تكريم المعلم نريده تسكينا!

يتم الإعداد حاليا في اليمن للاحتفال بيوم المعلم، وفي هذا الاحتفال يتم اختيار مجموعة من المعلمين والمعلمات لتكريمهم على ثلاث مستويات، فمنهم من يتم تكريمه على مستوى المديرية ومنهم على مستوى المحا فضه وأكثر المكرَّمين حظا هو من يتكرم على مستوى الوزارة..

وفي ما مضى كان المعلم يترقب هذه الأيام وهو يمني نفسه أن يحظى بالتكريم، لكن مع مرور الأيام، ونتيجة للاختيار العشوائي للمكرمين، بل ونتيجة لظهور مكرمين، خاصة على مستوى الجمهورية، لا يرقون إلى مستوى من هو أكفأ وأجدر، لم يعد يهتم الكثير من المعلمين بمن تكرم وبمن لم يتكرم لأن المقاييس صارت معروفه ومألوفة ومتوقعه نتيجة لأن أغلب مدراء مكاتب التربية يشغلون أيضا منصب رئاسة فروع المؤتمر فيدخل في هذا الشأن الاعتبارات الحزبية والو لاءات الضيقة التي تضيع معنى وقيمة التكريم..

لذا غدا المعلم يتطلع إلى تكريم أكثر ملامسة لهمومه وأكثر جديه من أسماء يتم اختيارها تثير في النفس غبارا كبيرا بل وامتعاضا أكبر، وفي رأيي أن أفضل تكريم يجب أن يحظى به المعلم هو أن يحصل على مسكن يعيش فيه أو على الأقل أن ينال بدل سكن، ففي ضل أزمة المساكن يعيش المعلم مأساة الإيجار وطمع المؤجر بالإضافة إلى عدم قدرته على شراء أرضيه ليعمر فيها بيتا له ولأولاده في ظل الارتفاع الجنوني لسعر الأراضي وانعدام المشاريع السكنية..

لا أدري لماذا لا يحظى المعلم باهتمام وزارته المعنية ولا أدري ما فائدة وجود نقابتين للمعلم بدون ادوار ملموسة..!! فنحن نطالب المعلم بالكثير من الأمور ونعول عليه كثيرا في بناء الأجيال لكن كيف سنحصل على نتائج مرضيه والمعلم غير مستقر بل وهو يحمل هموم الدنيا والآخرة..

إن وضع المعلم يحتاج إلى جهد ملموس ونية صادقه فيوضع الحلول لمشاكله لكي يبدع في عمله و يتفرغ له، لأن العديد من المعلمين، ونتيجة للوضع الراهن، يرتبطون بأعمال أخرى غير التدريس وذلك في محاولة لسد الاحتياجات، فتجد منهم من يعمل فوق الباصات والدراجات النارية ومنهم من يعمل في مدارس خاصة ومعاهد خاصة وهناك من أتجه للزراعة أو ( الرعوية )كما يحلو لنا اليمنيين تسميتها، وطبعا زراعة القات هو الخيار الأمثل ورغم الجهد الذي يبذله المعلم إلا أنها لا تكاد تكفي لتغطية اللوازم التي يحتاجها لحياة شبه كريمه..

وأنا أدعو كل معلم ومعلمه إلى جعل السكن قضية لها صوت لنرفع جميعا أصواتنا قائلين : نريد سكنا..

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية