ما الذي توقف: أزمة صعدة أم الحرب السادسة؟

لو لم تتوقف الحرب الأولى في محافظة صعدة شمالي اليمن لما كانت هنالك حرب ثانية، ولو لم تتوقف الحرب الثانية لما كانت هنالك حرب ثالثة، وهكذا حتى الحرب السادسة التي توقفت يوم أمس، فهل هو توقف ككل التوقفات أم مختلف عنها..؟

كل ما نتمناه هو أن لا تندلع حرب سابعة، لكن الحديث عن وجود جدية لإيقاف الحرب السادسة يعني أن كل الاتفاقات السابقة لم تكن جادة، وكذلك فإن أي خرق لوقف إطلاق النار في الحرب السادسة سيعني أن الاتفاق الأخير لم يكن جادا أيضا، أو أن الأتباع باتوا خارج السيطرة وأن حسابات الحرب، بالنسبة لهم، لن توقفها الاتفاقات..

لقد نجح الطرفان في تحويل “اتفاق وقف إطلاق النار” إلى نُكتة سمجة تُتداول في منتديات الانترنت وفي مقايل القات .. فلم تنته حرب من الحروب الستة بحسم عسكري صريح ولا باتفاق محترم..

سأصدقكم القول، ليس لدي ما يؤكد أنها ستكون الهدنة الأخيرة، ولا ما يؤكد أن حربا سابعة في الطريق، فالتوقعات تُبنى على معطيات ظاهرة، لكن حين يوجد ما لا يعرفه إلا الأخ الرئيس والمتمرد عبد الملك الحوثي بحسب حسن زيد اليوم على العربية فسيبقى كل شيء غامض، وستبقى كل الاحتمالات مفتوحة .. وإن غدا لناظره قريب.