مرتب علاو وحصاد اللوزي!

مرتب علاو وحصاد اللوزي!

رحل فارس الميدان معززا مكرما ونحسبه عند الله من المقبولين ونحن إذ لا نزكي على الله أحدا، ما عرفناه إلا رجلا جادا وإعلاميا كذلك، أعطى المجال جل جهده واهتمامه وتعامل معه بمسئولية واحتراف فماذا أعطاه؟.

مثل رحيل علاو درسا بالغ العضة للمحسنين والمسيئين، القانعين والطامعين، الشرفاء المخلصين من رجال الكلمة والحرف والإمعات المتزلفين المتسكعين على ابواب المنفعة عبيد الفتات.

لقد اعطت الكلمة لعلاو وحيها وبهجتها ودفأها ورواءها دفقا فياضا من المحبة والاحترام في قلوب من عاش من أجلهم ومنحهم جهده واجتهاده.

يوم رحيله أعلن الآلاف ممن خرجوا لتشييع جنازته ممثلين لملايين الأشخاص من محبيه معنى الانتماء، والعطاء والوفاء كنزا من كنوز الدنيا والآخرة لا يقدر بثمن ولا يحلم به إلا من يستحقه وإني لأرجو أن يكون أخي وزميلي المغفور له بأذن الله (يحي علاو) ممن يستحقه.

مرتب علاو، وحصد اللوزي ؟:

في المقبرة حيث ووري جثمان الفقيد الثرى، عبرت الجماهير بصدق بالغ عن طبيعة العلاقة بين ما يجب أن يكون وما هو كائن، خرج اللوزي حسن، من براثن الناس بمعجزة، كادوا أن يفتكوا به، والحمد لله أنهم لم يفعلوا فلسنا قساة إلى هذه الدرجة ويكفيه ما لاقاه من معاني (الاستنكار والاستهجان والاحتجاج وعدم الاحترام).

كان فحوى الاحتجاج ظاهريا هو ما قيل عن توقيف اللوزي والإدارة التي تمثله لمرتب علاو، والحقيقة هي أبعد من ذلك وتتمثل باختصار في الوجه الثاني للصورة في مكانة هذا في قلوب الناس وعقولهم مقارنة مع مكانة ذاك، حيث لا باقي إلا وجه الله سبحانه، ذاك هو مرتب علاو الحقيقي وليس الخمسين الف ريال المسماة مرتبا، وذاك هو حصاد اللوزي، ما قالته الجماهير التي حكمت به عليه، وعلى اللوزي أن يعترف به شاء أم أبى، وقد ارتضيناها ونعم الحكم هو وحسبنا به منصفا بعد الله (الناس لا يحبونك يا حسن اللوزي فإما اعتدلت وإما اعتزلت).

ثلاث رسائل:
الأولى، إلى الجماهير العريضة.. الناس الذين يتلقون نتاج جهدنا واجتهادنا في الأعلام: انتم رائعون، منصفون، محبون وكرماء تستحقون بجدارة أن يعمل المخلصون من أجلكم وتصب الجهود في خدمتكم بارك الله لكم وفيكم وبكم ودمتم بخير.

الثانية : الأخ العزيز الصديق/ عبدالغني الشميري، شكر الله سعيك وبارك فيك ولك، انت بحق بإخلاصك ووفائك نعم الصديق لكل زملائك وقدوة حسنة يقتدى بها.

الثالثة : إلى المرحوم بإذن الله (يحي علاو):

أسأل الله لك الرحمة والمغفرة والفوز بالجنة، كنت أخي تعلم، مع من يعلم، ما واجهناه وما نواجه به من تجاهل وإجحاف وحرب ضروس، وما نزال كذلك، السيد حسن اللوزي ما يزال اخي كما عهدته يحاول اثبات وجوده من خلال طمس حق الآخرين في الوجود، حتى التاريخ أخي علاو، ما أزال ممنوعا من حقي في خدمة شعبي ووطني من خلال عملي ومجال التخصص الذي عملت فيه وخدمته قبل أن يلتحق به اللوزي، أو يفكر به حتى مجرد تفكير، وما من ذنب ارتكبته سوى أنه ينكر علي رفضي العبودية لفرد بعينه أو جماعة بعينها أنت تعرف اخي انني لا أنتمي إلى حزب سوى الوطن ولا أقر بالألوهية لغير الله فهل أٌلام على ذلك؟

أخبرهم بأن لا لوم عليّ أو غيري في ذلك فالعكس هو الصحيح، اخبرهم بذلك فصوتك اليوم أعلى ونحن من سيوصله ويدافع عنه بقوة، إلى اللقاء يوم الحساب بأذن الله في ظلال رحمة الله وعفوه ومغفرته.

* مدير عام البرامج بالفضائية اليمنية ومسؤول الإذاعات المحلية سابقاً