ملاطم في الطريق (1)

الملطام الأول : نقلك اجنب.. قمت تجدم
أي فكر لا يتحقق انتقاله من ترف التنظير وترهل التأطير إلى واقع الحياة والناس لتستحثه التجربة، ويصححه الخطأ الذي يبدع الصواب، يصبح فكرا ثقيلا يرهق حامله ويثقل على الناس حياتهم و”يخلي الحمار يعرج”!

وتلك هي قصتنا مع المعارضة في اليمن .. شي خبر غير الكلام، وإلا لا فاطمة تزعق ولا عبده مبندق، والأحزاب الوطنية تنظر في مجالس القات بعد الظهر، ولا ذبلوا القات بعد العشى تطير الفكرة وتأتي السكرة، وبكره لها قات ثاني! والوقت مغلس وحشار المأآزر كان من بحين ياجعانن واشتروحوا مغلسين بربح!

ترهلت ألسنتنا من البقبقة والقشقشة والملاقفة والكلام يا أحزاب وعلي يوخش الناس في المحافظات الجنوبية والشرقية والشمالية من شق ومن طرف، ويندف أبتهم نديف العطب، وعلي تجنن وزادوا وقحوله!

تعبنا منكم ومن التنظير والتكفير ومن خطبكم ومن خطب علي، والكلام المكرر اللي يجيب الطرش، ويبعث على الضحك من رفع المفعول، ونصب الفاعل، وجعل عيد العمال عيدا أسسته الشيوعية وتأميل الناس أن برنامج الإصلاحات ومحاربة الفساد قادم..

كذب كذب كذب.. كيف لا… والفساد بشقك محتنشبه سع الجنبية.. مراعيين الإتحاد الأوروبي والخليج يصرفوا الزلط والحنيص من سب يقشقشنه بالجيوب! إنتهى الأمر وعرفتم عند القاصي والداني والإتحاد الأوروبي والخليج يوجهان رسالة واضحة لك إنه مابش زلط وأغنية الإصلاحات التي صنجت أبتنا بها صارت قديمة ومزعجة ومقززة..

“مو تحسب دول الخليج والإتحاد الأوروبي جدار زغير كل ساع تتركي به”.. وأعتقد أن ثلاثين عاما كافية لنا ولك تبرهن أنك قد فشلت فشلا ذريعا في إدارة شؤون الناس، وفقدت محبتهم وقدرتهم على احترامك وتقديرك كرأس ورئيس للبلاد ويكفي يا علي ما عدفيش جدار نقربه لك تتمخط به! ولو أنأ مكانك لا سمح الله شجزع لي ساكت وعاد الوقت مش مغلس وأسرح لي القريه بالمانيا وافرش السجاده خينه الله شغفر لك لو الناس اشتسامحك يا علي والحلا يا علي حلا الطباع مش حلا اللباس والهرد والتكحال مدريش!

الملطام الثاني : إسحاق بين الشتات والجنون

خرج إسحاق ذات صباح جميل إلى الحديقة يتنزه. وكانت الأوراق بخضرتها البارقة تغريه بالمضي بلا توقف ليسبح فيها بأفكاره الجميلة التي تسبح معه في الفضاء الواسع والمترف. إستمر في السير والتأمل والنظر في الإنسان والكون والحياة إلى أن أجهده السير، فقرر أن يستريح تحت شجرة!

“وسح” إسحاق ومدد أرجله وإذا بتفاحة تنطل وتسقط فوق راسه.. تبلهت الرجال ففز إسحاق من غفوته.. وسأل السؤال الذي بدل وجه العالم، لماذا سقطت التفاحة إلى أسفل!؟.(طبعا ماكنش مخزن.. ولو كان مخزن كان شسيبه لبعد ما يذبل القات.. لكن ماكنش ممرقن..!)

