أعناق على حبل المشنقة

يحمد الله المسئولون على هذه البلاد كثيرا أنهم يحكمون شعبا طيبا كشعب اليمن الذي قال قديما لملكته بلقيس ملكة سبأ حين إستشارته.. الأمر إليك فا نظري ماذا تأمرين..ولكن بحق كانت إمرأة بملايين الرجال تحب شعبها حبا جما وتستحق ثقة شعبها لها فضحت بملكها كله من أجل شعبها وأخرجته بإذن ربها من الظلمات إلى النور ومن الشرك إلى التوحيد وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين فنالت بذلك أجرها وأجر من كان في مملكتها إلى يوم الدين.

والتاريخ يعيد نفسه وها هو الشعب يقول لحكامه ومسئوليه هانحن انتخبناكم و كمان نفديكم بالروح والدم والأمر إليكم وناظرين بماذا تأمرون وماذا تفعلون هكذا طبع اليمنيين يرضون بالحد الأدنى من الحياة ولكن للأسف حتى الأدنى لم يجدوه من خبرة اليوم الذين لم يفهموا طبيعة شعبهم ولم يستغلوا تفويض شعبهم لهم فالشعب في واد وهم في واد.

الشعب واضح في مطالبه بحسب أولويات ربانية الشعب له مطلبان ينادى بهما وهي الإطعام من الجوع وحمايته أمنيا قال تعالى ( الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ) ولكن يافصيح لمن تصيح كلما صاح المواطن من الوضع الإقتصادي المتردي أجابوه بأنك لست وحدك وإن زاد على ذلك ذكروه بالأفغنة والعرقنة والصوملة…إلخ فسلام على ملكة سبأ يوم حكمت.ويوم أسلمت لله رب العالمين.

ولهذا لابد أن يرتفع صوت العقلاء والوطنيين وأن يتجانس الخطاب الرسمي مع الواقع المرير ومع أولويات المطالب الشعبية فالناس بحق تكتوي بنار الغلاء وارتفاع الأسعار فالحكومة أقرت خلال الأشهر الثلاثة الماضية فقط زيادات في أسعار الديزل وأصدرت قرارا برفع أسعار مادة الديزل على الشركات والمنشآت الصناعية أربعة أضعاف ماذا يعني ذلك؟ هذا يعني :

1- الإضطرار إلى رفع الأسعار
2-تشريد وتسريح آلاف العاملين
3-إغلاق أبواب معظم المصانع المحلية
4- زيادة مساحة البطالة
5- إتساع السوق السوداء
هذا غير ما يهدد به البنك الدولي بسبع سنوات عجاف قادمة إلى 2015م

ونحن نطبل للإنجازات والإعجازات والمنعطفات التاريخية ولم نسمع يوما عن ندوة أو ورشة عمل أو إجتماع لمعالجة الوضع القائم كل عجز يعلق على شماعة الغلاء العالمي الذى زاد بنسبة 40% وفي اليمن بنسبة 100% أو بنسب عشوائية فأين تتجه أعناق الملايين من هذا الشعب؟ وهل سيتفرج الذين إستخلفهم الله وسائلهم يوم القيامة على هذاالشعب حتى يشنق جوعا

لهذا لا بد من وقفة وطنيةجادة والبدء بجدية لابمسرحية وتحدد الحروف وتوضع عليها النقط ولا ننتظر للعالم أن يحل مشاكلنا بل تحل محليا وستحل بإذن الله إن وجدت العزيمة والإرادة.

لكن إذا إستمر الوضع على هذا الحال فالفقر والجوع أخو الكفر والعياذ بالله (اللهم أني أعوذ لك من الكفر والفقر) وسيتحمل المسئولية من ظلم (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)..

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية