إذا الشعب يوما غضب وتمرد!!

شن الرئيس علي عبدالله صالح هجوما على التنافيذ، وهو يودع قوات الأمن المركزي المتوجهة إلى محافظة صعدة لضبط الأمن هناك، وقال: فليسمع الضباط ومدراء السلطة المحلية بأنه ممنوع التنافيذ..

ويجب أن يسبقها تحرير طلب الاستدعاء للشخص المطلوب للحضور إلى السلطة المختصة، فهذه التنافيذ والأجور عمل رجعي خبيث لا صلة له بالثورة والجمهورية والوحدة، بل هو عمل رجعي بحت، ومن يتعامل معها ضابط أو صف أو جندي أو مدير مديرية فهو رجعي”.

داعيا الجميع إلى التخلص من هذه العادة أو قوة العادة السابقة، فهي قوة عادة يجب أن نتخلص منها تماما، “نحن رفعنا الاعتماد للمخصصات والمحروقات, للتحركات بحيث لا يلجأ الضابط أو الصف أو الجندي لأي مواطن”.

وأضاف الرئيس قائلا:” مأمورية التنافيذ كانت في عهد الإمامة الكهنوتية المتخلفة عندما كانوا يسلطون أبناء الشعب على بعضهم البعض، مواطن يزرع ويحصد والعسكري المأمور أو العامل أو الحاكم يأتي يختلس هذا المواطن، ولذا هب الشعب اليمني عن بكرة أبيه لمساندة ثورة 26 سبتمبر للتخلص من ذلك النظام الكهنوتي الرجعي الذي اختلس شعبنا ردحا من الزمن، وقام الشعب وقواته المسلحة بثورة ضد الظلم والجهل والمرض والتخلف وكانت هذه من أسباب قيام ثورة سبتمبر”.

ونحن نقول والرئيس يعلم إن في كل جهات الدولة “متنفذون” يفرضون على الناس دفع الإتاوات والرشاوى بلا حسيب ولا رقيب, بل إن بعض الذين لهم رصيد في السلب والنهب والسطو على أراضي الناس وممتلكاتهم أصبحوا مسؤلين ووزراء وأصحاب مناصب رفيعة في مؤسسات الدولة.

ونقول للأخ الرئيس أيضا.. اليوم الكثير من رجال المرور والبلدية داخل العاصمة شمال الرئاسة وجنوبها وشرقها وغربها وفي عموم المحافظات يأكلون أموال المواطنين بالباطل، ويدوسون على النظام والقانون الذي كلفوا ببسط سيادته، لا يعطون السائق قسيمة مخالفة، وإنما يبتزونه ويساومونه ويأخذوا حاصل كدّه وعرقه ومصاريف أولاده.

اعرف شخص خرج بسيارته الأجرة يبحث عن الغاز فاعترضه أحد رجال المرور وطلب منه الرخصة، ولما لم تكن مع،ه لم يحرر له مخالفة ليسددها لا حقا، بل ساومه حتى دفع له قيمة الغاز وتركه يعود إلى أهله بلا غاز!!.

ويشقى صاحب البوفيه أو صاحب المجزرة أو المطبخ أوالمتجر ويكدح طوال اليوم أو الأسبوع أو الشهر، فيأتي أشاوس البلدية وصحة البيئة لا ليعطوه سند مخالفة، بل ليهينوا كرامته وكرامة العاملين معه ويسلبوه جل ما اكتسبه.

أين سيادة القانون؟.. لماذا لا تحدد الرسوم وتكتب في أدلة تباع على المعنيين من المواطنين.. ولماذا لايكون هناك حسابات خاصة في أحد أو بعض البنوك الرسمية تدفع إليها الرسوم أو المخالفات ويأخذ المواطن إشعارا بما دفع؟؟.

الثروة النفطية وعائداتها الغاز وطلاسم الضرائب والجمارك بين مالك وأعوان مالك وما يذهب إلى جيوبهم أكبر مما يورد إلى خزينة الدولة, ووزارة الكهرباء لديها المليارات ديون مستحقة عل نافذين من مختلف العيارات الخفيفة والمتوسطة والثقيلة , والثروة السمكية مستباحة ومهدورة لقراصنة وعصابات الداخل والخارج.

إن كل الأسباب التي أدت إلى قيام ثورة سبتمبر كما ذكرت أخي الرئيس، بادية ومتجلية كالشمس في رابعة السماء، ولهذا فان مؤشرات الغضب والتذمر والتمرد والثورة تتعاظم وما يحدث في محافظات جنوب البلاد لم يأت من فراغ، ولن تجدي معه كل إشكال القمع والتنكيل والطش.

لقد أصبحت أوضاع البلد بركة آسنة.. فهل تقود التغيير أخي الرئيس وتظفر بشرفه، وعدّل الدستور وأصلح النظام الانتخابي, وحول النظام من رئاسي إلى برلماني تصبح فيه الحكومة مسئولة أمام البرلمان بينما تكون مؤسسة الرئاسة حكما بين البرلمان والحكومة.

غير مصنف