فاكتشف نظرية الجاذبية، وقوانينها الثلاثة الأول : لكل فعل رد فعل مساو له في القوة ومضاد له في الإتجاه، والثاني : هو أن الجسم يظل على حالته من سكون أو حركة ثابتة السرعة ما لم تؤثر عليه قوى من الخارج، والثالث : إذا أثرت قوة أو مجموعة قوى على جسم فإنها تكسبه تسارعا يتناسب مع القوة المؤثرة أو حاصل مجموع القوى المؤثرة وهي القوانين التي جددت وغيرت قوانين الفيزياء، ونعثت الأرض تحت رجول المسكين كوبرنيكوس..

الفساد والظلم كان رد الفعل له هو ما يحدث الآن في البلاد القانون الأول. وسيظل الوضع عل ماهو عليه من الشتات والضياع والقتل واللب والنهب إلى أن يأتي من يطبق على الوضع نظرية سوار الذهب من داخل الجيش ذاته القانون الثاني. والنزول بالجيش لضرب إخوتنا في المحافظات الجنوبية والشرقية والشمالية ليس هو الحل العاقل، بل عل العكس سوف تكسب المعارضين لحكمك يا رئيس تسارعا وتعاجلا مضادا وباتجاه ماكس تماما! وسوف تنعث الأرض من تحت أرجلك يا رئيس! وهو القانون الثالث..

ثم جاء اليهودي إبن اليهودي ألبرت آينشتاين فنعث العالم كله! وجاء بالفكر الثوري الذي غير كل التصورات الإسحاقية والكوبرنيكسية وغيرهما للكون والإنسان والحياة بأن كل شئ في هذا الكون متحرك ولا يوجد شئ ساكنا باعتبار المرجع! إلا نحن في اليمن! فجاء بنظريتيه النسبية العامة والخاصة!! وفي اليمن لدينا نظريتي النسبية لاحظ التشكيل العامة والخاصة! وهما نظريتان الأولى : تقرب الأمور في الكون للعقول ؛ والثانية تخرب الأمور فوق العجول

قوانين الفيزياء يا رئيس ويا شعب اليمن أيضا لا تنطبق فقط على الكون، ولكنها تنطبق أيضا على الحياة والإنسان والعجول! ويستبق السؤال : كيف سيأتي من الجيش من يطبق النظرية السوارية الذهبية!؟ والمدرعات تنتظر الجمهوري، والخاص عينه على المدرعات والجيش عينه على الحراك والحوثيين، والحوثيين عينهم على الجن وكل يتربص بالآخر ليضعف فينقض عليه… وكلنا يعرف قصة الملاطيم لما قام أحمد يندي الأوامر لمحسن والجحاشه حق الفتن والمحراشة..

الجدار آيل للسقوط بل قد سقط حقيقة! والبيت شسقط علينا كره والرئيس مش داري منو إسحاق، وإلا فيني تفاحة إسحاق، وإلا موصله نواميس إسحاق، ويعمل نفسه ماهوش داري ويتصانج مطالب الناس والعقل والعالم ومازال يتصور أن الزير سالم، وأبي زيد الهلالي شعصر أشنابه ويقتل ألافا، ويأسر ألافا، بضربة واحدة! وما زال في الطريق يسير وتسير معه الدبابات والمدافع والخيبة واليأس والقنوط، فيتصور أن نظرية شمشون الخرخار، وإبن عمته مودف الهدار وهي نظرية علي وعلى أعدائي إشتخارجه، وإلا إشتعمله باب وتريق طريق لابه مذيق مضيق وإللي ميخافش من ناموس الخالق يخرج بغير حيا ولا ناموس!

صدقوني البلاد تنحدر بشدة وتعاجل فظيع نحو الإنهيار والتمزق والتكسر والتشرذم واشتتفرقش سع “اللبا” إلى سلطنات وإمارات لا يعلم عددها إلا الله أو صاحب الأمر. والشعب والأحزاب متفرجين! والمحاربون اللذين احتكموا إلى السلاح والشيطان المقرن بالعمالة والخيانة والجهل، كأن عقولهم غلف، ويضعون أصابعهم في آذانهم من الصواعق، حذر الموت، وهم لايعلمون الطوفان القادم أنه لن يبق ولن يذر!

