فلم الأكشن اليمني.. تعز والصوفي!

فلم الأكشن اليمني.. تعز والصوفي!

يبدأ فلم الأكشن اليمني TNT بموسيقى تصويرية للأغنية الرائعة (طاب البلس واعذارى طاااااااااب هيا صبحونا بلس).

وفي المشهد تتنقل الكاميرا خلف سيارة هيلوكس غمارتين وهي تتلوى وتتهادى بخفة وبطء مع منحدرات “صبر” نزولا نحو تعز ، وكأنها تتراقص مع الألحان الندية المفعمة بعبق رياحين الجبل وكأنها وهي مغطاة بالطرابيل التي تحفظ القات احد بنات صبر وهي تتمخطر بالثياب الدمس..

وفي زاوية المشهد تبدو تعز وقد اختلط فيها ضوء المصابيح الناعسة التي تعيش لحظات سهرها الأخيرة وضوء الفجر معا ليشكلا صباحا متلألئا..

وفجأة….
تنقطع الموسيقى الرومانسية المخدرة،، وتبرز كلمة TNT بقوة نحو الشاشة على شكل انفجار مدوي ومروع. ثم تسيل الدماء من حروف الكلمة..

يعقبها مشهد إطارات السيارة وهي تدور بسرعة كبيرة على الإسفلت وهي تزيح قطرات الماء التي تسيل إلى الشارع من جانب الجبل الصخري الذي اصابه وابل المطر ليلة البارحة فتفجرت منه بعض العيون الصغيرة التي وجدت طريقها نحو الشارع..

وأثناء ذلك :
تتغير موسيقى التتار لتصبح أقرب إلى صوت ساعة توقيت ودقات قلب..
ثم يظهر اسم بطل الفلم الممثل اليمني القدير شرعب سوبر هيرو الممثل حموووووووود الصوفي..
الذي كان من المفترض أن يكون بطل الفلم الهندي Chamatkar أو المعجزة ولكن انشغاله بهذا الفلم منح الممثل الهندي شاروخان فرصة أخذ دور البطولة كما أخذ منه الممثل غوفندا فلم HERO NO.1 أو البطل رقم واحد سابقا…

تتوقف موسيقى التتار دون أن تورد أسماء بقية الممثلين.. وتبدأ أحداث الفلم في وقت الظهيرة حيث تظهر السيارة وهي في وسط صخب سوق القات وقد تجمع حولها المشترون وقد علت أصواتهم وعبارات المساومة وأيمان الطلاق وتوسلات المتسولات ” الله يحجي عليك، الله يرزقك، الله يزوجك” ثم تنتقل الكاميرا إلى الأستوديو لتعرض مشهد يجمع ثلاثة أشخاص ظهرت صورهم في المقدمة وهم على سيارة الهيلوكس ولكن كانوا ملثمين حينها.

يدور نقاش طويل بين الثلاثة حول تنفيذ عملية إرهابية كبيرة جدا تستهدف أحد رموز هذه المدينة وهو محافظها العادل الذي قضى على مصالحهم وعلى نفوذ زعماء العصابات في المدينة الحالمة..

ويتخلل حديثهم حول مسيرة حياته الزاخرة مشاهد من الماضي تصور أفعال هذا الرجل العظيم الذي أغضب كل المختبئين في أوكار الفساد والجريمة،.. فمن مشهد يصوره وهو محتضن لصندوق الانتخابات البرلمانية وهو يحمله ليفرز الأصوات في بيته بقوة السلاح ليفوز نائبا عن دائرته ويحرق قلب أعداء وطنه الكبير، إلى مشهد يصوره وهو كيف يصنع من ابنه عضوا في مجلس الشعب بطريقة لا تختلف كثيرا، ويرسخ بهما قواعد النظام والقانون إلى مشهد يصوره وهو يمزق صورة مرشح منافس لرئيس البلاد ذلك المنافس الذي كان يمثل قوى الشر التي تحيك المؤامرات ضد الوطن، إلى مشهد يصوره وهو وزيرا يدير وزارته باقتدار منقطع النظير، إلى مشهد يصوره وهو يدير حملة عسكرية ضد قبائل شرعب المشاكسة، وتستمر المشاهد التي ترافق كلام الثلاثة عنه وعن أفعاله التي دوخت الكثيرين والذين انتدبوهم اليوم ليقوموا بمهمة التخلص منه بأي ثمن لتعود الطمأنينة والسكينة لعالم الجريمة والفساد وعصابات الإرهاب..

ثم يظهر مشهد يصور من داخل أحد المستودعات المهجورة وقد جمع الثلاثة وهم يقومون بإنزال بعض المعدات وينهمكون في تصنيع القنبلة التي ستنفذ بها الجريمة ويتناقشون حول سيناريو التنفيذ الذي يتضمن تفجير عبوة ناسفة عن بعد بواسطة الجوال توضع امام منزل البطل لتنفجر اثناء خروجه وتنهي معها قصة طويلة من الكفاح والعصامية..

وفي المشهد التالي يظهر رجال الأمن وقد هرعوا إلى منزل البطل وهم مدججين بالسلاح ثم يقومون بتطويق المكان وإغلاق جميع المنافذ المؤدية للحي ويقوم خبراء المتفجرات بتفكيك القنبلة التي وضعت في ترمس (حافظة مياه حارة) ووضع بجوارها كيس قمامة، وتمر الدقائق حرجة وصعبة والخبراء يتصببون عرقا وهم يحاولون تفكيك القنبلة في وقت قياسي والبطل يصرخ من شرفة المنزل مخاطبا الجماهير التي هرعت للمكان واخترقت الحواجز وهي زائغة العيون تضع أيدها على قلوبها خوفا على رجلها العظيم (إن مات حمود فكلكم حمود… لا للإرهاب لا للتطرف) وفجأة يصرخ خبير المتفجرات YEEEEEEEES فلقد تمكن من فك الترمس أو القنبلة فتصرخ الجماهير كلها طربا وتسيل الدموع فرحا.

ويبدأ الجميع بالغناء على طريقة أهل تعز ناهي ناهي، ناهي ياحمودي ….

وفي المشهد الأخير يظهر البطل وهو يشتري القات من نفس سيارة الهيلوكس ويتبادل الغمزات مع السائق الذي يبادره (نخزن سوى اليوم يافندم)..