الحرب السادسة.. البذرة الشيطانية وتجار الحروب

يحيى محمد عبد الله صالح دعا إلى حسم نهائي لملف التمرد الحوثي في صعدة شمالي اليمن، محذراً من حرب سابعة إذا لم يتم الترتيب بصورة صحيحة للحسم، ومؤكداً أن أي مصالحة مع الحوثي تعني التفريط بالوطن وبدماء الشهداء مرة أخرى..

دعوة صادقه من قيادي حريص على المصالح العليا للوطن فهو يدرك بان المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين وليس بمؤمن من يلدغ من نفس الجحر ست مرات.. لكن هناك تصريحات قد تكون اقوى لكنها لم تلامس القلوب وتبينت على انها نوع من التهريج فقط..

قال العليمي، أمام مجلس النواب (البرلمان) ان الحوثية (بذرة شيطانية) و بدأت منذ العام 1982 ابان الحرب العراقية الإيرانية وفي الأعوام 1983و1984 تشكلت خلايا بدعم إيراني قامت بأعمال ارهابية في تلك الفترة كما دعا نواب من حزب المؤتمر الحاكم الي فتح تحقيق للكشف عن المستفيدين من حرب صعده ومحاسبة (تجار الحروب) من المسؤولين.

لكن يتضح من خلال الاستبشار والفرحة من قبل الحزب الحاكم امران:

الامر الاول : ان هذه الحرب التي راح ضحيتها الآلاف من خيرة ابنا الوطن سوا من المرغوب بهم عند السلطة أو غير المرغوبين.. هذه الحرب التي شرد بسببها عشرات الآلاف من الأسر وقاسوا أسوأ الايام في حياتهم دون رحمة من احد وشهادة المنظمات الدولية بمعاناتهم

هذه الحرب التي ارتفعت جميع السلع الغذائية بسببها وانعدمت اكثر السلع خاصة في صعدة.. هذا الحرب الذي تعدى أذاها إلى دول الجوار.. هذه الحرب التي ثنيت وثلثت وربعت وخمست وسدست..

هذه الحرب التي دعا لإيقافها العقلاء اول مرة قبل كل ذلك الأحداث أبت الجهات المعنية إلا أن تقف في الوقت الذي تريد كما أبت من قبل إلا أن تُشعل في الوقت الذي تريد…

هذه الحرب لم يستفد منها الا تجار السلاح وتجار الحروب المعنيون باستلام المساعدات الخارجية والداخلية، فطول المدة كان لسبب واحد وهو انقاض الاقتصاد بالمساعدات من الدول المجاورة ورفع ارصدة المسئولين عابثين بكل القيم الإنسانية والمسئولية الملقاة على عاتقهم لقد خانوا الثقة يوم إعلانهم للحرب وخانوا الثقة يوم توقيفهم للحرب لتبقى هذه ألبذره الشيطانية..

الأمر الثاني الذي جعل السلطة تقتنع بتوقيف الحرب هو ظهور البديل للحوثيين وهم القاعدة الاسم الغير مرغوب لدى الغرب ولدى اليمنيين كذلك الحكومة اليوم تناست المثل القائل تجوع الحرة ولا تاكل بثديها..

لا يسعنا إلا أن نقول لشهداء الوطن سلاماً عليكم يوم ولدتم ويوم استشهدتم ويوم تبعثون أحياء ونتساءل متى سيتوقف الاستخفاف بدماء القوات المسلحة وبعقول الأبرياء ومتى سيستيقظ الشعب ليحاسبكم على سموم ايدولوجياتكم المقيتة والملطخة بالدماء ..

ولا يسع الشعب إلا أن يشكر القيادة الحكيمة رغم إيمانه بان حكمة الحوثيين (السيطرة على الملك أفضل من الجلوس على العرش”) حكمه انضج من نضج ألقياده الحكيمة..

ونشكر الصر يمي على أبياته الشعرية

نشوان سامح من جنن وهستر
ومن ردع عرض الجدار وكوّر
ولأتسامح من رقد وفسر
أو الذي من عومته تكسر