ولم تدخل ألأنانية يوما بين أبناء الزيدية وإخوانهم الشوافع, ومن المعلوم أن عامة زيدية اليمن لم يؤمنوا بأفكار غلاة الشيعة كرفض إمامة الشيخين وتخصيص حكم العباد في البيت العلوي ولا يؤمنون بمبدأ التقية (أي كتمان باطن العقيدة) فعقيدتهم لإسلامية ليس فيها ظاهر وباطن لأنها واضحة المعالم لا تقبل التستر.

وعلى مر التاريخ كان الشافعي لا يري أية فوارق بينه وبين الزيدي وكذلك الزيدي فكلاهما يحملان عقيدة واحدة يجمعها رب واحد وقبلة واحد ة ورسول واحد ووطن واحد, وبذلك لم تدخل الحساسية يوما بين الزيدية والشافعية في أمر تأدية الصلاة..

ومنذ تأسيس الزيدية في اليمن وإلي يومنا هذا إذ أجتمع الزيدي والشافعي في الصلاة المفروضة, فالشافعي يأتم بالزيدي وكذالك الزيدي..

خلاصة القول إن الزيدية والشوافع أئتلفت قلوبهم وتوحدت صفوهم في كل ما يهمهم من شئون حياتهم الدينية والدنيوية