آراءأرشيف الرأيالفكر والرأي

دعم دولي حقيقي لليمن

تأتي مشاركة معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في المؤتمر الدولي حول اليمن الذي عقد في لندن تأكيدا على الاهتمام القطري الكبير بما يجري في اليمن والحرص على أمنه واستقراره ودعمه في معركته ضد الإرهاب وضد الفقر , حيث لم تتأخر قطر يوما أو تتوان عن مساعدة ودعم اليمن الشقيق ودعم اقتصاده من خلال مشاريع البنية التحتية أو المشاريع الاستثمارية فيه كما أن المشاركة القطرية في مؤتمر لندن تأتي لمساندة اليمن دوليا في المطالب التي تقدم بها والمتمثلة بضرورة زيادة حجم المساعدات الدولية بهدف إنشاء بنية تحتية في البلاد ومكافحة الفقر والبطالة.

من الواضح ان الاجتماع الذي عقد بين دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى كل من الأردن ومصر واليمن قبيل انعقاد المؤتمر الدولي يهدف إلى تنسيق المواقف العربية و إلى دعم موقف اليمن الذي يرفض المس بسيادته من خلال إرسال قوات أجنبية إليها لمحاربة القاعدة ودعم مطالبه في توفير دعم عسكري و لوجستي يمكن اليمن من الانتصار في معركته المزدوجة ضد الفقر والإرهاب.

الهدف من المؤتمر الدولي الخاص باليمن الذي يشارك فيه وفود من 21 دولة “حشد الدعم الدولي وتنسيق جهود المساعدات والتوصل إلى اتفاق بشأن مساعدة اليمن في جهود الإصلاح السياسي والاقتصادي بالبلاد”.

استقرار اليمن واستمراره وانتصاره في حربه يحتاج إلى التزام دولي حقيقي بتحقيق الوعود والالتزامات المالية التي جرى ويجري التعهد بها فقد تعهد المجتمع الدولي عام 2006 قبل تفاقم المشاكل في اليمن بتقديم مساعدات إلى الحكومة اليمنية بقيمة 5 مليارات دولار إلا ان هذه المساعدات لم تصل إلى اليمن بعد وهو ما قد يشكك في صدق نوايا المجتمع الدولي في مساعدة اليمن للخروج من أزمته.

وفي المقابل فإن الحكومة اليمنية مطالبة هي الأخرى بقطع الطريق أمام الحجج التي قد تساق لتأخير تقديم هذه المساعدات من خلال الدخول الحقيقي في ورشة الإصلاح السياسي في البلاد ومحاربة الفساد والتوزيع العادل للخدمات والبنية التحتية من أجل الخروج من الأزمة التي تعيش فيها البلاد والتي تهدد بقاءها ووحدتها.

زر الذهاب إلى الأعلى