مضاعفات سلبية لخطاب رئاسي

سنوات منذ أن اندلع الحراك بنسختيه السلمية ثم العنيفة ونحن نحاول أن نكسب إخوتنا بمجهود فردي صادق وحميم ومتواصل ليأتي الرئيس يهدم ما بنيناه في لحظة واحدة..

حسبنا الله ونعم الوكيل. خطاب فخامة الرئيس علي عبدالله صالح يوم أمس حول الدعوات الانفصالية حمل من الالفاظ ما لا يليق بثه في وسائل إعلام الدولة، وكلامه كان موجها لأناس بعينهم لذا لم يكن سليما أن يسمع الجميع رسالة موجهة لشخص واحد..

معظم العبارات التي كالها الرئيس في خطابه يستحقها بالتأكيد ذلك الشخص المستهدف بالرسالة.. لكن المجموع اليمني قد يفهمها بشكل مغاير خصوصا إخواننا الذين تركتهم الحكومات المتعاقبة مرتعا لتعبئة خاطئة وتلقيح متواصل ضد أي كلام يحتمل قوله في معرض تفنيد دعوات التمزيق. تماما مثلما تقاصرت كل الحكومات عن أداء دورها الثقافي في مناطق تخصيب الإمامة ليتطور الأمر الآن إلى حرب بل حروب يتحدث عنها العالم..

البعض الآن في جنوب الفؤاد يتهم الرئيس بأن لا وسيلة لديه في الحفاظ على الوحدة إلا أسلوب “فرق تسد”.. وبعيدا عن صحة ذلك فإن الواقع الجديد الذي ينشده اليمن يحتاج لكلام جديد.. والكلام الجديد لا يمكن أن يخرج إلا من تفكير جديد وقلب نابض بالحيوية والتجدد. والحصول على مثل هذا النوع من العقول يحتاج لإرادة مختلفة تلتقط الجاهزيات النظيفة من أبناء الشعب وتهتم بالقمم الشماء والرجال الحقيقيين وما أكثرهم..

كثيرون يحاولون إقناعنا بأن الجديد لن يأتي إلا في عهد جديد.. عهد ما بعد علي عبدالله صالح.. وقليل هم الحريصون على أن ينهي الرجل مشوار حكمه بشيء مشرف.. والكرة الآن في ملعب الرئيس، والوقت الأصلي يوشك أن ينفد..

وخزة الختام:

أخطاء حكمتكم قد أوجدت سفها .. في كل منطقة من أرضنا حوثي
من يترك القمم الشماء في بلدي.. تأتي نهايته في كف برغوثِ

غير مصنف