سنظل هكذا!!

سنظل هكذا!!

سنظل هكذا دائماً وابداً حتى أخر رمق من حياتنا، لقد صرنا معفنين في حياتنا المقهورة والممهورة بالغلاء والوباء الذي صار لصيق بنا لنصاب بفيروس نقص المناعة المكتسبة وفيروس الكبد البائي وحمى الضنك وانفلوانزا الدجاج وانتهاء بانلفونزاء الخنازير والذي مازالت ترتفع إصابته بمختلف اليمنيين القادمين من أمريكا وبريطانيا وغيرها من الدول الأوروبية المتحضرة وهذا ماظهر علي الساحة حتى اللحظة وماخفى كان أعظم من سواد الليل الحالك..

تلك هي سلسلة من الاوبية الفتاكة والتي تقضي علي الكثير من أبناء اليمن دون رحمة أو شفقه،ولان وزراة الصحة لم تملك أي وسيلة تحمي بها مرضانا من الطبقة الدونية التي لاتمتلك حق كبسولة مضاد حيوي واما الكبار مسؤلي الدولة فاذا اصابته حمى عابرة لم يستقر به الحال الا في أي دولة اوروبية يتعالج علي حساب الدولة التي لم تحرك ساكناً حيال الغلابى والفقراء من امثالي، ولو كانت تمتلك وزارة الصحة الموقرة وسائل تجابه بها تلك الامراض لما انتشرت حمى الضنك في النائمة قصدي الحالمة تعز وصارت تعز محافظة لحمى الضنك وبلامنافس، هكذا هي تعز دائماً تقع في الدرك الاسفل من الخدمات الصحية والبنية التحتية رغم ان هذه المحافظة تمتاز بكوادرها ومثقفيها وساستها المشهود لهم ولها وتعداد سكانها التي تفوق كل المحافظات.

سنظل معفنين لاننا لم نحترم أنفسنا “شوي” ولو احترمنا أنفسنا لما وصل الحال عند بعض الناس إن لم اقل غالبيتهم إلي أن يتقنوا فن المجاملة والطبطاب علي الظهور والمسح علي الرؤؤس واللمس بالأصابع علي الذقون وتقبيلها ليس من باب الرحمة والحب والمودة ولكن من باب المجاملة ويكتفوا بتقديم سيل من الألفاظ والجمل الممكيجة والتي تلعنهم ألف مرة..

ولم يكتفوا بذلك بل ما ينقصهم لان يتنازلوا إلي بوس الأحذية من اجل قضاء غرض تافه وحقير قد يكون من اجل تخزينة قات أو أن يتجملوا عند مسئول كبير علي حساب غيرهم ويظهروا أنفسهم أمام الخليقة بأنهم أصحاب وجاهه ونزاهه وقبيلة ومن أسرة فلان ومن قبيلة علان وهم متخمين بالنذالة والسفالة التي صارت لازمة من لوازم حياتهم اليومية، هذا هو الواقع المؤلم الذي اصبح الكثير من الناس يمارسونه كل صباح ومساء بكل فخر واعتزاز وكأنه مايحدث هو مجرد واجب مقدس لن يسطيتعوا العيش بدونه، واجزم انه بغير مثل تلك المجاملات لن يستطيعوا العيش لأنهم تعودوا علي مثل تلك التفا هات التي صارت تسير في عروقهم ونسال من الله أن يقصف اعمارهم عاجلاً غير أجلاً.

سنظل معفنين مادام بعض الإعلاميين يجملون الوقائع بواقع غير الذي نحن فيه ويجزمون أن الوطن وأهله في خير ويعيش في كوكب المريخ ولا ينقصه سوى ان نبعث برسائل عبر وسائل الإعلام المختلفة لمناشدة المسئولين بإنشاء جدار عازل علي أن يبقى وطننا منزوي ومحاط عليه كي يصعب علي أمريكا من احتلاله واحتلال ثرواته من الغلاء والفقر والمجاعة والبطالة وووالخ من مكتسبات ومخلفات الوطن..

كان بالأحرى علي الإعلاميين بان ينفثوا من علي أعينهم الغبار وان يعملون علي إظهار الحقائق المخفية من قصور حاصل من قبل مؤسسات الدولة طالما وان إعلامنا يتمتع بحرية مثلما يقولون “والله اعلم ” لكن تعود إعلامنا علي إتقان لغة التطبيل والتدليس وجعلوا البلاد من خلال ما يكتبون وكأنها جنة الله في الأرض يتخللها الأنهار والأشجار الباسقة المثمرة التي يأكل المواطن من خيراتها والكهرباء التي يفوق نجاحها بامتياز من خلال “طفي لصي” والماء الذي يغمر خزانات المياه كل شهرين ما جعلنا معفنين، والغاز الذي اصبحت شوارع تعز تضج بأصوات اسطوانات الغاز التي تشكو من ظلم التجار الذين يعملون علي تشفيرها من اجل رفع سعرها لا أكثر، كل ذلك وأكثر حاصل في محافظة تعز الابية البطلة المناضلة مع النظام والقانون والصامتة في وجه النظام الذي لايرحم عزيز قوم ذل….