خلني أزيد وحده وأجزع لي!
في العام الذي قلد فيه الرئيس علي ناصر والدي وسام الدولة.. طلب علي ناصر من الفضول أن يبق أياما معدودة ( نفتهن ونخزن ونرتاح من غير سياسة ومن غير رسميات )! قبل والدي بشروط هامة ثلاثة : ( القات صناحفي من صبر، والتمباك من غيل باوزير، والمداع منيباري )!!! فكن كذلك. وفي آخر يوم قبل سفره إلى تعز بطريق البر. قال الرئيس علي ناصر :

” يافضول شوف ذلحين كلنا من الجنوب ومافيش أحد من الشمال أشتي أسألك بس تجاوب بصراحه إيش أحسن الجنوب وإلا االشمال؟!”
و بالطبع كان الرئيس يريد تعليقا ظريفا وذكيا من الفضول!..
قال الفضول :
” الشمال شتات والجنوب جنون! وخاطركم “..
فهل نريد أن نعود إلى الشتات والجنون؟!! وسامحونا يا رئيس!!

الملطام الثالث :شعيف وزاد ياكل وزف

ما يحدث في بلادنا من الفساد، الذي هوى بالجميع إلى هوة بعيدة وبئر سحيق، لا يحتمله بشر أو حمير أو بقر، أو أي حيوان من الأنواع التي خلقها الله في كرتنا الأرضية الجميلة. إن ما يحدث للعباد والبلاد شئ يخلي الواحد يقشبب ويروح بيته بشوية صوطي وإلا ربطة شرعبي… ويجلس يخزن.. وهات يا طنان وتفاسير!! وبعده حبوب الباندول، وإلا إسبرين تطير الرؤاس!! وكيس نايلون حق الرواشة منسب ينسي الديمقراظية، والجهال والمكلف والقرية واليمن وإنه ولد يمنيا!

و حين لاحظ ذلك أخونا في الإنسانية والعولمة فقد ( أكد مؤسس منظمة الشفافية بيتر إيغان أن الفساد هو المسبب الأساسي للفقر، واعتبر أنهما علتان تغذيان بعضهما البعض وتحبسان الشعوب في دائرة البؤس، وأضاف أنه إذا كان الهدف هو تحرير الناس من الفقر، فيجب مواجهة الفساد بشدة)، بل إن تقريرا سابقا عن منظمة الشفافية الدولية قد أشار إلى أن الفساد أصبح أمرا معترفا به رسميا في اليمن، ويمثل جزءا من الثقافة اليومية للمواطن اليمني وللأحزاب السياسية اليمنية، مما يجعل مكافحته من الأمور المستحيلة!! وكأنك تعيش في بلاد غريبة اسمها تنكه بلاد النامس!!

و إذا ما تابعت تقارير المنظمة فإنك تصل إلى الخلاصة أن الفساد باليمن لم يعد رشوة صغيرة لموظف هنا.. أو هناك، بل أصبح يأكل ثروات البلاد من أعلى قمة في هرم السلطة وحتى أصغر موظف في البلدية، وأن الفساد أصبح سلوكا وممارسة داخل مؤسسات الدولة وجهازي المالي والإداري ابتداءا بالقصور وإنتهاءا أيضا بالقصور!! ومؤخرا قامت منظمة مراسلون بلا حدود) بإضافة رئيسنا القائد والأمين العام للمؤتمر الشعبي العام القائد الأعلى للقوات المسلحة الدكتور علي وتصنيفه مع القذافي والبشير كأحد صيادي الصحافة والصحافيين! وعبده تجنن زادوا وقحوا له، وقا قفؤه مقحي وقاموا يحلقوا له!!

