متى سيرفع الظلم عن الموظف المتعاقد؟!

متى سيرفع الظلم عن الموظف المتعاقد؟!

يقول الله تع إلى في الحديث القدسي: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا) ولا يختلف اثنان أن من الظلم ما هو واقع ويشاهد عياناً من هضم لحق الموظف المتعاقد في اليمن ، بل واستغلاله وبصور متعددة..

فذاك يموت دون أن يحصل على حق معاشي أو مكافأة نهاية خدمته، وآخر لا يُصرف له إلا ربع أو نصف ما يستحقه من الأجر، وثالث يجد نفسه فجأة ينهي عقد العمل من دون سابق إشعار أو قرار مسبب سوى أن ابن المدير أو المسئول الذي لا يحمل مؤهلاً البتة قد حل محله بوظيفة دائمة، ورابع… وخامس… وحدّث ولا حرج من مثل تلك الانتهاكات الخطيرة لحق الموظف المسكين.

كل ذلك يجري على مرأى ومسمع ولكن دون رقيب أو حسيب.. ومثل تلك الخروقات القانونية تجعل من اللازم بيان ماهية حقوق الموظف المتعاقد التي حرص الشرع اليمني في قانون الخدمة المدنية النافذ بالمواد (2، 34) على حمايتها حتى لا يغبن في حقوقه القانونية وكي يستطيع المطالبة بها ولو أمام القضاء إن لزم الأمر، إذ على المتضرر في أي تعسف اللجوء إلى القضاء لإنصافه في حقه.. وتكمن تلك الحقوق في قاعدة عامة نص عليها القانون سالف الذكر ألا وهي :

أن التوظيف بالتعاقد مشروط بمنح المتعاقد كافة حقوق الموظف بوظيفة دائمة بصورة متماثلة دون أية إنقاص لها، ومن تلك الحقوق حصوله على مرتب وفقاً ومؤهله والدرجة التي يشغلها وسائر الحقوق المالية الأخرى من بدلات ومكافآت وحوافز وكذا حقه في التأمين على خدمات عمله لفترة التعاقد وعدم المساس بمرتبه مصدر رزقه وأسرته إلا بحكم قضائي بات..

كما تجدر الإشارة إلى أمر مهم ينبغي التنبيه له ألا وهو أن المواد القانونية المتعلقة بحقوق الموظف هي قواعد لا يجوز مخالفتها، وإذا وجد عقد مخالف لها فإنه لا يعتد به قانوناً وإن تم الاتفاق بين أطرافه عليه ذلك أنه يتم العمل بأي اتفاق ما لم يخالف قانوناً إذ المرجع هو القانون فهو الحكم والفصل في أية حقوق مترتبة للغير لاسيما وأن العامل ربما يوقع على ذلك كونه في موقع الضعيف المغلوب على أمره..