و أما تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول تجارة النساء والدعارة معافيش داعي أبجش أبوه.. وأما داشر إبن أبي داشر الروفلي فإنه يحدثنا في مخطوطه المحفوظ في مكتبة أمير المفسدين فيقول : إذا ما جئنا إلى مصطلح الفساد لغة، فقد حدثنا البصير الأغبري رحمه الله وهو في طريقه من الأغابر بعد أن توقف في كرش إلى مدينة كريتر قال: حدثني مفسد ابن أبي داسف المبغرر، عن إبن الفاسد عن طفران إبن قارعة الطريق وهو في محلته بنابه قال : “الفاء والسين والدال أصل يدل على الخراب والضياع والخطأ والخربطة والتحكوال، ويورث على الفاقة والفقر والمرض والقوادة والدعارة من عوز وحاجة؛ ف ‘ فسد’ خرب، و’ أفسد’ خرب. و’دفس’ أبوه دعسه دعاس، ومثلها ‘فدس’ قال المدعس ابن أبي شنبل غريبة أو معربة! و’سفد’ بمعنى نزا على قحة. و’دسف’ بالحجر دق رجله فتحكول فسقط. و’دسف’ بالخبر تلعثم فخربط وخرب الأمور ومع اللي ذره طحينه وكرعه زومه”

فقلت : “يا إمامنا وأي منهم ينطبق علينا في اليمن؟”.,
قال :” ولا واحده! بس كلهن ”
قلت : ” إنك متحامل على اليمن واليمنيين! مشاجيش جنابك ولا شقربك ”
(“قال : ” أحسن سكهتنا فسوك”

وسنجده أنه قد أصبح من المصطلحات العامة وله تعاريف متعددة ؛ فيعرفه البعض من المتخصصين بأنه ” إستخدام الوظيفة العمومية لتحقيق مكاسب شخصية “، وهناك من يعرفه بأنه ” سوء استخدام الوظيفة العامة للحصول على كسب خاص”، وآخرون بأنه “سوء إستخدام المنصب لغايات شخصية “، وجمع آخر “بإساءة إستخدام الأدوار (تقصيد الوظائف) العامة أو الموارد العامة بغرض المنفعة الخاصة ” وبكل التعاريف فالفساد اليمني له فرادة عجيبة وغريبة : وهو أن خالتنا لول أم كرام تشتي ترميلنا كيف نطلع رجال ومنتعودش على الدلع وان الجبيلي حياه شمه بارود.. وولد السوج شمه معطاره..

ولهذا فحتى لو سنحت لك الفرص يوما، وذهبت إلى وزارة التجارة لتعلن أنك وكيل الشركة الفلانية تلك، فلابد لك من ظهر أحمر، وعين حمراء!! فإما أن تقبل بالشريك الأحمر، وبنسبة هو يحددها..أو رميلي قفا ظهرك هذا إذا ماردكش حتيف نتيف لا مشده ولا رديف!! ويدفعونك إلى أحد هاويتين… أن تقبل بالمرق وتترك اللحمة لخالتك لول وكرام.. وأحسلك الشجاجي ولا العما!! وإما أن تترك البلاد وآذيك مكة وأنا سعيد اليهودي!! ولاحول ولا قوة إلا بالله.. يحسدوا المسكينة على سواد جزمته..

المواطن أصبح غريبا عن نفسه، وزوجته، وأولاده، وقريته ومدينته، وعن رئيسه والبرلمان..! الرشوة أصبحت ضرورة حتى لو تريد أن تستخدم حمام أي دائرة حكومية مثل الدمغة، والمسؤول اللي ميسرقش أهبل وملخج، و الراعي والمراعي، وجنرالات الجيش، ولوردات قطاع الطرق والعسكر والمحافظ وغير المحافظ يسطو على الأراضي حق خلق الله وكي عر تتلاقف وإلا تفتح لقفك بكلمة! لا… وكمان لا تقلش آح وجعني!! قع رجال وأسد واسكت!! الرجال والأسود ميغوروش سع المكالف ياجعنان! و(التلف زيوف) خجج رؤوسنا بالخطب، والزمار، والطبال واللخاج يوما صنج أبتنا! ومعا نقراش إلا قصة الشاطر حسونه، وعبده المفالخ، وعلي بابا والأربعين حرامي…! أو مجنون الجعاشن والعشا قليه!

لكن هذا التلف زيوف ميقلناش أن (منظمة الأغذية تقول أن مليون ومأتين يمني أي ثلث سكان اليمن يعانون من جوع دائم، وأن ثلاثة مليون يحتاجون لمساعدات غذائية) وأن المتحدثة باسم المنظمة إيميلا كاسيلا صرحت مؤخرا : لم يبق أمام الناس إلا ثلاثة خيارات؛ الثورة، أو الهجرة، أو الموت..

وإلا سماءة وريقة الحنه وخالته لول واخته من أمه كرام النسخة اليمنية لقصة سندريلا المعروفة أصبحت في شوارع البلاد، وفي قوارع الطرقات. والأغرب والأدهى والمقزز أن العسكر تحرس الفنادق، ومواخير الدعارة، وشارع الخمسين، بالبنادق والأطقم واللافتات المكتوب عليها:( ممنوع الإزعاج )… حفاظا على الأمن العام والسلام المدني، وتمشيا مع حرية المواطن والمواطنة والأفراد والفردات، وحرية المواطنة، وحفاظا على مبادئ الديمقراطية في البلاد، وفي تثبيت قلة حياء بين خلق الله والعباد!! و( كادت الفاقة أن تكون كفرا )… زلجوا الغنم بلطحه سونهن غنم عقيل!!..

أين الشيخ وأين حزبه؟
هذي الديمقراطية وإلا بلاش.. أما ديمقراطية المشاورة والشورى.. فلا.. لا تقفز الزربه أو تدخل الحول.. واللي يجزم شوقع لابوه ملاطيم ودلكمة! وشخرج مفردع فردعه والمشاركة في إدارة شؤون البلاد.. فلا.. وتحقيق مصالح العباد.. فلا.. واستحسان جلب المنافع للناس… فلا.. وإستصحاب مصالحهم المرسلة، للارتفاع بمستوى العيش الكريم والرزق الجمنيل، وإشباع البطون باللقمة الهنيئة…فلا.. وإرواء العقول بالضوء النقي لكسر حبوس ظلامة وظلامة الجهل الرابض، لإرتياد مدارج الفجر المثير…فلا.. والحفاظ على شفافية أمانة الحكم وثقة تولي عقد نيابة إدارة شؤون الأمة..فلا.. والحرص على ثروات الأمة من النهب، والسلب، والسرقة، والسطو، والتبذير، واستقطاعها للإبن، وللقريب، والنسب، والصهر، وعمي وابن عمي وابن وعمتي، وخالي وابن خالي وابن خالتي، واخي من الرضاعة…فلا… والحرص على البقية الباقية من الناس والحياة والموارد والثروات…فلا…

الفرغه ياجماعة الخير.. الفرغه مشكلة وحنبه ما بعدها حنبه.. والفارغ يلعب بخصيتيه.. فرغة العقل.. وفرغة القلب.. وفرغة اليد..

ذلحين لو كان دومان شغال سوا ماكنش هذا القتل، والذبح، والجنان، والشتات والشطاف، والبهذله للعباد والبلاد… لو كان دومان هله ويشتغل تمام جناب المشاريع الإنمائية، وقمة الهرم مشغول ومنهمك باتجاه ابتناء الإنسان اليمني، وباتجاه توفير لقمة العيش بكرامة تليق بإنصار النبي الذي وصى بهم خيرا، وقسمة الخيرات والمشاريع بعدل ونزاهة! ويكفي حشحشة البصل عندك وعرفه عندنا!

الشعوب في العالم كله يكونوا فارغين بآخر الأسبوع، واحنا فارغين كل يوم نص نهار! بس هم يبكروا طول الأسبوع يرفسوا سع الخيول واحنا نبكر نقرمم سع الحمير، ونطلب حق القات من فين نسرقه…! لو بس متخزنوش يوم واحد، ومن كل قريه تخرجوا تتبرطعوا وتتبرعوا فوق عامل القريه، ومن كل ناحيه تخرجوا جناب عامل الناحيه، ومن كل مدينه بس مأة ألف جناب المحافظه وبيت المحافظ… وهات ياشنطاف!

وإعملوا أنفسكم مجانين ( أصلا مو عاباقي من دومان؟ فينيتو.. ولا ذره) والمجنون لو قام من النوم من شرقده.. وتسألوا خالتنا زوجة أبونا أين الكبش مش المرق!!؟ أين وريقة الحنه مش كرام!!؟ ( وأين تسير القافلة بالأموال ) على قولة مقبل علي؟؟

أنا لا أفهم حقيقة ماذا حدث لليمنيين؟
الناس اللذين نصروا النبي وبايعوه على المؤازرة والنصرة و” والله لو خضت هذا البحر لخضناه معك “… وأنتم من لو ذهبتم في وآدي والناس في وآدي لكان محمد يذهب في واديكم..

أستغرب فأبكي.. أفأنتم من أقام دولتي بني أمية؛ الأولى في دمشق والثانية في الأندلس!؟و كانت رآية جيشي الدولتين الأمويتين هما عمامتان لكبيري نقباء اليمانية هنا وهناك!! وجيوش بني امية والحجاج من الفاتحين شرقا وغربا في غالبهم من اليمانية..
يا سبحان الله.. جيوش الفاتحين دجوا موسحين بس لو تبطلوا القات يوم واحد وفرغوا انفسكم. وحشروا الفوط والزنات، وطرفوا الشنابل والكنادر… فقد ورد عن الإمام الشيخ أبي حلا كريم إبن النعمان الله يرضى علو وعلى أبوه وأبائب أبوه إن شاء الله، وكان بيده هندلا من حديد، وهو يأكل في الطريق من شيئا من مرق وعصيد، حين سأله أحد المارة عن فتواه في رئيس القوم في تنكه بلاد النامس وولاته المسؤولين عن الناس يسرقون الأموال العامة، وينهبون ثروات الأمة، ويأكلون أموال الناس بالباطل، ويوزعون الأرض ويستقطعونها لأبنآئهم وأهليهم والأقارب وبطانة السوء وأواليد السوق والروفلات والسقط والدوشن، فأجابكم.. قد سئل نفس هذا السؤال شيخي الصميل ابن أبي هندل فأفتى أن افصعوا ظهورهم وظهر كل مفسد بمثل هندلي هذا..! وانا ضمينه” وهو يشير إلى هندله “ومن فعل ذلك فمات، مات شهيدا وأقطع ذراعي”.. ثم أردف زيادة في الفتوى، فقال: ” أيها السائل! وقبل ما تفصع ظهره بالهندل قل له قا انا محبكش وزدت تاكل وزف!.. ثم افصع ظهره”..

رحم الله الشيخ الصميل إبن أبي هندل.. فابتسم السائل، وغادر فرحا.. وذهب ليشتري هندلا وهو يهجل: ” على فرغتك يابا قوم وجش خالتي”.. وكلنا يعرف الخاله وكيف شتته بوريقة الحنة وكيف دلعه بنته كرام وصدقوني إشتتعروس وريقة الحنة وصدقوني إشتنتقع كرام، وصدقوني اشتسرح خالتنا لول.. والناس رجال وخاله لول..

الملطام الرابع : سفخه بين العيون
دائما يحتويني إحراج ضخم أمام نفسي بعد كل ما نعيشه أن أدعوك باسمك.. فلا أنت علي.. ولست عبدالله ولا أنت صالح..
وسامحونا..

يتبع..

غير مصنف